المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مخاوف من مقتل 60 في قصف روسي لمدرسة أوكرانية ومجموعة السبع تندد بالغزو

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
حاكم لوجانسك: مخاوف من مقتل 60 في قصف روسي على مدرسة
حاكم لوجانسك: مخاوف من مقتل 60 في قصف روسي على مدرسة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

زابوريجيا (أوكرانيا) (رويترز) – قال سيرهي جايداي حاكم لوجانسك يوم الأحد إن هناك مخاوف من مقتل ما يصل إلى 60 شخصا في قصف روسي على مدرسة في قرية في المنطقة الواقعة بشرق أوكرانيا، في حين واصلت القوات الروسية قصف منطقة مصنع الصلب في آزوفستال، آخر معاقل المقاومة الأوكرانية في مدينة ماريوبول الساحلية المدمرة.

وأضاف جايداي أن القوات الروسية أسقطت قنبلة يوم السبت على المدرسة في بيلوهوريفكا حيث كان يحتمي حوالي 90 شخصا، مما تسبب في اندلاع حريق اجتاح المبنى.

وكتب جايداي في منشور على تطبيق تيليجرام “لا أمل تقريبا في نجاة أي شخص. انفجرت القنبلة التي أُسقطت من الجو في منتصف (المبنى)… كان يوجد في المدرسة ما يقرب من 90 شخصا، وتم إنقاذ 27. قُتل حوالي 60 على الأرجح”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة تلك الأنباء. ولم يرد أي تعقيب من موسكو على هذا التقرير.

وتتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون القوات الروسية باستهداف المدنيين في الحرب، وهو ما تنفيه موسكو.

وفي ماريوبول، دعا الكابتن سفياتوسلاف بالامار نائب قائد كتيبة آزوف الأوكرانية المجتمع الدولي إلى المساعدة في إجلاء الجنود الجرحى من مصنع الصلب‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬المترامي الأطراف.

وقال في مؤتمر عبر الإنترنت يوم الأحد “سنواصل القتال ما دمنا أحياء لصد المحتلين الروس”.

وقالت الأمم المتحدة إنه تم إجلاء أكثر من 170 مدنيا من منطقة ماريوبول يوم الأحد، ليرتفع العدد الإجمالي إلى حوالي 600 بعد مرورهم الآمن خلال عملية إنقاذ استمرت أسبوعا.

ومع احتدام القتال الذي دخل شهره الثالث الآن وإعلان السلطات في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا سقوط المزيد من الضحايا في القصف الروسي، تعهد قادة دول مجموعة السبع يوم الأحد بتعميق عزلة روسيا الاقتصادية “وتصعيد” الحملة على النخب المرتبطة بالكرملين.

وأجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن وزعماء آخرون من مجموعة السبع مكالمة فيديو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إبداء للوحدة والتضامن مع أوكرانيا قبل احتفالات روسيا بيوم النصر يوم الاثنين.

وتعهدت مجموعة السبع بالتخلي التدريجي عن النفط الروسي أو حظره ونددت بغزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا.

وقالت المجموعة “أفعاله تجلب العار على روسيا والتضحيات التاريخية لشعبها“، في إشارة إلى دور روسيا السوفيتية في هزيمة ألمانيا النازية قبل 77 عاما.

وكشفت واشنطن أيضا عن مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف المزيد من المديرين التنفيذيين والشركات ضمن جهد واسع لعزل روسيا والحد من الموارد المستخدمة لدفع الحرب. وأعلنت، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية، سياسة جديدة لقيود التأشيرات على أكثر من 2500 مسؤول عسكري روسي والقوات المدعومة من روسيا في أوكرانيا.

* يوم النصر

في مدينة زابوريجيا الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، والتي تبعد نحو 230 كيلومترا شمال غربي ماريوبول، انتظر عشرات الأشخاص الذين فروا من المدينة الساحلية والمناطق المحتلة المجاورة بمفردهم أو بمساعدة متطوعين التسجيل في مرأب سيارات جرى تخصيصه لاستقبال من تم إجلاؤهم.

وقالت معلمة التاريخ فيكتوريا أندرييفا (46 عاما)، التي قالت إنها وصلت للتو إلى زابوريجيا مع أسرتها في منتصف أبريل نيسان بعد أن غادرت منزلها الذي تعرض للقصف في ماريوبول، “ما زال هناك الكثير من الناس في ماريوبول يريدون المغادرة لكنهم لا يستطيعون”.

وقالت من داخل خيمة حيث قدم المتطوعون طعاما ولوازم أساسية للوافدين الجدد ودمى للأطفال “الهواء مختلف هنا، إنها الحرية”.

وقال زيلينسكي في خطاب عاطفي يوم الأحد في ذكرى يوم النصر، الذي تحيي فيه أوروبا ذكرى استسلام ألمانيا الرسمي للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، إن الشر قد عاد لأوكرانيا بالغزو الروسي لكنه أكد أن بلاده ستنتصر.

ويصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغزو الذي شنه في 24 فبراير شباط بأنه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من القومية المعادية لروسيا التي يغذيها الغرب. بينما تقول أوكرانيا والغرب إن روسيا شنت حربا غير مبررة.

وماريوبول مهمة لعرقلة الصادرات الأوكرانية وربط شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا في عام 2014، بأجزاء من منطقتي لوجانسك ودونيتسك الشرقيتين التي يسيطر عليهما الانفصاليون المدعومون من موسكو منذ العام نفسه.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي مارات خوسنولين على تيليجرام إنه زار مدينة ماريوبول يوم الأحد. وهو أرفع مسؤول روسي حتى الآن يصل إلى المدينة المطلة على بحر آزوف بعد القصف الروسي على مدى أسابيع.

وذكرت قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية أن خوسنولين، المسؤول في الحكومة الروسية عن البناء والتنمية الحضرية، زار الميناء التجاري هناك وقال إنه يجب استخدامه لجلب مواد البناء لإعادة ترميم المدينة.

وفي إبداء للدعم، وصل إلى أوكرانيا يوم الأحد عدد من المسؤولين الغربيين، منهم السيدة الأولى الأمريكية جيل بايدن ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة البرلمان الألماني ووزيرة الخارجية النرويجية. كما وصل فريق من الدبلوماسيين الأمريكيين إلى كييف لأول مرة منذ الغزو.

وأرسل بوتين رسائل بمناسبة يوم النصر إلى قادة الانفصاليين في لوجانسك ودونيتسك قائلا فيها إن روسيا تقاتل إلى جانبهم وتشبه جهودهم المشتركة بالحرب على ألمانيا النازية. وقال بوتين وفقا لبيان صحفي صادر عن الكرملين يوم الأحد “النصر سيكون لنا”.

وتتعثر جهود روسيا بسبب مشكلات لوجستية وأخرى متعلقة بالعتاد العسكري، فضلا عن ارتفاع عدد القتلى والمصابين في مواجهة المقاومة الشرسة.

ويرأس بوتين يوم الاثنين عرضا في الميدان الأحمر في موسكو للقوات والدبابات والصواريخ، ومنها الباليستية العابرة للقارات، ويلقي خطابا ربما يقدم ملمحا عن مستقبل الحرب.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد لشبكة (سي.إن.إن) “ليس لديهم (الروس) ما يحتفلون به غدا… لم ينجحوا في هزيمة الأوكرانيين. لم ينجحوا في تقسيم العالم أو تقسيم حلف شمال الأطلسي”.