المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤول بقرية تعرضت للقصف في جنوب شرق أوكرانيا: "الحرب وصلت إلينا"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسؤول بقرية تعرضت للقصف في جنوب شرق أوكرانيا: "الحرب وصلت إلينا"
مسؤول بقرية تعرضت للقصف في جنوب شرق أوكرانيا: "الحرب وصلت إلينا"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أليساندرا برينتيس وجوزيف كامبل

نوفوتافريتشيسكي (أوكرانيا) (رويترز) – عاد فيكتور جولوفاتشوك من نوبة العمل الليلي في مصنع الصلب المحلي الذي يعمل به في جنوب شرق أوكرانيا يوم الجمعة ليجد أن قصفا نسف سقف منزله ودمر واجهته ودفن كلبته ماليش تحت الأنقاض.

وقعت الضربة بعد الفجر بقليل مخلفة حفرة كبيرة في شارع هادئ تصطف فيه البيوت الريفية في قرية نوفوتافريتشيسكي التي تبعد نحو 40 كيلومترا عن جبهة القتال بين القوات الروسية والقوات الأوكرانية.

قال جولوفاتشوك في بيته الذي تناثرت به الأنقاض “كيف أصف الأمر؟ صدمة. لم أكن أصدق ما حدث إلى أن وصلت إلى هنا”.

وتساءل بينما دوى انفجار آخر في مكان بعيد “لا توجد مواقع عسكرية هنا. هل بيتي هدف استراتيجي؟ أم يكون بيت جاري؟ ماذا جرى ليدمروا (منازلنا) هنا؟”

تفقد الرجل قطع الخرسانة المسلحة ليجد كلبته وقد نفقت. وبمساعدة أحد الجيران انتشل جولوفاتشوك جيفة الكلبة ولفها برفق في بطانية صغيرة ووضعها تحت شجرة فاكهة مزهرة.

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا يوم 24 فبراير شباط يقول سكان نوفوتافريتشيسكي إنهم اعتادوا على أصوات الانفجارات والصواريخ التي تطير فوق رؤوسهم لكن القصف يوم الجمعة كان الضربة المباشرة الأولى للقرية.

وتصف روسيا إجراءاتها في أوكرانيا بأنها عملية عسكرية خاصة، وتقول إنها لا تستهدف المدنيين.

وقال رئيس المجلس المحلي فاسيلي زاكارليوكا “لم يحدث شيء من ذلك هنا إلى الآن” ومضى قائلا “أولا الخوف. الخوف والفزع، لأن الحرب وصلت إلينا الآن. الجميع مذعورون. الناس يركضون هنا وهناك في قلق”.

وتابع “الشيء المهم أن الجميع أحياء”.

لم يكن هناك أحد في البيت وقت القصف لأن الحرب شردت أسرة جولوفاتشوك بالفعل. فابناه يقاتلان مع القوات الأوكرانية، وزوجته وابنتهما (11 عاما) فرتا إلى غرب أوكرانيا حيث الأمان النسبي.

وقال جولوفاتشوك إن زوجته بكت عندما أبلغها بالهاتف بقصف المنزل.

أطاحت الموجة الانفجارية الناجمة عن القصف بنوافذ المنزل وقذفت الشظايا بقوة كانت كافية لاختراق الأسوار المعدنية للبيوت الأخرى في الشارع.

وساعد والدا جولوفاتشوك وأصدقاؤه في رفع الأثاث والأشياء الأخرى من البيت الذي امتلأ بالزجاج المهشم والطوب والأخشاب.

وقالت والدته كاتيرينا جولوفاتشوك (65 عاما) إنها كانت ترفض مغادرة القرية التي قضت فيها أسرتها الكبيرة الكثير من الأوقات السعيدة قبل الحرب.

وقالت “إذا زادت خطورة الوضع سنرحل، لكن ليس الآن”.