المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة تقود إجلاء مدنيين من أقبية مصنع آزوفستال بأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Civilians evacuated from Azovstal plant - Reuters photographer
Civilians evacuated from Azovstal plant - Reuters photographer   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

بيزيمين (أوكرانيا) (رويترز) – أُجلي يوم الأحد مدنيون من أقبية مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول بعد أن قادت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر اتفاقا لتخفيف محنة الحصار الأكثر تدميرا في الحرب في أوكرانيا.

وتسبب حصار ماريوبول، الذي قاتلت القوات الروسية خلاله قوات أوكرانية على مدى قارب الشهرين، في تحويل المدينة الساحلية إلى منطقة دمار وخراب سقط فيها عدد غير معلوم من القتلى، ويحاول الآلاف البقاء على قيد الحياة دون ماء أو طعام أو صرف صحي.

وتسيطر القوات الروسية على المدينة التي دمرتها الحرب لكن بعض المقاتلين والمدنيين ما زالوا متحصنين في مصنع آزوفستال للصلب وهو مصنع ضخم من العصر السوفيتي أقيم خلال حكم جوزيف ستالين ويضم عددا كبيرا من الأقبية والأنفاق ليصمد أمام هجوم كبير.

وشاهد مصور من رويترز عشرات المدنيين يصلون يوم الأحد إلى مركز إيواء مؤقت. وقالت الأمم المتحدة في وقت لاحق إن عملية إجلاء من منطقة مصنع الصلب جارية منذ يوم الجمعة.

وقال سافيانو أبريو المتحدث باسم الأمم المتحدة “تؤكد الأمم المتحدة أن عملية الممر الآمن جارية في مصنع آزوفستال للصلب بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطراف النزاع”.

وأضاف “في هذه المرحلة، ومع استمرار العمليات، لن ننشر المزيد من التفاصيل لأنها ربما تعرض سلامة المدنيين والقافلة للخطر”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قافلة قطعت مسافة 230 كيلومترا للوصول إلى منطقة مصنع الصلب.

وشاهد مصور رويترز مدنيين يصلون إلى قرية بيزيمين في منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة انفصاليين مدعومين من روسيا على بعد حوالي 30 كيلومترا شرقي ماريوبول.

وكانوا يتسلمون المرطبات ويتلقون الرعاية بعد معاناة على مدى أسابيع.

ومن بين من جرى إجلاؤهم من المصنع أطفال. وكان هؤلاء قد اختبأوا في أقبية وأنفاق المصنع حيث تجمعوا احتماء من القصف الذي دمر مدينتهم.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تويتر إن أول مجموعة من 100 شخص تم إجلاؤهم إلى مدينة زابوريجيا الخاضعة للسيطرة الأوكرانية ستصل يوم الاثنين.

وقال إن أوكرانيا تعمل أيضا مع الأمم المتحدة لإجلاء مدنيين آخرين من آزوفستال.

وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتشوك في خطاب بالفيديو “العملية (لا تزال) جارية”.

وتوقع أندريه يرماك، كبير موظفي الرئاسة الأوكرانية، أن تستهدف عمليات الإجلاء آخرين بخلاف المدنيين المختبئين في منطقة مصنع الصلب.

وقال عبر تيليجرام “هذه مجرد خطوة أولى، وسنواصل إخراج مدنيّينا وقواتنا من ماريوبول”.

* مدنيو ماريوبول

أمام إحدى الخيام الزرقاء التي جرى نصبها لإيواء من تم إجلاؤهم في بيزيمين، جلس طفلان ينظران في تأمل بينما ينتظران. وكان صبي يلهو بقداحة بينما ينظر إليه رجال مدججون بالسلاح. ووضعت امرأة يديها على وجهها في تأثر، في حين مدت شابة يدها لتداعب قطة.

كان المدنيون الذين رأتهم رويترز قد تم إجلاؤهم في قافلة بصحبة قوات روسية ومركبات تحمل شعار الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم الخميس إن هناك نقاشا مكثفا جاريا لإتمام الإجلاء من آزوفستال.

وقال البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يوم الأحد إن ماريوبول “تعرضت للقصف والتدمير بوحشية” مما جعله “يتألم ويبكي“، داعيا إلى فتح ممرات إنسانية لإجلاء المحاصرين في أراضي مصنع الصلب في ماريوبول.

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغزو الذي بدأ في 24 فبراير بأنه “عملية عسكرية خاصة” كانت ضرورية لأن الولايات المتحدة كانت تستخدم أوكرانيا لتهديد روسيا وكان على موسكو أن تدافع عن المتحدثين بالروسية من الاضطهاد.

رفضت أوكرانيا والغرب هذه الحجج باعتبارها ذريعة لا أساس لها لشن الحرب، ووصفت كييف مزاعم بوتين عن الإبادة الجماعية بأنها محض هراء.