المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"نريد التغيير".. أكثر من 100 ألف لبناني في الخارج يصوتون في الانتخابات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
"نريد التغيير".. أكثر من 100 ألف لبناني في الخارج يصوتون في الانتخابات
"نريد التغيير".. أكثر من 100 ألف لبناني في الخارج يصوتون في الانتخابات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

بيروت (رويترز) – أدلى أكثر من 100 ألف لبناني يعيشون في الخارج بأصواتهم في انتخابات برلمانية يومي الجمعة والأحد ودعم كثير منهم وجوها جديدة بالساحة السياسية بعد أن شهد لبنان أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 والتي أدت إلى انتشار الفقر ودفعت بموجة من الهجرة من البلاد.

وهناك زهاء 225 ألف لبناني يعيشون في الخارج لهم حق التصويت في أكثر من 50 دولة في الانتخابات النيابية الأولى منذ الانهيار المالي في عام 2019 وانفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 215 شخصا ودمر أجزاء كبيرة من العاصمة في أغسطس آب 2020.

وقال هادي هاشم المسؤول في وزارة الخارجية اللبنانية لرويترز إن نسبة الإقبال الإجمالية في انتخابات المغتربين بلغت نحو 60 بالمئة أو ما يعادل 130 ألف ناخب تقريبا.

وهذا بالتقريب ثلاثة أمثال الاقتراع السابق في 2018.

وسيدلي الناخبون بأصواتهم في لبنان يوم 15 مايو أيار.

وتوقع مراقبون أن تمنح أعداد كبيرة من اللبنانيين المقيمين بالخارج أصواتها لمرشحين من تحالف للنشطاء والمستقلين اكتسب شهرة أثناء احتجاجات 2019 على النخبة الحاكمة منذ عقود والتي يُنحى باللائمة على نطاق واسع في الانهيار الكارثي للبلاد على فسادها وسوء إدارتها.

وقال سامر صبي سائق شاحنة يدلي بصوته من سيدني “أريد التغيير… لا أريد نفس الأشخاص، نفس الأشخاص كل أربع سنوات وإن لم يكونوا هم يأتي أبناؤهم وإن لم يأت أبناؤهم يأتي أقاربهم. ماذا عنا نحن؟”

وأستراليا، حيث يقيم صبي منذ سبع سنوات، من بين الدول التي تضم أكبر عدد من اللبنانيين المغتربين إلى جانب كندا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والإمارات. وفي فرنسا أكثر من 28 ألف ناخب لهم حق التصويت في الانتخابات تلك.

وبلغت نسبة الإقبال في أستراليا 55 بالمئة ممن لهم حق التصويت بينما وصلت في الإمارات لأكثر من 70 بالمئة وهو أحد أعلى نسب الإقبال المسجلة.

وامتد الطابور أمام القنصلية اللبنانية في دبي مسافة كيلومتر تقريبا على الرغم من الطقس شديد الحرارة.

وقالت الناخبة كريستيان ضو (37 عاما)، التي تشارك لأول مرة في الانتخابات، “جئت اليوم فقط للتصويت ولا يهمني كم من الوقت ننتظر في الحر. نحتاج للتغيير”.

وأعربت جويس ضو، المقيمة في دبي منذ فترة طويلة ،وهي ليست قريبة لكريستيان، عن مخاوف تساور العديد من الناخبين من أن أصواتهم قد لا تُحصى أو يمكن التلاعب بها، وهي مزاعم ينفيها المسؤولون.

فأوراق الاقتراع ستُشحن إلى لبنان وتخزن في البنك المركزي قبل إحصائها يوم الانتخابات. وفي الانتخابات النيابية عام 2018، اعتبرت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية، الجهة الرئيسية لمراقبة الانتخابات، نتائج 479 مركز اقتراع خارجي “غير صالحة” دون توضيح من المسؤولين.

وقالت جويس ضو “نقوم بدورنا (من خلال التصويت). على أمل أن يقوموا هم بدورهم ولا يتلاعبوا بالأصوات ويتركوا العملية الانتخابية لتكون ديمقراطية ودقيقة”.

لكن الدعم للأحزاب القائمة ما زال واضحا إذ ردد أكثر من 20 شخصا هتافات مؤيدة لنبيه بري رئيس البرلمان بالقرب من مركز الاقتراع في برلين.

وكان أنطون وهب (62 عاما)، وهو عامل بناء يصوت من سيدني لثاني مرة فقط منذ رحيله عن لبنان في السبعينيات، ضمن من أبدوا حماسهم للتغيير.

وقال “إنها المرة الأولى التي نشهد فيها قدوم مثل هذا العدد الكبير للتصويت لأننا نريد التغيير بأشخاص جدد وأصغر سنا. أشخاص جدد، دماء جديدة”.

بينما في باريس، قالت الناخبة سحر الجزار إنها ستدلي بصوتها “لشخص لم يتول السلطة من قبل”.

وأضافت “كفى قمعا، كفى ظلما، وكل المعاناة التي عشناها”.