المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إجلاء مدنيين من ماريوبول الأوكرانية ورئيسة النواب الأمريكي تزور كييف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إجلاء مدنيين من ماريوبول الأوكرانية ورئيسة النواب الأمريكي تزور كييف
إجلاء مدنيين من ماريوبول الأوكرانية ورئيسة النواب الأمريكي تزور كييف   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينيتس

كييف/بيزيمين (أوكرانيا) (رويترز) – قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه تم إجلاء نحو 100 مدني أوكراني من مصنع آزوفستال للصلب المدمر بمدينة ماريوبول، وذلك بعد أن أكدت الأمم المتحدة أن هناك “عملية ممر آمن” تمضي قدما هناك.

وتعرضت ماريوبول، وهي مدينة ساحلية استراتيجية على بحر آزوف، لأشد حالات الحصار تدميرا خلال الحرب التي دخلت شهرها الثالث مع روسيا. وفي انتقاد ضمني لروسيا، قال البابا فرنسيس، متحدثا للآلاف في ساحة القديس بطرس اليوم الأحد، إن ماريوبول “تعرضت للقصف والتدمير بوحشية”.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة ليلية “للمرة الأولى، حصلنا على وقف لإطلاق النار على مدى يومين على هذه الأرض، وتمكنا من إخراج أكثر من مئة مدني- نساء وأطفال”.

وأضاف أن المرحلين الأُول سيصلون إلى مدينة زابوريجيا التي تخضع للسيطرة الأوكرانية صباح غد الاثنين. وأضاف أنه يأمل في أن تستمر الظروف المواتية بما يسمح بإجلاء المزيد من الناس.

ومع تواصل القتال على امتداد مناطق واسعة في جنوب أوكرانيا وشرقها، تعهدت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بمواصلة دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا عندما التقت بزيلينسكي أثناء زيارة لم تكن معلنة إلى كييف.

في غضون ذلك، قال السناتور تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأحد في مدينة نيويورك إنه سيضيف بنودا إلى مشروع قانون حزمة مساعدات بقيمة 33 مليار دولار لأوكرانيا للسماح للولايات المتحدة بمصادرة أصول مملوكة لمقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإرسال عائد بيعها إلى أوكرانيا مباشرة.

وطلب الرئيس الأمريكي جو بايدن من الكونجرس يوم الخميس الموافقة على حزمة المساعدات فيما يمثل زيادة كبيرة في التمويل الأمريكي لأوكرانيا بعد أكثر من شهرين من الغزو الروسي.

وقال البيت الأبيض دون الخوض في التفاصيل إن بايدن تحدث مع بيلوسي يوم الأحد عن زيارتها لأوكرانيا.

وحوّلت القوات الروسية تركيزها إلى جنوب وشرق أوكرانيا في أعقاب إخفاقها في السيطرة على كييف في الأسابيع الأولى من الحرب التي دكت مدنا وتسببت في مقتل آلاف المدنيين وأجبرت أكثر من خمسة ملايين على الفرار من بلدهم.

وأعلنت روسيا الانتصار في ماريوبول يوم 21 أبريل نيسان، حتى مع لجوء مئات من أفراد القوات الأوكرانية والمدنيين للاحتماء في مصنع آزوفستال للصلب وهو مجمع ضخم من العصر السوفيتي تحته شبكة من المخابئ والأنفاق حيث حوصر السكان مع القليل من الطعام والماء والدواء.

وتعطلت مفاوضات إجلاء المدنيين مرارا في الأسابيع الماضية، وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بالتسبب في ذلك.

لكن مصوّرا من رويترز قال اليوم الأحد إن أكثر من 50 مدنيا وصلوا إلى مركز إيواء مؤقت بعد إجلائهم من ماريوبول.

ووصل المدنيون في حافلات، ضمن قافلة ضمت مركبات تابعة للأمم المتحدة وللجيش الروسي، إلى قرية بيزيمين الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا شرقي ماريوبول حيث نُصب صف من الخيام ذات اللون الأزرق الفاتح.

وعبرت ناتاليا أوسمانوفا، وهي إحدى من غادروا مصنع آزوفستال، عن شعورها بحالة من الرعب الشديد من سقوط القنابل الروسية كالمطر على ماريوبول.

وقالت ناتاليا (37 عاما)، وهي تصف ما حدث لها خلال الوقت الذي أمضته في المخابئ تحت الأرض “خفت ألا يتحمل المخبأ القصف. كان خوفي مريعا”. وأضافت “عندما بدأ المخبأ يهتز أصابتني الهستيريا، ويستطيع زوجي أن يشهد على ذلك: كنت خائفة من أن ينهار المخبأ”.

وقالت “لم نر الشمس وقتا طويلا”.

