المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تعلن انتهاء حصار آزوفستال وتكثف هجومها للسيطرة على دونباس

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تكثف هجومها للسيطرة على دونباس وزيلينسكي يقول المنطقة دمرت تماما
روسيا تكثف هجومها للسيطرة على دونباس وزيلينسكي يقول المنطقة دمرت تماما   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينيتس وتوم بلامفورث

كييف (رويترز) – قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن آخر مجموعة من القوات الأوكرانية التي تحصنت في مصنع آزوفستال للصلب بمدينة ماريوبول استسلمت، بما يعني انتهاء أكثر عملية حصار تدميرا في الحرب، في حين تحاول موسكو تعزيز سيطرتها على إقليم دونباس.

وقبل ساعات من هذا الإعلان، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجيش الأوكراني أبلغ المدافعين عن آزوفستال بأن بإمكانهم الخروج وإنقاذ أرواحهم.

وقالت الوزارة في بيان “المنطقة التي يقع فيها مصنع آزوفستال للصلب… تحررت بالكامل”. وأضافت أن المجموعة التي استسلمت بلغ عدد أفرادها 531 مقاتلا. وأشار البيان إلى أن العدد الإجمالي للمدافعين عن الموقع الذين استسلموا في الأيام القليلة الماضية بلغ 2439.

ولم تؤكد أوكرانيا بعد تلك الأعداد.

كما شنت روسيا ما بدا أنه هجوم واسع النطاق للاستيلاء على المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية في لوجانسك، وهي إحدى منطقتين في الجنوب الشرقي تزعم موسكو ووكلاؤها في المنطقة أنهما جمهوريتان مستقلتان.

وقال حاكم لوجانسك سيرهي جايداي عبر قناة تيليجرام “الجيش الروسي بدأ حملة تدمير مكثفة على مدينة سيفيرودونيتسك. شدة القصف تضاعفت ويقصفون مناطق سكنية ويدمرون البنايات منزلا منزلا”.

وأضاف “لا نعلم عدد من قتلوا لأن البحث في كل شقة ببساطة مستحيل”.

ومدينة سيفيرودونيتسك ونظيرتها على الضفة الأخرى لنهر سيفرسكي دونيتس وهي مدينة ليشانسك تشكلان الجزء الشرقي من جيب لا يزال تحت السيطرة الأوكرانية وتحاول روسيا الاستيلاء عليه منذ منتصف أبريل نيسان بعد أن أخفقت في السيطرة على العاصمة كييف.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنها صدت هجوما شنته موسكو على سيفيرودونيتسك في إطار ما وصفته هيئة الأركان بأنها عمليات هجومية روسية كبرى على الجبهة الأمامية للقتال.

وعلى الرغم من خسارتها في مناطق أخرى في الأسابيع القليلة الماضية، تقدمت القوات الروسية على جبهة لوجانسك فيما يعتبره بعض المحللين العسكريين بأنه تكثيف كبير للجهود لتحقيق أهداف أقل للحرب بالاستيلاء على كل المناطق التي يطالب الانفصاليون بالسيطرة عليها.

وفي موسكو، قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو إن “تحرير جمهورية لوجانسك الشعبية” سيكتمل قريبا.

وانتهاء الحصار في ماريوبول يشكل لحظة رمزية مهمة لروسيا بعد سلسلة من الانتكاسات التي منيت بها منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط لكنه تحقق بثمن باهظ وهو دمار على نطاق واسع.

وفي خطاب خلال الليل، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الوضع في إقليم دونباس، الذي يضم لوجانسك ودونيتسك حيث تقع ماريوبول، بأنه “جحيم” وقال إن المنطقة “دمرت بالكامل”.

* انتصار

من شأن السيطرة على لوجانسك ودونيتسك أن تسمح لموسكو بإعلان انتصارها بعد أن قالت الشهر الماضي أن هذا هو هدفها. وحققت خطوة كبرى على الطريق هذا الأسبوع عندما أمرت أوكرانيا كتيبتها في ميناء دونباس الرئيسي في مدينة ماريوبول بالاستسلام بعد حصار دام نحو ثلاثة أشهر.

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها سويسرا، بأنها سجلت مئات الأسرى من المصنع الذي تسيطر عليه روسيا الآن، لكنها لم تعلن رقما محددا ولا مزيدا من التفاصيل.

وتقول كييف إنها تريد ترتيب عملية لتبادل الأسرى لتأمين الإفراج عن المدافعين عن آزوفستال الذين وصفتهم بأنهم أبطال وطنيون.

وقالت موسكو إنهم سيعاملون بشكل إنساني لكن سياسيين روس قالوا إن بعضهم يجب أن يُحاكم على ما ارتكبوه من جرائم بل وينفذ فيهم حكم الإعدام.

واضطرت القوات الروسية في أوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية للانسحاب من مناطق حول خاركيف، ثاني كبرى مدن البلاد، في أسرع تراجع منذ اضطرارها للانسحاب كذلك من شمال البلاد ومن المناطق المحيطة بالعاصمة كييف في نهاية مارس آذار.

لكن القوات الروسية تسيطر حاليا على أجزاء كبيرة من جنوب وشرق أوكرانيا وانتهاء القتال في ماريوبول يعني أن المنطقة الآن غير قابلة للاختراق إلى حد كبير. لكن محللين عسكريين يقولون إن روسيا تستهلك ما لديها من قوة هجومية وإن الوقت ينفد أمامها لتحقيق هدف السيطرة الكاملة على دونباس.

وفي مؤشر على أن روسيا تسعى لتعزيز الجهد الحربي، أعلن البرلمان الروسي إنه سيناقش مشروع قانون يسمح للروس ممن تخطت أعمارهم 40 عاما وأجانب تخطت أعمارهم 30 عاما بالتجنيد في الجيش.

وشهد الأسبوع المنصرم تقدم السويد وفنلندا بطلبين للانضمام لعضوية حلف شمال الأطلسي، في أكبر تغير في المشهد الأمني الأوروبي منذ عقود، لكن تركيا قالت حتى الآن إنها ستعارض الخطوة واتهمت الدولتين بإيواء متشددين أكراد.

وبعد أسابيع من التهديد برد انتقامي، بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هادئا في رده على ذلك وقال قبل أيام إن عضوية البلدين في الحلف لا تشكل تهديدا إلا إذا أرسل الحلف أسلحة جديدة أو قوات إليهما. لكن وزير الدفاع شويجو قال يوم الجمعة إن موسكو تعتزم تعزيز قواتها في المناطق المحاذية ردا على ما وصفه بتهديدات جديدة.