المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الأوكرانية تتصدى لهجوم روسي على أكبر مدينة في دونباس تحت قصف مكثف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
القوات الأوكرانية تتصدى لهجوم روسي على أكبر مدينة في دونباس تحت قصف مكثف
القوات الأوكرانية تتصدى لهجوم روسي على أكبر مدينة في دونباس تحت قصف مكثف   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ماكس هاندر ونتاليا زينتس

كييف (رويترز) – قال مسؤولون إن القوات الأوكرانية تصدت يوم الأحد لهجوم روسي على سيفيرودونيتسك، أكبر مدينة تسيطر عليها القوات الأوكرانية في إقليم لوجانسك بمنطقة دونباس في الشرق، لكنها واجهت كذلك زخات من قذائف المدفعية الثقيلة.

وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوجانسك إن القصف مكثف لدرجة أنه لم يعد من الممكن تقييم أحدث الخسائر والأضرار، فيما دُمرت عشرات المباني في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف “الوضع تصاعد بشدة”.

وحثت الحكومة الأوكرانية الغرب على تزويدها بأسلحة أبعد مدى من أجل إحداث تحول في اتجاه الحرب التي دخلت شهرها الرابع.

وأصبحت معركة سيفيرودونيتسك التي تقع على الجانب الشرقي لنهر سيفرسكي دونيتس محور اهتمام روسيا التي تحقق مكاسب كبيرة، وإن كانت بطيئة، في منطقة دونباس التي تضم إقليمي لوجانسك ودونيتسك.

وقال جايداي إن القوات الروسية تمركزت في فندق على الطرف الشمالي لمدينة سيفيرودونيتسك.

وأضاف عبر تيليجرام “لا يمكنهم التقدم إلى داخل المدينة لكننا لا نستطيع في الوقت الراهن دفعهم خارج الفندق”.

وقال محللون من معهد دراسات الحرب في واشنطن إن الروس لم يتمكنوا بعد من تطويق المدينة وإن المدافعين الأوكرانيين كبدوهم “خسائر فادحة”.

وقالوا في بيان إن الأوكرانيين أنفسهم تكبدوا خسائر جسيمة كذلك.

وتابعوا “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تسبب في معاناة مروعة للأوكرانيين ويطالب شعبه بتضحيات هائلة في محاولة للسيطرة على مدينة لا تستحق هذا الثمن الباهظ، حتى بالنسبة له”.

وأدى تركيز روسيا على سيفيرودونيتسك إلى تحويل الموارد من جبهات قتال أخرى، لذلك لم يحققوا مكاسب في مناطق أخرى.

وقال المحللون كذلك “الغزو الروسي لأوكرانيا الذي كان يهدف إلى السيطرة على البلد بكامله واحتلاله تحول إلى هجوم دموي يائس للسيطرة على مدينة واحدة في الشرق مع الدفاع عن مكاسب مهمة ولكن محدودة في الجنوب والشرق”.

وتفقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تحظى قيادته بإعجاب واسع في الغرب، القوات الأوكرانية على الخطوط الأمامية في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية يوم الأحد.

وتعد هذه الرحلة أول ظهور رسمي له خارج منطقة كييف منذ أن شن الرئيس بوتين الغزو في 24 فبراير شباط.

ونقل مكتب زيلينسكي عنه قوله للجنود، بينما يشكرهم ويوزع عليهم بعض الهدايا “أنتم تخاطرون بحياتكم من أجلنا جميعا ومن أجل بلدنا”.

ودفعت القوات الأوكرانية القوات الروسية للتراجع من محيط خاركيف في وقت سابق من هذا الشهر لكن المدينة تعرضت لقصف مدفعي متجدد هذا الأسبوع.

وقال صحفي من رويترز إن دوي عدة انفجارات سمع في مدينة خاركيف يوم الأحد بعد ساعات من زيارة زيلينسكي.

وشوهد عمود ضخم من الدخان الأسود يتصاعد في شمال شرق المدينة التي تتعرض للقصف الروسي منذ أيام، بعد هدوء نسبي على مدى أسابيع.

* “أرسلوا السلاح”

في وقت سابق، أبدى زيلينسكي أمله في أن تزوده الدول الحليفة بالسلاح المطلوب بشدة وقال إنه يتوقع “أخبارا طيبة” في الأيام القليلة المقبلة.

وبدأت أوكرانيا في تلقي صواريخ هاربون المضادة للسفن من الدنمرك ومدافع هاوتزر الأمريكية ذاتية الدفع وفقا لما ذكرته وزارة الدفاع يوم السبت.

ودعا مستشار الرئيس والمفاوض الأوكراني ميخائيلو بودولياك مجددا إلى تسليم بلاده قاذفات صواريخ متعددة الفوهات بعيدة المدى أمريكية الصنع. وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن إرسال مثل هذه الأنظمة يتم النظر فيه بجدية، ومن المحتمل اتخاذ قرار في الأيام المقبلة.

وفي مقابلة تلفزيونية، قال زيلينسكي إنه يعتقد أن روسيا ستوافق على المحادثات إذا كان بإمكان أوكرانيا استعادة كل الأراضي التي فقدتها منذ بدء الغزو.

ومع ذلك، استبعد زيلينسكي فكرة استخدام القوة لاستعادة كل الأراضي التي خسرتها أوكرانيا أمام روسيا منذ عام 2014، والتي تتضمن كذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في ذلك العام.

وقال “لا أعتقد أنه يمكننا استعادة كل أراضينا بالوسائل العسكرية. إذا قررنا السير على هذا النحو، فسوف نفقد مئات الآلاف من الناس”.

وتقول روسيا إنها تشن “عملية عسكرية خاصة” لنزع السلاح من أوكرانيا وتخليصها من القوميين الذين يهددون الناطقين بالروسية هناك. وتقول كييف ودول غربية إن مزاعم روسيا ذريعة واهية لشن حرب.

وقُتل بسبب الحرب آلاف الأشخاص، منهم الكثير من المدنيين، كما نزح عدة ملايين سواء إلى مناطق آمنة داخل البلاد أو إلى الخارج.

* هجمات مضادة

من جهة أخرى، قالت القيادة العسكرية الأوكرانية إن قواتها تتصدى لهجوم في منطقة خيرسون الجنوبية التي تحتل روسيا أغلبها.

وقالت القيادة في إفادتها اليومية إن القوات الأوكرانية دفعت القوات الروسية للتقهقر وأجبرتها على اتخاذ “مواقع دفاعية” قرب نهر بيفديني بوه بعد هجوم مضاد مماثل في ثلاث قرى على الحدود مع إقليم ميكولايف المجاور.

ولم تورد القيادة مزيدا من التفاصيل. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه المعلومات.

وقالت إدارة إقليم ميكولايف إن مناطق سكنية في المدينة التي تحمل الاسم نفسه تعرضت للقصف صباح الأحد مما أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة ستة على الأقل.