المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رحل الروس وبقيت آثار الحرب..عجوز أوكرانية تعيش في منزل متنقل بجوار أنقاض بيتها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من كارلوس باريا وليوناردو بيناسوتو

إربين (أوكرانيا) (رويترز) – رحل الروس لكن زينيدا بارانتشوك (72 عاما) لا تعرف إلى متى ستبقى في منزل متنقل (كرافان) بجوار أنقاض بيتها الذي هدمته غارة روسية بعد أن عاشت فيه أكثر من 40 عاما.

قالت زينيدا إن آخر مرة رأت فيها بيتها سليما كانت يوم 24 مارس آذار عندما احتمت من القصف بمخبأ. وكانت القذائف تتساقط كالمطر على بلدتها إربين شمال غربي كييف خلال الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل ذلك بشهر.

كانت في غرفة نومها عندما سقطت قذيفة خارج باب البيت وحطمت جميع نوافذه.

وقالت “قضينا الليل (في المخبأ). وعندما عدت في الصباح لم أجد للبيت أي أثر. كان هناك فقط دخان يتصاعد من المكان واستمر هكذا يومين”.

واستعادت القوات الأوكرانية إربين في أواخر مارس آذار.

أطاح القصف بسقف المنزل وبالأبواب والنوافذ. أما الأثاث والمتاع فقد تحطم تحت الركام. كل ما بقي من البيت جدرانه التي بناها زوجها الراحل بيديه.

ولدت زينيدا على مشارف منطقة لوجانسك الأوكرانية ومنطقة روستوف الروسية في الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت. وانتقلت إلى هذا البيت في عام 1981 لتعيش مع زوجها الذي توفي هناك فيما بعد.

قالت العجوز الأوكرانية “ما زلت لا أصدق ما حدث. أتصور أنه كابوس. لا أستطيع استيعاب الأمر. لكن لا مفر من ذلك… هذا عار”.

قالت إن الشيء الوحيد المؤكد لديها الآن هو أنها لا يمكن أن تعيش في هذا المنزل المتنقل عندما يأتي الشتاء. يعيش ابنها سيرهي (41 عاما) في ذات المنزل معها.

قالت “ربما تفكر حكومتنا في الأمر وتساعدنا بعد كل ما حدث. لقد قدموا لنا هذا الكرافان بالفعل لنعيش فيه. وبالتالي يمكن أن يقدموا لنا مكانا نعيش فيه في الشتاء”.

تطهو زينيدا الطعام باستخدام موقد يعمل بالغاز وتعيش على أجر التقاعد الذي يعادل 99 دولارا في الشهر. وتقول “لهم الشكر لأنهم يقدمون لنا مساعدات إنسانية. من الصعب أن نعيش دون الحصول عليها”.

وقالت إنها تضيء الشموع في المنزل المتنقل لأنها تساعدها في تركيز تفكيرها في السلام والهدوء والذكريات الطيبة، لكن بيتها لا يفارق مخيلتها أبدا.

وأضافت “أود إعادة بنائه، لكن ليس لدي المال أو القوة أو الصحة لذلك. كل ما أريده أن أرى البيت قائما هنا كما كان”.

وأضافت “أريد بيتا عاديا من طابق واحد مزودا بجميع وسائل الراحة. سقف فوق رؤوسنا، تدفئة مع كهرباء وماء. كل شيء مثل الأسر الأخرى”.