وقال متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن “عملية الممر الآمن” بدأت أمس السبت ويتم تنسيقها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وروسيا وأوكرانيا.

وأضاف أنه لا يمكن الكشف عن مزيد من التفاصيل حتى لا تتعرض سلامة من تم إجلاؤهم والقافلة للخطر.

وقال دينيس شليها قائد اللواء 12 في الحرس الوطني الأوكراني متحدثا إلى التلفزيون الرسمي من مصنع آزوفستال يوم الأحد إن عدة مئات من المدنيين ما زالوا في المخابئ هناك من بينهم نحو 20 طفلا وإن هناك حاجة إلى عملية أو اثنتين بهذا الحجم لإجلائهم.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 80 مدنيا غادروا مصنع الصلب.

في غضون ذلك، قال مجلس مدينة ماريوبول إن خطة لإجلاء المدنيين من مناطق المدينة الأوكرانية المدمرة خارج المصنع أُرجئت إلى الساعة 0500 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين.

* “أمريكا تقف مع أوكرانيا”

ظهر زيلينسكي في لقطات نشرها على تويتر وهو يحيي وفدا من الكونجرس بقيادة بيلوسي، وهو محاط بحراسة مسلحة ويرتدى زيا عسكريا، خارج المكتب الرئاسي في اليوم السابق.

وذكرت بيلوسي في بيان “جاء وفدنا إلى كييف ليبعث برسالة بالغة الوضوح والصراحة للعالم بأسره وهي أن أمريكا تقف بقوة مع أوكرانيا”. وبيلوسي هي أرفع مسؤولة أمريكية تزور أوكرانيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط.

وأشاد زيلينسكي بمحادثاته مع بيلوسي التي استمرت أربع ساعات ووصفها بأنها “مهمة” وأنها ركزت على شحنات الأسلحة، معبرا عن امتنانه لجميع شركاء أوكرانيا الذين زاروا كييف في مثل هذا الوقت العصيب.

وتصف موسكو تحركاتها في أوكرانيا بأنها “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاحها والتخلص من القوميين المناهضين للروس الذين يحرضهم الغرب. وتقول أوكرانيا والغرب إن روسيا شنت حربا لا مبرر لها.

وفرضت دول غربية عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على روسيا وبدأت في شحن كميات متزايدة من الأسلحة لمساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الأحد إنها نفذت ضربة صاروخية على مطار عسكري قرب أوديسا ودمرت المدرج ومستودعا يحوي أسلحة وذخيرة قدمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية لأوكرانيا.

وذكرت أوكرانيا يوم السبت أن صواريخ روسية دمرت مدرجا شيد حديثا في مطار أوديسا الرئيسي.

ولم يتضح إن كان الطرفان يشيران لذات الواقعة ولم يتسن لرويترز بعد التحقق من تلك التقارير.

* حملة في الشرق

في الشرق، تسعى موسكو جاهدة لبسط سيطرتها الكاملة على منطقة دونباس، حيث يسيطر انفصاليون مدعومون من روسيا بالفعل على أجزاء من مقاطعتي لوجانسك ودونيتسك من قبل الغزو. وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية نفذت ضربات صاروخية عبر الجنوب والشرق أمس السبت.

ودعا حاكم منطقة خاركيف أوليه سينهوبوف يوم الأحد السكان في شمال وشرق المدينة إلى البقاء في ملاجئهم بسبب القصف الروسي العنيف. ولم يتسن لرويترز التحقق على الفور من أنباء عن قصف المنطقة.

وحث سيرهي جايداي حاكم منطقة لوجانسك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الناس على المغادرة إذا كان ذلك ممكنا.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية يوم الأحد عن وزارة الدفاع الروسية اتهامها للقوات الأكرانية بقصف مدرسة ودار حضانة ومقبرة في قرى بمنطقة خيرسون الجنوبية المحتلة.

أضافت الوزارة أن مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل. ولم يصدر رد على الفور من أوكرانيا، ولم يتسن لرويترز التحقق من مصداقية التقرير بشكل مستقل.

واستولت القوات الروسية على خيرسون، التي تقع على بعد 100 كيلومتر شمالي منطقة القرم التي ضمتها روسيا، في شهر مارس آذار.

وقال الجيش الأوكراني في إفادة يوم الأحد إن القوات الروسية تقاتل لتتجاوز حدود خيرسون الإدارية شمالا باتجاه مدينتي ميكولايف وكريفي ريه، وذكر زيلينسكي أن القوات الروسية واصلت توجيه ضربات للمناطق السكنية ودمرت مستودعات تخزين حبوب.

وقال “هذا لن يؤدي إلا إلى زيادة الموقف السام تجاه الدولة الروسية وزيادة عدد الذين يعملون لعزلها”.