المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

احتدام القتال مع دخول القوات الروسية ضواحي سيفيرودونيتسك

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
احتدام القتال مع دخول القوات الروسية ضواحي سيفيرودونيتسك
احتدام القتال مع دخول القوات الروسية ضواحي سيفيرودونيتسك   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف (رويترز) – قال حاكم محلي يوم الاثنين إن القوات الروسية دخلت ضواحي مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية، واصفا القتال بأنه شرس جدا وسط أنقاض مدينة أصبحت محور هجوم موسكو.

وركزت روسيا قوتها على آخر تجمع سكاني كبير ما زال تحت سيطرة القوات الأوكرانية في منطقة لوجانسك بشرق البلاد، في محاولة لتحقيق أحد أهداف الرئيس فلاديمير بوتين المعلنة بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء الحرب.

وترك القصف المتواصل القوات الأوكرانية في حالة دفاع عن الأنقاض في سيفيرودونيتسك، لكن رفضها الانسحاب أدى إلى إبطاء الهجوم الروسي الضخم في مختلف أنحاء منطقة دونباس.

وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوجانسك إن القوات الروسية تقدمت إلى الأطراف الجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية للمدينة.

وأضاف أن الروس “يستخدمون نفس التكتيكات مرارا. إنهم يقصفون عدة ساعات، ثلاث أو أربع أو خمس ساعات، على التوالي ثم يهاجمون”.

وتابع قائلا “أولئك الذين يهاجمون يموتون. ثم يتواصل القصف والهجوم مرة أخرى، وهكذا إلى أن يخترقوا مكانا ما”.

وأضاف أنه مع ارتفاع درجات الحرارة صارت هناك “رائحة موت كريهة” في ضواحي المدينة. لكنه أوضح أن القوات الأوكرانية طردت الروس من قرية توشكيفكا في الجنوب، مما قد يحبط مساعي موسكو لتطويق المنطقة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب بثه التلفزيون “الاستيلاء على سيفيرودونيتسك مهمة أساسية للمحتلين… نبذل قصارى جهدنا لمنع هذا التقدم.

“حوالي 90 بالمئة من المباني تضررت. أكثر من ثلثي المساكن في المدينة دُمرت بالكامل”.

‭-‬ عقوبات الاتحاد الأوروبي

من المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين ويوم الثلاثاء لمناقشة حزمة عقوبات جديدة لروسيا، من المحتمل أن تتضمن حظرا على واردات النفط.

لكن حكومات الاتحاد الأوروبي لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق خلال محادثات على مدى شهر، إذ قالت المجر على وجه الخصوص إنها لا تستطيع أن تتخلى عن النفط الروسي الذي يمد مصافيها عبر خط أنابيب دروجبا الضخم الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية.

وقبل القمة أبدى وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك مخاوف من أن وحدة الاتحاد الأوروبي “بدأت في الانهيار”. وأشارت مسودة اطلعت عليها رويترز إلى أنه لن يكون هناك الكثير من حيث القرارات الجديدة.

لكن جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي قال إنه “سيكون هناك اتفاق في النهاية“، مع التوصل لاتفاق بشأن حزمة العقوبات المقبلة بعد ظهر يوم الاثنين.

بعد فشلها في السيطرة على كييف في مارس آذار، أعلنت روسيا أن “العملية العسكرية الخاصة” التي تنفذها في أوكرانيا تركز منذ ذلك الوقت على الاستيلاء على كامل منطقة دونباس التي تتكون من إقليمي لوجانسك ودونيتسك، والتي تسعى موسكو للسيطرة عليها نيابة عن الانفصاليين الموالين لها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الأحد إن “تحرير” دونباس “أولوية غير مقيدة بشروط” بالنسبة لموسكو.

وسيمنح الاستيلاء على مدينة سيفيرودونيتسك ومدينة ليسيتشانسك على الضفة المقابلة لنهر سيفيرسكي دونيتس روسيا سيطرة فعلية على إقليم لوجانسك، وهي مرحلة سيكون من الممكن عندها أن يعلن الكرملين عن شكل ما من النصر.

لكن مع تركيز روسيا على معركة للسيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك الصغيرة، التي كان يسكنها مئة ألف نسمة فقط قبل الحرب، يمكن أن تترك الأراضي الأخرى مفتوحة أمام هجمات مضادة أوكرانية في نهاية المطاف.

وشهدت الأيام الماضية بوادر أولى على هجوم أوكراني مضاد محتمل في الجنوب حيث تحاول روسيا تعزيز سيطرتها على إقليم خيرسون الذي استولت عليه في الأسابيع الأولى بعد أن بدأت الغزو في فبراير شباط.

- هجوم مضاد

تقول كييف إن قواتها أرغمت القوات الروسية على التقهقر في الأيام الماضية نحو مواقع دفاعية في ثلاث قرى هي آندرييفكا ولوزوفه وبيلوهوركا، وتقع جميعها على الضفة الجنوبية لنهر إنهوليتس الذي يمثل حدود خيرسون.

واستبعد معهد دراسات الحرب، وهو مركز أبحاث، أن يتمكن الهجوم الأوكراني المضاد من استعادة مناطق كبيرة في الأمد القريب، لكنه يمكن أن يعطل العمليات الروسية ويجبر موسكو على تعزيز قواتها في المنطقة.

وتحدث مسؤولون أوكرانيون عن عمليات قصف شمالي وغربي خيرسون في عدد من المدن في منطقة ميكولايف المجاورة. وقالت روسيا إنها قصفت أيضا حوضا لبناء السفن في ميكولييف، وهو ميناء كبير تسيطر عليه أوكرانيا غربي خيرسون مباشرة.

وصارت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا أحدث شخصية غربية تزور كييف حيث تفقدت مقبرة جماعية في بلدة بوتشا التي عُثر فيها على مئات القتلى من المدنيين بعد انسحاب القوات الروسية من منطقة العاصمة في مارس آذار. وتنفي موسكو استهداف المدنيين.

وقال ممثلو الادعاء الأوكرانيون إنهم سيحاكمون جنديا روسيا غيابيا لقتله مدنيا واغتصاب زوجته في بروفاري، إحدى ضواحي كييف، في مارس آذار، في أول قضية اعتداء جنسي لجندي روسي.

وحثت الحكومة الأوكرانية الغرب على تقديم المزيد من الأسلحة الأبعد مدى لتغيير مسار الحرب التي دخلت شهرها الرابع. وقال زيلينسكي إنه يتوقع “أنباء طيبة” في الأيام المقبلة.

وعند خنادق بالقرب من بلدة باخموت الواقعة جنوب غربي سيفيرودونيتسك، أبدى جندي دورية أوكراني انزعاجه من أن تنجذب حكومة بلاده إلى التفاوض على إنهاء الصراع بصورة قد تؤدي إلى خسارة أوكرانيا لجزء من أراضيها.

وقال دميترو، وهو معلم لغة إنجليزية سابق، لتلفزيون رويترز “هل تعرف الآن ما هو أكثر شيء يخيفني بعد اشتداد القتال وصعوبته البالغة؟… أن يقال لنا: انتهى الأمر، توقفوا، لدينا وقف لإطلاق النار”.

وأضاف “لا يمكن التوصل لتسوية عبر التفاوض إلا بشروط أوكرانية. إذا حدث (غير) ذلك الآن، سيكون أمرا مروعا”.