المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تدعو لمزيد من الضغط العالمي وتقول إنها تصد هجوما روسيا على مدينة شرقية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تدعو لمزيد من الضغط العالمي وتقول إنها تصد هجوما روسيا على مدينة شرقية
أوكرانيا تدعو لمزيد من الضغط العالمي وتقول إنها تصد هجوما روسيا على مدينة شرقية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف/ماريوبول (رويترز) – قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة الأعمال في العالم يوم الاثنين إنه يجب على العالم زيادة العقوبات على روسيا لردع الدول الأخرى عن استخدام “القوة الغاشمة” لتحقيق أهدافها.

وتحدث زيلينسكي عبر رابط فيديو إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأوكراني أنه صد هجوما روسيا على سيفيرودونيتسك، وهي مدينة شرقية صارت هدفا رئيسيا للهجوم الروسي بعد استسلام مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية الأسبوع الماضي.

وكشف زيلينسكي يوم الاثنين أيضا عن أسوأ الخسائر العسكرية لأوكرانيا من هجوم واحد خلال الحرب، قائلا إن 87 شخصا قتلوا الأسبوع الماضي عندما قصفت القوات الروسية ثكنة تضم جنودا في قاعدة تدريب في شمال البلاد.

وقالت كييف في السابق إن ثمانية أشخاص قتلوا في هجوم 17 مايو أيار على ثكنات في بلدة ديسنا.

وفيما يمكن أن يكون أولى محاكمات جرائم الحرب الناشئة عن الغزو الروسي في 24 فبراير شباط، قضت محكمة في كييف بسجن قائد دبابة روسي شاب مدى الحياة لقتله أحد المدنيين العزل.

وقالت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينيديكتوفا لصحيفة واشنطن بوست إنه يجري التحقيق في حوالي 13 ألف قضية يزعم فيها ارتكاب روسيا جرائم حرب.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين أو التورط في جرائم حرب بينما تنفذ ما تسميه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا.

* ستاربكس تغادر روسيا

ومع اقتراب دخول الصراع شهره الرابع، حث زيلينسكي دول العالم على ممارسة المزيد من الضغوط على موسكو، متهما الدول بعدم استنفاد العقوبات.

وقال أمام منتدى دافوس “يجب أن تكون العقوبات قصوى حتى تعرف روسيا، وكل معتد محتمل آخر يريد شن حرب وحشية على جاره، العواقب المباشرة لتلك الأفعال”.

وطالب زيلينسكي بفرض حظر نفطي وإغلاق جميع البنوك الروسية ووقف كل الأنشطة التجارية معها. وقال إنه يتعين على الشركات الأجنبية الانسحاب بالكامل من روسيا وعزل قطاع تكنولوجيا المعلومات الروسي عن الغرب.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكيانات أخرى بالفعل عقوبات واسعة على روسيا. وصارت شركة ستاربكس يوم الاثنين أحدث علامة تجارية غربية تعلن مغادرتها البلاد. وتمتلك سلسلة متاجر القهوة التي تتخذ من سياتل مقرا لها 130 متجرا في روسيا. وجاء قرارها في أعقاب خطوة مماثلة من ماكدونالدز.

* الهجوم على دونباس

ركزت روسيا هجومها على منطقة دونباس الشرقية منذ طرد قواتها من المنطقة المحيطة بالعاصمة كييف وشمال أوكرانيا في نهاية مارس آذار.

وبعد سيطرتها على ماريوبول الأسبوع الماضي بعد حصار دام لثلاثة أشهر، تسيطر القوات الروسية الآن على مساحة غير منقطعة إلى حد كبير في شرق وجنوب البلاد وحشدت المزيد من القوات للانضمام إلى القتال الرئيسي في دونباس.

تحاول موسكو تطويق القوات الأوكرانية والسيطرة على منطقتي لوجانسك ودونيتسك اللتين تشكلان دونباس وحيث تدعم موسكو القوات الانفصالية.

وقالت كييف يوم الاثنين إن القوات الروسية حاولت اقتحام سيفيرودونيتسك لكنها لم تنجح وتراجعت. وتقع المدينة في أقصى الشرق من جيب يسيطر عليه الأوكرانيون في دونباس، وهي واحدة من آخر المناطق في لوجانسك التي لا تزال خارج سيطرة روسيا.

وقال حاكم لوجانسك سيرهي جايداي إن روسيا “تمحو سيفيرودونيتسك من على وجه الأرض” وتحاول التقدم عبر ثلاثة اتجاهات: اجتياح سيفيرودونيتسك وقطع طريق سريع جنوبها وعبور النهر الواقع غربا.

* محاكمة جرائم الحرب

وفي المحاكمة في كييف، قال القاضي سيرجي أجافونوف إن قائد الدبابة فاديم شيشيمارين البالغ من العمر 21 عاما، نفذ أمر جندي أعلى رتبة، وأطلق عدة طلقات على رأس الضحية من سلاح آلي.

واعترف شيشيمارين بقتل أولكسندر شيليبوف البالغ من العمر 62 عاما في قرية تشوباخيفكا بشمال شرق أوكرانيا يوم 28 فبراير شباط، بعد أربعة أيام من توغل القوات الروسية عبر الحدود.

ولم يظهر شيشيمارين، الذي كان يقف في صندوق زجاجي في قاعة المحكمة، أي رد فعل حيث تُلي الحكم.

وللمحاكمة التي بدأت الأسبوع الماضي فقط أهمية رمزية كبيرة في أوكرانيا التي اتهمت روسيا بارتكاب أعمال وحشية واسعة النطاق بحق المدنيين.

ولم يصدر عن الكرملين تعليق على الحكم. لكنه قال سابقا إنه ليست لديه معلومات عن المحاكمة.

وقال دينيس بوشبين، رئيس الانفصاليين المدعومين من موسكو في دونيتسك، إن أسرى الحرب الأوكرانيين الذين تم أسرهم في مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول قد يواجهون أيضا المحاكمة.

وقال “الآن، هم محتجزون على أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية. ومن المنتظر تنظيم محكمة دولية في وقت لاحق”.

وتحاول أوكرانيا التوصل إلى تبادل للأسرى يشمل المقاتلين الذين استسلموا الأسبوع الماضي في ماريوبول. ونُقل عن نائب لوزير الخارجية الروسي قوله إن موسكو قد تناقش التبادل.

وفي تطورات أخرى، قال دبلوماسي روسي في بعثة بلاده الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف إنه سيترك منصبه بسبب رفضه غزو موسكو لأوكرانيا، وهي استقالة سياسية نادرة بسبب الحرب.

وقال بوريس بونداريف، الذي عرف نفسه على موقع لينكد إن بأنه مختص بالحد من التسلح، لرويترز “نطاق هذه الكارثة دفعني لفعل ذلك” مضيفا “لم يعد بإمكاني مواصلة المشاركة في هذا العار الدموي غير المبرر على الإطلاق”.

وفي مقبرة خارج ماريوبول، بكت أم حزينة تدعى ناتاليا بشدة يوم الأحد على ابنها الوحيد.

وقُتل فلاديمير فولوشين (28 عاما) في 26 مارس آذار عندما أصابت شظايا جمجمته وصدره في القتال للسيطرة على المدينة.

وقالت ناتاليا البالغة من العمر 57 عاما إنه كان قد تخرج لتوه من أكاديمية بحرية عندما أعلنت أوكرانيا التعبئة العامة لمواجهة الغزو الروسي.

وأضافت باكية “كان من المفترض أن يبحر في فبراير”. “لكن عندئذ بدأت الحرب. بلا أي سبب على الإطلاق”.