المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة في دونيتسك الأوكرانية تقضي بإعدام مقاتلين من بريطانيا والمغرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
محكمة في دونيتسك الأوكرانية تقضي بإعدام مقاتلين من بريطانيا والمغرب
محكمة في دونيتسك الأوكرانية تقضي بإعدام مقاتلين من بريطانيا والمغرب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

(رويترز) – ذكرت وكالات أنباء روسية أن محكمة فيما يسمى جمهورية دونيتسك الشعبية، التي تدعمها روسيا في شرق أوكرانيا، أصدرت يوم الخميس أحكاما بالإعدام على رجلين بريطانيين ومغربي أُلقي القبض عليهم أثناء قتالهم لصالح أوكرانيا.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مسؤول قضائي قوله إن المحكمة أدانت الثلاثة، وهم البريطانيان إيدن أسلين وشون بينر والمغربي إبراهيم سعدون، بارتكاب “أنشطة مرتزقة وأعمال تهدف إلى الاستيلاء على السلطة وإسقاط النظام الدستوري لجمهورية دونيتسك الشعبية”.

وأُلقي القبض على الرجال الثلاثة أثناء قتالهم لصالح أوكرانيا ضد روسيا وقوات تدعمها، بعد أن غزت موسكو الجمهورية السوفيتية السابقة في 24 فبراير شباط. وقال محاميهم إنهم سيستأنفون القرار.

وانتقدت بريطانيا قرار المحكمة ووصفته بأنه “حكم صوري”.

وقالت وزيرة الخارجية ليز تراس على تويتر “أدين بشدة الحكم الصادر على إيدن أسلين وشون بينر المحتجزين لدى وكلاء روس في شرق أوكرانيا. إنهم أسرى حرب. هذا حكم صوري لا شرعية له على الإطلاق”.

* ’محاكمة صورية’

أشار المتحدث باسم جونسون إلى أنه بموجب اتفاقيات جنيف، يستحق أسرى الحرب حصانة المقاتلين، وينبغي عدم مقاضاتهم لمشاركتهم في الأعمال العدائية.

وقال روبرت جينريك، عضو البرلمان عن المنطقة التي تعيش فيها أسرة أسلين، إن الإجراءات كانت أقرب إلى “محاكمة استعراضية تعود إلى الحقبة السوفيتية”.

وأظهر مقطع مصور من قاعة المحكمة نشرته وكالة ريا نوفوستي للأنباء أنه خلال الإجراءات، احتُجز الرجال الثلاثة في قفص أسود القضبان تحت حراسة جنود ملثمين يضعون شرائط على أذرعهم تحمل شعار (زد) الموالي للحرب، قبل أن يُطلب منهم الوقوف أثناء قراءة الحكم عليهم.

وعُقدت المحاكمة على عجل خلف أبواب مغلقة في معظم إجراءاتها.

وقبل أقل من 24 ساعة من صدور الحكم، اعترف بينر وسعدون بالذنب فيما يتعلق بارتكاب أعمال تهدف إلى الاستيلاء العنيف على السلطة، حسبما أظهر مقطع مصور نشرته وكالة ريا نوفوستي للأنباء. وبدا أن أسلين أقر بأنه مذنب في تهمة أدنى درجة تتعلق بأسلحة ومتفجرات.

وقال القاضي ألكسندر نيكولين للصحفيين في المحكمة “الأدلة التي قدمها الادعاء في هذه القضية سمحت للمحكمة بإصدار حكم بالإدانة، ناهيك عن حقيقة أن جميع المتهمين، دون استثناء، أقروا بالذنب في جميع التهم”.

وأضاف “عند إصدار الحكم، كانت المحكمة تسترشد ليس فقط بالأعراف والقواعد المنصوص عليها، بل والأهم من ذلك بمبدأ العدالة الذي لا يتزعزع. وهو ما جعل من الممكن اتخاذ هذا القرار المعقد والصعب لتطبيق تدبير استثنائي من العقوبة وهو الحكم بالإعدام”.

* ’دولة غير معترف بها’

جمهورية دونيتسك الشعبية هي واحدة من منطقتين انفصاليتين تدعمهما روسيا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا والتي تقول روسيا إنها تقاتل من أجل “تحريرها” من القوات الأوكرانية.

وقبل ثلاثة أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، اعترفت موسكو بهما دولتين مستقلتين في خطوة استنكرتها أوكرانيا والغرب باعتبارها غير مشروعة.

ولا تعترف بريطانيا بجمهورية دونيتسك الشعبية ولم تتواصل بريطانيا علانية مع المسؤولين المحليين بشأن القضية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في وقت سابق هذا الأسبوع إنه إذا أثارت لندن القضية مباشرة مع جمهورية دونيتسك الشعبية، فقد يعتبر هذا اعترافا فعليا باستقلال المنطقة.

وألقت القوات المدعومة من روسيا القبض على البريطانيين أسلين (28 عاما) وبينر (48 عاما) في ماريوبول في أبريل نيسان خلال معركة مريرة للسيطرة على المدينة. وتقول أسرتاهما إنهما كانا يعيشان في أوكرانيا منذ عام 2018.

واستسلم المغربي سعدون في مارس آذار أثناء قتاله في بلدة صغيرة بين ماريوبول والعاصمة الإقليمية دونيتسك.

ولم تعلق السلطات المغربية على القضية منذ القبض عليه.

وأدانت كييف الحكم قائلة إن المحكمة ليس لها سلطة. وأضافت أن المقاتلين كانوا أفرادا في القوات المسلحة الأوكرانية، وبالتالي يخضعون لاتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أوليج نيكولينكو إن “ ‘المحاكمة‘ المزعومة لأفراد من القوات المسلحة الأوكرانية في الأراضي الأوكرانية المحتلة باطلة ولاغية”.

وأضاف “مثل هذه المحاكمات العلنية تضع مصالح الدعاية فوق القانون والأخلاق، وتقوض آليات إعادة أسرى الحرب”.

وأسرت كل من القوات الأوكرانية والروسية مئات المقاتلين منذ بدء الصراع، وجرى تنفيذ عدد قليل من عمليات تبادل الأسرى.