المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس الصومال السابق حسن شيخ محمود يفوز في انتخابات الرئاسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
النواب الصوماليون يختارون رئيسا جديدا رغم وقوع انفجارات
النواب الصوماليون يختارون رئيسا جديدا رغم وقوع انفجارات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من عبدي شيخ

مقديشو (رويترز) – فاز الرئيس الصومالي السابق حسن شيخ محمود برئاسة البلاد مرة أخرى في تصويت أجراه نواب البرلمان يوم الأحد في مطار فرضت عليه حراسة مشددة لتفادي هجمات قد يشنها إسلاميون متشددون.

وفاز محمود البالغ من العمر 66 عاما والذي حكم الصومال من عام 2012 وحتى عام 2017 على الرئيس الحالي محمد عبد الله محمد بأغلبية 214 صوتا مقابل 110 أصوات في جولة إعادة ثالثة تأكدت نتيجتها عند منتصف الليل تقريبا.

وقال محمود في كلمة من مجمع المطار في العاصمة مقديشو الذي تحرسه قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي “علينا المضي قدما ولسنا بحاجة الى ضغائن. ولا انتقام”.

وتحدى أنصاره حظر التجول ونزلوا إلى شوارع مقديشو وهم يهتفون ويطلقون النار في الهواء.

ويواجه الناشط السابق من أجل السلام مهمة صعبة في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة والتي تعاني من أسوأ جفاف منذ 40 عاما وتشهد صراعا لا ينتهي على ما يبدو منذ عام 1991.

ورغم أن مجرد إجراء الانتخابات يعد نجاحا في حد ذاته لا يتوقع كثيرون في الصومال حدوث تقدم حقيقي.

ومعظم المرشحين البالغ عددهم 36 وجوه قديمة ولم يفعلوا شيئا يذكر لوقف الصراع والفساد.

يقول صوماليون ومحللون إن مثل هذه الاقتراعات تتأثر على أي حال بالرشوة أكثر من البرامج السياسية.

وقالت حليمة نور وهي أم لأربعة أطفال في مقديشو “حسن شيخ ليس جيدا لكنه أخف الضررين. نأمل أن يكون الصومال أفضل”.

وقال الطالب محمد إسماعيل “نأمل هذه المرة أن يتحسن حسن شيخ محمود ويصبح زعيما أفضل. نأمل أن يسود السلام الصومال رغم أن هذا قد يستغرق وقتا”.

*مهمة صعبة جدا

وتأجلت الانتخابات التي تساندها الأمم المتحدة لأكثر من عام بسبب الخلافات في الحكومة لكن تعين إجراءها هذا الشهر لضمان استمرار برنامج صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار.

ودوت خلال الجولة الأولى من التصويت أصوات انفجارات قرب مطار مقديشو ولكنها لم تعرقل اجراءات التصويت ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ولكن الصوماليين اعتادوا على تعرض مؤسسات الدولة لهجمات يشنها مقاتلو حركة الشباب بشكل متكرر.

ويعاني الصومال من حرب أهلية وتمرد وصراع بين العشائر مع عدم وجود حكومة مركزية قوية منذ الإطاحة بالحاكم الاستبدادي محمد سياد بري في عام 1991. وليس للحكومة أي سيطرة تذكر خارج العاصمة كما تتولى قوة من الاتحاد الأفريقي حماية “منطقة خضراء” على غرار العراق.

وقال الرئيس المنتهية رئاسته محمد “دعونا نصلي من أجل الرئيس الجديد، إنها مهمة صعبة للغاية”.

وواجه محمد انتقادات من صوماليين وأجانب لمحاولته تمديد فترة رئاسته العام الماضي.

وبعد جولات طويلة من الصراع داخل الحكومة والذي تحول أحيانا إلى معارك بالأسلحة النارية بين فصائل من قوات الأمن سعى الرئيس الجديد إلى توجيه رسالة جديدة.

وقال محمود “لا يمكننا أن ننسى الماضي المؤلم ولكن يمكننا أن نسامح.

“هنا في هذه القاعة سلمت الرئاسة إلى محمد في عام 2017 وسلمها هو لي الليلة”.

ووُلِد محمود في منطقة هيران بوسط الصومال وهو حاصل على درجة الماجستير في التعليم التقني من جامعة بركات الله الهندية. وشارك في تأسيس جامعة سيماد في مقديشو.

وعلى الرغم من أنه يُنسب له الفضل في طرد حركة الشباب من بعض البلدات عندما كان رئيسا فقد فشل محمود في توجيه ضربة قاصمة للمسلحين الذين يسيطرون الآن على مناطق من الصومال ويقومون بعمليات ابتزاز مربحة.