المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مالي تقول فرنسا تنتهك مجالها الجوي "للتجسس" على قواتها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مالي تقول فرنسا تنتهك مجالها الجوي "للتجسس" على قواتها
مالي تقول فرنسا تنتهك مجالها الجوي "للتجسس" على قواتها   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

باماكو (رويترز) – اتهم حكام مالي العسكريون الجيش الفرنسي بانتهاك المجال الجوي فوق وسط البلاد وشمالها مرارا من أجل “التجسس” على قواتهم، وذلك في أحدث تصعيد للتوتر بين باريس وباماكو.

وقالت الحكومة العسكرية في بيان إنه تم تسجيل أكثر من 50 خرقا للمجال الجوي للدولة الواقعة في غرب إفريقيا منذ بداية العام، وذلك بواسطة طائرات تشغلها فرنسا في الأغلب.

ودفعت العلاقات المتوترة بين فرنسا والمجلس العسكري في مستعمرتها السابقة باريس لسحب القوات التي نشرتها في 2013 لصد المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة ثم تنظيم الدولة الإسلامية في وقت لاحق. ومنذ ذلك الحين استعاد المتشددون أراضي كانوا يسيطرون عليها.

وقال البيان إن أحد الانتهاكات الأخيرة كان التحليق “غير القانوني” لطائرة مسيرة في 20 أبريل نيسان فوق قاعدة جوسي العسكرية الشمالية، بعد يوم من تسليم فرنسا الموقع إلى مالي في إطار استمرار سحب قواتها.

وأضاف أن الطائرة الفرنسية حلقت بعد ذلك ذهابا وإيابا فوق قافلة لقوات مالي كانت متجهة إلى جوسي في 21 أبريل نيسان.

يأتي هذا في أعقاب تبادل للاتهامات بين البلدين الأسبوع الماضي بسبب مقطع فيديو التقطته طائرة مسيرة وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر جنودا بالقرب من جوسي يهيلون الرمال على جثث لإخفائها. واتهم مستخدم لتويتر عرّف نفسه بأنه ضابط متقاعد في مالي القوات الفرنسية بارتكاب الواقعة.

وردت فرنسا بأنها محاولة لتوريطها. وقال جيشها إن الرجال في المقطع مرتزقة روس متهمون بقتل مدنيين دون محاكمات خلال مساعدة الحكام العسكريين في مالي على محاربة المتشددين.

لكن جيش مالي قال الأسبوع الماضي إن جنوده اكتشفوا مقبرة جماعية بالقرب من جوسي بعدما تسلم السيطرة على القاعدة وإن حالة تحلل الجثث تظهر أن عمليات القتل تمت قبل مدة طويلة.

وقالت الحكومة في بيانها إن القوات الفرنسية مذنبة بمحاولة تقويضها بنشر صور مزيفة بهدف اتهام الجيش المالي بقتل مدنيين.

ولم ترد وزارة الخارجية أو الجيش الفرنسيان بعد على طلبات للتعقيب.

جاء القرار الفرنسي بالانسحاب من مالي في وقت تدهورت العلاقات مع المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في عام 2020.

وأعلنت الهيئة العليا للاتصالات في مالي يوم الأربعاء الوقف النهائي لنشاط المنفذين الإخباريين الدوليين الممولين من الحكومة الفرنسية، راديو فرنسا الدولي وفرانس 24، وهو قرار قالت مجموعة إعلام فرنسا العالمي إنها ستطعن فيه.

وكان الحاكم العسكريون قد علقوا عمل الوسيلتين الإعلاميتين مبدئيا في مارس آذار بسبب ما قالوا إنها مزاعم كاذبة عن انتهاك يرتبكها الجيش المالي.