المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لا خطط لتصعيد جديد في خطاب بوتين في ذكرى "يوم النصر"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
لا خطط لتصعيد جديد في خطاب بوتين في ذكرى "يوم النصر"
لا خطط لتصعيد جديد في خطاب بوتين في ذكرى "يوم النصر"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك

كييف (رويترز) – حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الروس على القتال في خطاب ينطوي على التحدي ألقاه يوم الاثنين بمناسبة يوم النصر في الحرب العالمية الثانية، لكنه التزم الصمت بشأن خطط أي تصعيد في أوكرانيا رغم تحذيرات غربية بأنه قد يستغل الحدث في الميدان الأحمر لإصدار أوامر بالتعبئة العامة.

ولم يتباطأ القتال في أوكرانيا، إذ تحدثت كييف عن هجوم روسي مكثف في الشرق ومحاولة جديدة من موسكو لإلحاق الهزيمة بآخر القوات الأوكرانية المتحصنة في مصنع الصلب في مدينة ماريوبول المدمرة.

وكان الاحتفال السنوي بيوم النصر يوم الاثنين في موسكو، مع العرض المعتاد للصواريخ الباليستية والدبابات، هو الأكثر مشاهدة عن كثب منذ الاحتفال بهزيمة النازيين عام 1945.

وتكهنت عواصم غربية علنا على مدى أسابيع بأن بوتين كان يقود قواته لمحاولة تحقيق شيء يمكن أن يصفه بالنصر بحلول موعد الاحتفال الرمزي، وإنه قد يعلن بدلا من ذلك التعبئة العامة من أجل الحرب في غياب مكاسب تذكر حتى الآن.

وفي النهاية، لم يفعل الرئيس الروسي أيا من الأمرين، لكنه كرر تأكيداته بأن القوات الروسية في أوكرانيا تقاتل النازيين مرة أخرى.

وقال من المنصة خارج أسوار الكرملين “أنتم تقاتلون من أجل بلادكم، من أجل مستقبلها، حتى لا ينسى أحد دروس الحرب العالمية الثانية. حتى لا يكون هناك مكان في العالم للجلادين ومثيري المشاكل والنازيين”.

ووعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة يوم نفسه، الأوكرانيين بهزيمة الغزو.

وقال زيلينسكي، الذي تجول في وسط كييف مرتديا زي الجيش ومشمرا عن ساعديه “في يوم النصر على النازية، نقاتل من أجل نصر جديد. الطريق إلى ذلك صعب لكن ليس لدينا شك في أننا سننتصر”.

وفي إشارة واضحة إلى بوتين، أضاف زيلينسكي “الشخص الذي يكرر جرائم نظام هتلر المروعة اليوم، ويتبع الفلسفة النازية ويقلد كل ما فعلوه، محكوم عليه بالفشل”.

*عار وهزيمة محققة

اكتسب النصر السوفيتي في الحرب العالمية الثانية مكانة شبه دينية في روسيا في عهد بوتين الذي استدعى ذكرى “الحرب الوطنية العظمى” خلال ما سماه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا. وتعتبر الدول الغربية ذلك تشبيها خاطئا لتبرير حرب عدوانية غير مبررة.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس “لا يمكن أن يكون هناك يوم نصر، فقط عار وهزيمة محققة في أوكرانيا. يجب أن يتقبل (بوتين) كيف أنه خسر على المدى البعيد، وهو خاسر بلا ريب”.

وبعد إخفاق هجومها على كييف في مارس آذار أمام المقاومة الأوكرانية القوية، أرسلت روسيا مزيدا من القوات لشن هجوم جديد ضخم في الشرق الشهر الماضي. لكن المكاسب الروسية بطيئة حتى الآن، ويتدفق مزيد من الأسلحة الغربية على أوكرانيا لشن هجمات مضادة متوقعة.

ويقول خبراء غربيون بشؤون الجيش الروسي، توقع العديد منهم في البداية تحقيق نصر روسي سريع، الآن إن موسكو قد لا تتوفر لها قوات جديدة وأسلحة لمواصلة القتال لفترة أطول.

وسيسمح إعلان الحرب بشكل كامل لروسيا بإرسال مجندين ممنوعين رسميا من الانتشار الآن. لكن ذلك من شأنه أيضا أن يخاطر برد فعل عنيف داخل الوطن من جانب العائلات التي تخشى تجنيد أبنائها.

وكتب فيليبس أوبراين، أستاذ الدراسات الإستراتيجية في جامعة سانت أندروز البريطانية، على تويتر يقول “اللغة التي استخدمها بوتين في خطابه ليست ذات قيمة، ما دام لم يعلن الحرب أو التعبئة العامة، هذا (هو) المهم”.

وأضاف “بدون خطوات ملموسة لبناء قوة جديدة لا يمكن لروسيا خوض حرب طويلة، وبدأت الساعة تدق بخصوص فشل جيشها في أوكرانيا”.

وما زالت الحرب فيما يبدو تتمتع بدعم شعبي قوي في روسيا حيث تم الآن حظر جميع الصحافة المستقلة فعليا، ويقول التلفزيون الحكومي إن روسيا تدافع عن نفسها في مواجهة حلف شمال الأطلسي. لكن التجنيد الإجباري سيختبر هذا الدعم.

وقالت أولجا، التي شاركت في مسيرة إحياء ذكرى “الفوج الخالد” في سان بطرسبرج، إنها تخشى على ابنها الطالب.

وأضافت “أنا قلقة عليه حقا. بالفعل. أعرف العديد من الأمهات اللائي يبلغ أبناؤهن سن التجنيد الآن… يحاولن إيجاد أي وسيلة لإنقاذهم من الذهاب إلى هذه الحرب”.

* عمليات مداهمة

قالت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم الاثنين إن القوات الروسية مدعومة بالدبابات والمدفعية تنفذ “عمليات مداهمة” في محاولة للاستيلاء على مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، حيث يتحصن مئات المدافعين عن مدينة دمرها الحصار المستمر منذ شهور. وتم إجلاء مدنيين كانوا يحتمون بالمصنع في الأيام الماضية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن معارك عنيفة تدور في شرق البلاد بينما أصابت أربعة صواريخ أونيكس عالية الدقة، أُطلقت من شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، منطقة أوديسا في جنوب غرب أوكرانيا. وقال حاكم ميكولايف الواقعة أيضا في الجنوب الغربي إن الضربات الليلية كانت عنيفة للغاية.

وقبل قليل من العرض العسكري بالميدان الأحمر، تم تعديل قوائم برامج قنوات فضائية روسية لفترة وجيزة لعرض رسائل لمشاهدين في موسكو تندد بالحرب الأوكرانية.

ومن بين ما جاء في الرسائل “التلفزيون والسلطات يكذبون. لا للحرب”.