المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تصد القوات الروسية وتقيد تدفق الغاز إلى أوروبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا توقف تدفق بعض الغاز الروسي لأوروبا وتزعم تحقيق مكاسب عسكرية
أوكرانيا توقف تدفق بعض الغاز الروسي لأوروبا وتزعم تحقيق مكاسب عسكرية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وجوناثان لانداي

كييف/فيلخيفكا (أوكرانيا) (رويترز) – أعلنت القوات الأوكرانية تحقيق مكاسب ميدانية يوم الأربعاء في هجوم مضاد قد يشير إلى تحول في مسار الحرب، بينما أوقفت كييف تدفقات الغاز على طريق يمر عبر الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، مما يثير شبح أزمة طاقة في أوروبا.

وقال مصدر عسكري أوكراني طلب عدم نشر اسمه، إنه بعد أيام من التقدم في شمال وشرق خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا ، باتت القوات الأوكرانية على بعد عدة كيلومترات فقط من الحدود الروسية صباح الأربعاء. وقبل التقدم، كانت القوات الروسية على مشارف مدينة خاركيف التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود.

ويبدو أن هذا التقدم هو الأسرع لأوكرانيا منذ أن طردت القوات الروسية من كييف ومن شمال البلاد في بداية أبريل نيسان. وفي حالة استمراره، يمكن أن يتيح للقوات الأوكرانية تهديد خطوط الإمداد لقوة الهجوم الروسية الرئيسية، بل يمكن أن يضع أهدافا لوجستية داخل روسيا نفسها ضمن نطاق المدفعية الأوكرانية.

وفي فيلخيفكا، وهي قرية مدمرة شرقي خاركيف استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها، يمكن سماع دوي المدفعية شبه المستمر وقاذفات الصواريخ المتعددة من القتال على الجبهة.

قال أندري كوركين (48 عاما) الذي غامر بالذهاب إلى فيلخيفكا للاطمئنان على منزل والديه إنه من الناطقين بالروسية، وهي المجموعة التي تقول موسكو إنها ذهبت إلى أوكرانيا للدفاع عنهم.

وأضاف كوركين “لا أريد أن أفعل شيئا بعد الآن مع عالم روسيا الاتحادية”.

وعلى الرغم من أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على القرية نفسها منذ أسابيع، إلا أن خط المواجهة أصبح الآن بعيدا بما يكفي لجعلها آمنة للعودة.

ولا تزال جثة جندي روسي منتفخة ملقاة خارج المدرسة التي تعرضت للقصف حيث كانت وحدته قد اتخذتها مقرا لها قبل طردها.

* احتراق الخزانات

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية مساء الأربعاء إن قواتها استولت على قرية بيتومنيك الواقعة على الطريق السريع الرئيسي شمالي خاركيف، في منتصف الطريق تقريبا إلى الحدود الروسية. وعلى الجانب الآخر من الحدود قال حاكم منطقة بيلجورود الروسية إن قرية تعرضت للقصف من أوكرانيا مما أدى إلى إصابة شخص.

وإلى الشرق ، بدا أن القوات الأوكرانية تسيطر على قرية روبيجني على ضفاف نهر دونيتس.

وقال جندي أوكراني لرويترز بالقرب من روبيجني بجوار حطام دبابة روسية “لقد احترقت مثل كل الدبابات الروسية.. الأسلحة تساعد كثيرا، (الأسلحة) المضادة للدبابات”.

ولم تذكر كييف بعد أي تفاصيل موسعة عن تقدمها في منطقة خاركيف.

وقال البريجادير جنرال أوليكسي هروموف، نائب رئيس مديرية العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة الأوكرانية ، في إفادة صحفية “إننا نحقق نجاحات في اتجاه خاركيف، حيث نقوم بصد العدو بثبات وتحرير المراكز السكانية”. ولم يقدم تفاصيل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن النجاحات تضع ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا – والتي تتعرض لقصف مستمر منذ الأيام الأولى للحرب – خارج مدى المدفعية الروسية. لكنه حذر الأوكرانيين من رفع سقف توقعاتهم حتى الآن.

وقال في كلمة مصورة ليلا “يجب ألا نوجد جوا من الضغط المعنوي المفرط والمتمثل في توقع تحقيق انتصارات أسبوعيا وحتى يوميا”.

*إمدادات الغاز

كانت الخطوة المنفصلة التي اتخذتها أوكرانيا يوم الاربعاء لقطع إمدادات الغاز الروسي عبر الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا هي المرة الأولى التي يعطل فيها الصراع الشحنات إلى أوروبا بشكل مباشر.

وتراجعت الشحنات من شركة جازبروم، التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا، إلى أوروبا عبر أوكرانيا بمقدار الربع بعد أن قالت كييف إنها اضطرت لوقف جميع التدفقات من طريق واحد عبر نقطة عبور سوخرانيفكا في جنوب روسيا. واتهمت أوكرانيا الانفصاليين المدعومين من روسيا بسرقة الإمدادات.

وفي حالة استمرار خفض الإمدادات، فسيكون لذلك أكبر تأثير مباشر حتى الآن على أسواق الطاقة الأوروبية جراء ما يسميها الكرملين “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح جارته التي تهدد أمنه. وتقول أوكرانيا إنها لا تشكل أي تهديد وإن مقتل آلاف المدنيين وتدمير البلدات والمدن يظهر أن روسيا تخوض حربا بغرض غزو أراضيها.

وفي جنوب أوكرانيا، حيث استولت روسيا على مساحة من الأرض، قالت كييف إن موسكو تخطط لإجراء استفتاء وهمي على الاستقلال أو الضم لجعل احتلالها دائما.

وقال الكرملين يوم الاربعاء إن الأمر متروك للسكان الذين يعيشون في منطقة خيرسون التي تحتلها روسيا ليقرروا ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى روسيا، لكن أي قرار من هذا القبيل يجب أن يكون له أساس قانوني واضح. وفي وقت سابق ، نقلت وكالة أنباء تاس عن مسؤول في الإدارة التي تسيطر عليها روسيا قوله إن المنطقة تعتزم مطالبة الرئيس فلاديمير بوتين بضمها إلى روسيا.

في أثناء ذلك، واصلت القوات الروسية قصف مصنع آزوفستال للصلب في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية، آخر معقل للأوكرانيين الذين يدافعون عن المدينة التي تسيطر عليها روسيا بالكامل تقريبا بعد أكثر من شهرين من الحصار.

وقالت الوحدة الأوكرانية المتحصنة بداخله إن روسيا تقصف من الجو وتحاول اقتحامه.

وكتب بيترو أندريوشينكو، مساعد رئيس بلدية ماريوبول فاديم بويتشينكو، الذي غادر المدينة “اشتعلت النيران في آزوفستال مرة أخرى بعد القصف. إذا كان هناك جحيم على الأرض ، فهو موجود هنا”.

وتقول كييف إن من المرجح أن يكون عشرات الآلاف من الأشخاص قد قتلوا في ماريوبول. وتقول السلطات الأوكرانية إن ما بين 150 ألفا و 170 ألفا من سكان المدينة البالغ عددهم 400 ألف لا يزالون يعيشون هناك وسط الأطلال التي تحتلها روسيا.

وحذر رئيس البلدية من انتشار الأوبئة ما لم يتم استعادة الرعاية الطبية وإصلاح شبكات المياه. وقال “غالبية السكان الحاليين هم من كبار السن والمرضى. وبدون توافر الظروف الملائمة، فسوف تزداد الوفيات بين الفئات الضعيفة بشكل كبير”.