المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات روسيا تدخل مركز سيفيرودونيتسك وأمريكا تزود أوكرانيا بصواريخ متطورة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قوات روسيا تدخل مركز سيفيرودونيتسك وأمريكا تزود أوكرانيا بصواريخ متطورة
قوات روسيا تدخل مركز سيفيرودونيتسك وأمريكا تزود أوكرانيا بصواريخ متطورة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافل بوليتيوك وماكس هاندر

كييف (رويترز) – تقدمت القوات الروسية يوم الأربعاء وتمكنت من الوصول إلى مركز مدينة سيفيرودونيتسك الصناعية بشرق أوكرانيا لتقترب من تحقيق إنجاز كبير في هجومها على منطقة دونباس.

وفي محاولة لتعزيز موقف أوكرانيا التي تقاوم القوات الغازية، أعلنت الولايات المتحدة حزمة مساعدات عسكرية جديدة لكييف، تشمل أنظمة صواريخ متقدمة قادرة على ضرب أهداف على بعد 80 كيلومترا.

واتهمت موسكو الولايات المتحدة “بصب الزيت على النار” وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن إمداد أوكرانيا براجمات صواريخ زاد من خطر جر “دولة ثالثة” للصراع.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن أوكرانيا وعدت واشنطن بعدم استخدام أنظمة الصواريخ لضرب أهداف داخل روسيا. ويأمل الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يؤدي تكثيف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا إلى دفع موسكو إلى طاولة التفاوض لوضع حد للحرب التي دخلت شهرها الرابع.

وبعد أيام من القتال العنيف حول سيفيرودونيتسك، التي تحول أغلبها إلى حطام بسبب القصف المدفعي الروسي، تتقدم القوات الروسية عبر شوارع المدينة.

وقال أوليكسندر موتوزيانيك المتحدث باسم الجيش الأوكراني في إفادة صحفية “العدو دخل مركز سيفيرودونيتسك ويحاول اتخاذ مواقع هناك. الموقف عصيب للغاية”.

وأضاف “لا أريد أن أقيم أو أعطي أي نسبة لما نسيطر عليه وما ليس لنا عليه سيطرة. نعرف أهداف العدو ونفعل كل ما بوسعنا لمنعه من تحقيقها”.

وفي حال استولت روسيا على هذه المدينة وعلى ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية لنهر سيفرسكي دونيتس، فستكون بذلك قد سيطرت على لوجانسك، وهي واحدة من منطقتين تشكلان دونباس التي تسعى موسكو للسيطرة عليها لحساب الانفصاليين، وهو ما يمثل أحد أهداف الرئيس فلاديمير بوتين الرئيسية من هذه الحرب.

وقال الحاكم المحلي سيرهي جايداي إن 70 بالمئة من المدينة تحت السيطرة الروسية ونحو 10 إلى 15 بالمئة “منطقة رمادية نوعا ما” والباقي يسيطر عليه مدافعون أوكرانيون.

وأضاف “هناك بعض الهجمات المضادة في شوارع منفصلة”.

وتابع قائلا إن نحو 15 ألفا لا يزالون داخل المدينة وأضاف “هناك مدنيون في مخابئ من القنابل، البعض باقون هناك وأغلبهم لم يرغبوا في المغادرة”.

وأشار أيضا إلى أن ضربة جوية روسية ضربت مصنع آزوت للكيماويات في المدينة يوم الثلاثاء مما تسبب في انفجار صهريج يحتوي على حامض النيتريك السام مما تسبب في تصاعد عمود من الدخان الوردي، وحث السكان على البقاء داخل أماكن مغلقة.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من التقارير.

وقال حاكم المنطقة جايداي إنه كان من الأسهل الدفاع عن ليسيتشانسك لأنها تقع على تل لكن القوات الروسية ستستهدفها بالمدفعية وقذائف الهاون بمجرد السيطرة الكاملة على سيفيرودونيتسك.

وقال ليونيد باشنيك زعيم جمهورية لوجانسك الشعبية الموالية لموسكو لوكالة تاس للأنباء إن الوكلاء الروس تقدموا بشكل أبطأ من المتوقع لحماية البنية التحتية للمدينة مع “توخي الحذر حول مصانعها الكيماوية”.

وقال يان إيجلاند، الأمين العام لوكالة الإغاثة التابعة لمجلس اللاجئين النرويجي، والتي تعمل منذ فترة طويلة انطلاقا من سيفيرودونيتسك، إن ما يصل إلى 12 ألف مدني ما زالوا محاصرين في مرمى النيران دون ما يكفيهم من الماء أو الطعام أو الدواء أو الكهرباء.

وشن بوتين ما سماه عملية عسكرية خاصة يوم 24 فبراير شباط لنزع سلاح أوكرانيا “والقضاء على النازيين” بها. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون ذلك بأنه ذريعة لا أساس لها لشن الحرب. وفرض الغرب سلسلة من العقوبات على روسيا في محاولة لخنق اقتصادها.

وقتل الآلاف في أوكرانيا وتشرد الملايين منذ بدء الغزو.

* حزمة أسلحة

قال مسؤولون إن الحزمة الأمريكية الجديدة تتضمن ذخيرة ورادارات مضادة لإطلاق النار وأخرى للمراقبة الجوية وصواريخ جافلين إضافية مضادة للدبابات وأسلحة مضادة للدروع.

وقال الرئيس الأمريكي بايدن في بيان “الولايات المتحدة ستقف مع شركائنا الأوكرانيين وتستمر في تزويد أوكرانيا بالأسلحة والعتاد للدفاع عن نفسها”.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس يوم الأربعاء إن ألمانيا ستمد أوكرانيا بمنظومة الدفاع الجوي أيريس-تي، وهي منظومة صواريخ أرض-جو.

ويدعو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إرسال المزيد من الأسلحة في حين انتقد الاتحاد الأوروبي، الذي وافق يوم الاثنين على خفض واردات النفط الروسي، لعدم الإسراع بفرض العقوبات على قطاع الطاقة الروسي.

وسيحظر الاتحاد الأوروبي واردات النفط الروسي عن طريق البحر. وقال مسؤولون إن ذلك سيوقف في البداية ثلثي صادرات النفط الروسية إلى أوروبا و90 بالمئة بنهاية العام الجاري.

وردا على الحظر النفطي الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي، توسعت روسيا في إجراءات قطع إمدادات الغاز لأوروبا، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتصعيد معركتها الاقتصادية مع بروكسل. وقالت موسكو يوم الأربعاء إنها ربما تغير مسار صادرات النفط للحد من خسائرها.

كما عرقلت الحرب صادرات أوكرانيا من القمح والسلع الأخرى، مما أضر بالمستهلكين مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة في أفقر دول العالم.

ودعا البابا فرنسيس إلى رفع جميع أشكال الحظر المفروض على صادرات القمح من أوكرانيا، قائلا إنه لا ينبغي استخدام الغذاء “كسلاح في الحرب”.