المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعتزم حظر نفط روسيا وأوكرانيا تتحدث عن هجوم شرس في الشرق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
La UE propone prohibir en un mes servicios de transporte y financiación del crudo ruso: fuente
La UE propone prohibir en un mes servicios de transporte y financiación del crudo ruso: fuente   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينيتس وفرانشيسكو جواراشيو

زابوريجيا (أوكرانيا) (رويترز) – اقترح الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء أشد عقوباته على روسيا حتى الآن، والتي شملت حظرا تدريجيا على النفط، بينما واصلت موسكو هجومها في شرق أوكرانيا وأعلنت روسيا البيضاء، حليفة روسيا الوثيقة، تدريبات عسكرية واسعة النطاق.

وبعد مرور عشرة أسابيع تقريبا على اندلاع الحرب التي أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين ودمرت مدنا أوكرانية، قالت وزارة الدفاع في كييف إن روسيا تكثف هجومها، مع ورود أنباء عن هجمات على محطات سكك حديدية تستخدم لنقل الأسلحة الغربية.

في غضون ذلك، بدأت قافلة جديدة من الحافلات في إجلاء المزيد من المدنيين من مدينة ماريوبول الساحلية جنوب شرق البلاد التي دمرها القصف، والتي شهدت أعنف قتال في الحرب حتى الآن، حيث قالت موسكو إنها ستوقف بعض العمليات العسكرية للسماح بمزيد من عمليات الإجلاء.

وفي تصعيد للضغط على الاقتصاد الروسي البالغ حجمه 1.8 تريليون دولار والذي يواجه ضغوطا بالفعل، اقترحت المفوضية الأوروبية التخلص التدريجي من واردات النفط الخام الروسي في غضون ستة أشهر ومن المنتجات المكررة بحلول نهاية هذا العام.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج “يجب أن يدفع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ثمنا باهظا لعدوانه الوحشي”.

وستكون الخطة، إذا وافقت عليها حكومات الاتحاد الأوروبي، نقطة تحول لأكبر تكتل تجاري في العالم، والذي لا تزال دوله تعتمد على الطاقة الروسية، لذا يتعين عليه أن يجد إمدادات بديلة.

وفي حديثه إلى الصحفيين في واشنطن، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء إنه سيبحث مع الزعماء الآخرين لدول مجموعة السبع الكبرى هذا الأسبوع إمكان فرض مزيد من العقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا.

وأضاف “نحن دائما منفتحون على فرض عقوبات إضافية”.

ورحب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بالأنباء الواردة من الاتحاد الأوروبي، لكنه شدد على الضرورة الملحة للعمل على حرمان آلة الحرب الروسية من مصادر التمويل.

وقال لقناة (بلوس 4) التلفزيونية النمساوية في مقابلة “موقفي بسيط: كل يورو تدفعه لروسيا مقابل الغاز والنفط أو غيرها من السلع ينتهي به المطاف قذائف ذخيرة في أوكرانيا لقتل مواطني بلدي”.

وقال الكرملين إن روسيا تدرس ردودا مختلفة على خطط الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن العقوبات ستزيد التكاليف على المواطنين الأوروبيين.

وقال مصدر إن مبعوثي الاتحاد الأوروبي قد يتوصلون إلى اتفاق يوم الخميس أو في وقت لاحق هذا الأسبوع بشأن الخطة، التي تستهدف أيضًا أكبر بنك في روسيا وقنوات البث التابعة لها، فضلا عن مئات الأفراد.

* “نحن مستعدون”

وعلى صعيد الحرب، جدد وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو تحذيره من أن موسكو ستسعى لضرب شحنات أسلحة إلى أوكرانيا ترسلها إليها الولايات المتحدة وشركاؤها في حلف شمال الأطلسي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها عطلت ست محطات للسكك الحديدية كانت تستخدم لإمداد القوات الأوكرانية بأسلحة غربية. وأضافت أنها ضربت أيضا 40 هدفا عسكريا أوكرانيا منها أربعة مستودعات ذخيرة ومدفعية.

أما وزارة الدفاع الأوكرانية فقالت إن القاذفات الاستراتيجية الروسية أطلقت 18 صاروخا “بهدف الإضرار بالبنية التحتية للنقل في بلادنا”.

ونشرت روسيا ما قالت إنه لقطات مصورة لصاروخين كروز من طراز كاليبر يتم إطلاقهما من البحر الأسود وقالت إنهما أصابا أهدافا أرضية غير محددة في أوكرانيا.

