المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير للأمم المتحدة: مقتل أكثر من 500 مدني في اشتباكات بمالي من يناير إلى مارس

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

دكار (رويترز) – قالت الأمم المتحدة في تقرير يوم الاثنين إن أكثر من 500 من المدنيين قتلوا في هجمات نفذتها القوات المسلحة وجماعات إسلامية متشددة في مالي من يناير كانون الثاني إلى مارس آذار هذا العام، مما يسلط الضوء على التدهور السريع للوضع الأمني المتأزم بالفعل.

تمثل عمليات القتل هذه زيادة بنسبة 324 في المئة عن الأشهر الثلاثة السابقة، وتبرز إخفاق المجلس العسكري في مالي في الحد من انتهاكات حقوق الإنسان أو منع الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية من تنفيذ أعمال عنف.

وتأتي هذه الهجمات في الوقت الذي قطعت فيه مالي علاقاتها مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، ومع تدخل مجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة للمساعدة في هزيمة المتشددين الذين ينفذون هجمات في بوسط وشمال البلاد منذ ما يقرب من عشر سنوات.

ولم يرد الجيش المالي، الذي تولى السلطة في انقلاب عام 2020، على طلبات للتعليق. وتعذر الوصول إلى مجموعة فاجنر.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في مالي، المعروفة باسم مينوسما، في التقرير إن “القوات المسلحة المالية، مدعومة في حالات معينة من عناصر عسكرية أجنبية، كثفت العمليات العسكرية لمكافحة الإرهاب … انتهى بعضها أحيانا بمزاعم خطيرة عن انتهاكات لحقوق الإنسان”.

وعارضت القوى الغربية بشدة تدخل فاجنر، محذرة من أنه قد يؤجج العنف في مالي والدول المجاورة حيث تواجه المجتمعات مستويات متزايدة من الجفاف وسوء التغذية والفقر.

وقد وثقت مينوسما 320 انتهاكا لحقوق الإنسان من قبل الجيش المالي في الفترة من يناير كانون الثاني إلى مارس آذار، مقابل 31 في الأشهر الثلاثة السابقة.

وكانت أبرز هذه الحالات في بلدة مورا، حيث قال شهود وجماعات حقوقية إن الجيش المالي برفقة مقاتلين بيض قتلوا عشرات المدنيين الذين اشتبهوا في أنهم متشددون.

وقالت بعثة الأمم المتحدة “بالإضافة إلى عمليات الإعدام خارج نطاق القانون، فإن قوات الأمن اغتصبت ونهبت واعتقلت واحتجزت بشكل تعسفي العديد من المدنيين خلال العملية العسكرية”.

وتجري بعثة الأمم المتحدة تحقيقا لكن تم منعها من الدخول إلى البلدة. وقالت مينوسما إن طلبها لن يُنظر فيه إلا بعد أن تجري الحكومة تحقيقها الخاص.

وتشهد مالي أعمال عنف منذ عام 2012 عندما سيطر المتشددون على الشمال. وتمكنت فرنسا من صدهم، لكنهم أعادوا تنظيم صفوفهم بحلول عام 2015 وشنوا موجة من الهجمات في وسط البلاد. وقد انتشروا منذ ذلك الحين في النيجر وبوركينا فاسو، مما أثار مخاوف حيال عدم الاستقرار في المنطقة.