المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الهند تطلب من مسؤوليها توخي الحذر في المسائل الدينية بعد احتجاج دول إسلامية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الهند تطلب من مسؤوليها توخي الحذر في المسائل الدينية بعد احتجاج دول إسلامية
الهند تطلب من مسؤوليها توخي الحذر في المسائل الدينية بعد احتجاج دول إسلامية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من روبام جين

مومباي (رويترز) – طلب زعماء الحزب القومي الهندوسي الحاكم في الهند يوم الثلاثاء من المسؤولين توخي “الحذر الشديد” عند الحديث عن الدين في المنتديات العامة بعد أن أثارت تصريحات مسيئة للنبي محمد احتجاجات من دول إسلامية.

وتشعر الأقلية المسلمة في الهند بتعرضها لقدر أكبر من الضغوط ابتداء من حرية العبادة إلى ارتداء الحجاب في ظل حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. ووقعت اشتباكات بين الهندوس والمسلمين خلال مواكب دينية في الآونة الأخيرة، وكانت أحداث شغب دامية قد وقعت في عامي 2019 و2020.

وقال اثنان من زعماء حزب بهاراتيا جاناتا إنه جرى توجيه تلك التوجيهات الشفهية لأكثر من 30 من كبار المسؤولين وبعض الوزراء الاتحاديين المصرح لهم بالمشاركة في المناقشات التي تستضيفها القنوات الإخبارية الهندية التي تبث غالبا على الهواء مباشرة لملايين المشاهدين.

وقال زعيم بارز في حزب بهاراتيا جاناتا ووزير في الحكومة الهندية “لا نريد أن يتحدث مسؤولو الحزب بطريقة تضر بالمشاعر الدينية لأي طائفة… يجب ضمان نشر مباديء الحزب بطريقة متطورة”.

وحزب بهاراتيا جاناتا هو أكبر حزب سياسي في العالم من حيث عدد الأعضاء، إذ يبلغ عددهم حوالي 110 مليونا معظمهم من الهندوس، في حين يُشكل المسلمون حوالي 13 بالمئة من سكان الهند البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة.

في الأسبوع الماضي، أوقف حزب بهاراتيا جاناتا المتحدثة باسمه وفصل مسؤولا آخر بعد أن طالبت الدول الإسلامية الحكومة الهندية باعتذار واستدعت دبلوماسيين للاحتجاج على التصريحات المعادية للإسلام التي تم الإدلاء بها خلال مناظرة تلفزيونية.

وكانت قطر والسعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات وإندونيسيا وأفغانستان وباكستان وإيران من بين الدول التي أعلنت احتجاجها.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي ذات النفوذ، والمؤلفة من 57 دولة عضو، في بيان “الإهانات تأتي في سياق من زيادة حدة الكراهية والإهانات للإسلام في الهند والمضايقات الممنهجة التي يتعرض لها المسلمون هناك”.

وعلى الرغم من أن حزب مودي ينفى أي تصاعد للتوتر الطائفي خلال فترة حكمه، فإنه شجع الجماعات الهندوسية المتشددة في السنوات الماضية على تبني قضايا يقولون إنها تدافع عن عقيدتهم، مما أدى إلى تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي للكونجرس عن الحريات الدينية في العالم والصادر في يونيو حزيران إن هجمات على أفراد من الأقليات، تتضمن القتل والاعتداء والترهيب، وقعت في الهند خلال عام 2021.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان إن التغريدات والتصريحات المسيئة لا تعكس بأي حال وجهة نظر الحكومة.

ويقول خبراء في السياسة الخارجية إن مودي وثَّق في السنوات القليلة الماضية العلاقات الاقتصادية مع الدول الغنية بالطاقة في منطقة الخليج وهي المصدر الرئيسي لواردات بلاده من الوقود.

واندلعت احتجاجات على نطاق صغير في بعض أنحاء الهند حيث طالبت الجماعات الإسلامية باعتقال المتحدثة باسم الحزب الحاكم الموقوفة عن العمل.