ولدى إعلانها عن إجراء تدريبات عسكرية مفاجئة، قالت وزارة الدفاع في روسيا البيضاء إن هذه المناورات لا تشكل تهديدا لجيرانها، لكن جهاز حرس الحدود الأوكراني قال إنه لا يمكن أن يستبعد احتمال انضمام قوات روسيا البيضاء للهجوم الروسي.

وقال آندري ديمتشينكو المتحدث باسم الجهاز “لا نستبعد أن يستخدم الاتحاد الروسي في مرحلة ما أراضي روسيا البيضاء وقواتها المسلحة ضد أوكرانيا ولذلك نحن مستعدون”.

ودخلت قوات روسية أوكرانيا عبر روسيا البيضاء عندما بدأ الغزو في 24 فبراير شباط، لكن قوات مينسك لم تشارك حتى الآن فيما تسميه موسكو “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا والدفاع عن سكانها الناطقين بالروسية من الفاشيين.

وفي المقابل، تقول كييف وداعموها الغربيون إن مزاعم موسكو الخاصة بالفاشية ليست سوى ذريعة سخيفة لشن حرب عدوانية غير مبررة دفعت أكثر من خمسة ملايين أوكراني إلى الفرار إلى الخارج.

ونفى الكرملين يوم الأربعاء التكهنات بأن بوتين سيعلن رسميا الحرب على أوكرانيا ويصدر مرسوما بتعبئة وطنية في التاسع من مايو أيار، عندما تحتفل روسيا بانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. ومن المقرر أن يلقي بوتين خطابا ويشرف على عرض عسكري في الميدان الأحمر بموسكو.

* “لسنا خائفين”

قال حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلينكو إن القافلة التي تغادر ماريوبول، والتي نظمتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تتجه إلى مدينة زابوريجيا التي تسيطر عليها أوكرانيا.

وأفاد الجيش الروسي بأنه سيوقف النشاط العسكري أثناء نهار أيام الخامس والسادس والسابع من مايو أيار لتمكين المدنيين من مغادرة مصنع آزوفستال للصلب، حيث يتحصن مدنيون ومدافعون عن المدينة في مواجهة القوات الروسية التي استولت على المدينة.

وأضاف الجيش في منشور على الانترنت إن الممرات ستفتح “لإجلاء المدنيين (العاملين والنساء والأطفال) الذين أعلنت سلطات كييف عن وجودهم أسفل منشآت المصنع”.

ووصل أول من تم إجلاؤهم من آزوفستال بالحافلات إلى زابوروجيا يوم الثلاثاء بعد أن تحصنوا لأسابيع في مخابئ أسفل المصنع المترامي الأطراف، الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية.

وقالت تيتيانا تروتساك، بينما كانت تنعم بأول يوم مشمس لها بعدما قبعت لشهرين تحت الأرض، إنها لا تستطيع التوقف عن التفكير في الذين تعتقد أنهم ما زالوا عالقين في ملجأ يتشاركون فيه.

وأضافت الموظفة في شركة ماريوبول للطاقة والبالغة من العمر 25 عاما يوم الأربعاء “إنني قلقة للغاية بشأن المدنيين والجنود الجرحى الذين ما زالوا هناك”.

وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأمم المتحدة على المساعدة في إنقاذ المزيد من الأشخاص من آزوفستال.

وقال زيلينسكي في بيان وجهه للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش “حياة الأشخاص الذين بقوا هناك في خطر. الجميع مهم بالنسبة لنا. ننشد مساعدتكم في إنقاذهم”.

وتزعم روسيا الآن السيطرة على ماريوبول، التي كان يسكنها في يوم من الأيام 400 ألف نسمة، لكنها تحولت إلى أنقاض بعد حصار وقصف على مدار أسابيع. وهي حاسمة بالنسبة لجهود موسكو لعزل أوكرانيا عن البحر الأسود- وهو أمر حيوي لصادراتها من الحبوب والمعادن- وربط الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في الجنوب والشرق.

إلى ذلك، قالت المخابرات البريطانية إن موسكو نشرت 22 كتيبة تكتيكية بالقرب من بلدة إيزيوم بشرق أوكرانيا في محاولة محتملة للسيطرة على مدينتي كراماتورسك وسيفيرودونتسك في دونباس. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة النبأ.

تقع المدن في منطقة دونباس الشرقية- الهدف الرئيسي لروسيا إلى جانب الساحل الجنوبي لأوكرانيا منذ أن فشلت موسكو في السيطرة على العاصمة كييف في الأسابيع التي تلت غزوها.