المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

احتدام معارك الشوارع في سيفيرودونتسك بشرق أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا: القوات مرابطة في سيفيرودونيتسك وتتقدم في الجنوب
أوكرانيا: القوات مرابطة في سيفيرودونيتسك وتتقدم في الجنوب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافل بوليتيوك وعبد العزيز بومزار

كييف/سلوفيانسك (أوكرانيا) (رويترز) – قال حاكم محلي يوم الخميس إن القوات الأوكرانية تحتفظ بمواقعها في مدينة سيفيرودونيتسك في الشرق، حيث يحتدم القتال في الشوارع ويموت الروس “مثل الذباب“، لكنها تواجه نقصا “كارثيا” في المدفعية.

أصبحت المعركة وسط أنقاض سيفيرودونيتسك، وهي مدينة صناعية صغيرة، من أكثر المعارك دموية في الحرب مع تركيز روسيا غزوها في الشرق. ويزعم الجانبان أن كل منهما كبد الطرف الآخر خسائر فادحة.

وأفادت وكالات أنباء روسية بأن محكمة في جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد، والمدعومة من روسيا في شرق أوكرانيا، أصدرت أحكاما بالإعدام على اثنين من المواطنين البريطانيين ومغربي كان أُلقي القبض عليهم أثناء القتال لصالح أوكرانيا.

وانتقدت بريطانيا قرار المحكمة ووصفته بأنه “حكم زائف” يفتقر للشرعية.

وفي الجنوب، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنها تمكنت من استعادة السيطرة على أراض جديدة في هجوم مضاد بمنطقة خيرسون، مستهدفة أكبر مساحة سيطرت عليها روسيا منذ بدء الغزو.

وقُتل الآلاف وفر الملايين منذ أن شنت موسكو “عمليتها العسكرية الخاصة” لنزع سلاح جارتها و“اجتثاث النازية” في 24 فبراير شباط. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغزو بأنه عدوان غير مبرر.

في حديثه في موسكو بمناسبة الاحتفال بمرور 350 عاما على ميلاد القيصر الروسي بطرس الأكبر، شبه الرئيس فلاديمير بوتين ما يقوم حاليا في أوكرانيا بما وصفه بمساعي القياصرة التاريخية لاستعادة ما قال إنها أراض روسية.

* مدينتان توأم

سيفيرودونيتسك ومدينتها التوأم ليسيتشانسك الواقعة على الضفة المقابلة لها على نهر سيفيرسكي دونيتس هما آخر أجزاء تسيطر عليها أوكرانيا من إقليم لوجانسك الذي تعتزم موسكو للسيطرة عليه في إطار أهدافها الأساسية من الحرب.

وقال حاكم لوجانسك سيرهي جايداي في منشور على الإنترنت “إنهم (الروس) يموتون مثل الذباب …القتال الشرس مستمر داخل سيفيرودونتسك”.

توقع جايداي أن يحاول الروس الاستفادة من انخفاض منسوب المياه لعبور نهر سيفيرسكي دونيتس. وقال “نحن نراقب وإذا حدث أي شيء فسنتصرف بشكل استباقي”.

وقال سكرتير مجلس الأمن الأوكراني أوليكسي دانيلوف لرويترز في مقابلة يوم الخميس إن القوات الروسية تركز كل قوتها على المنطقة.

وأضاف “إنهم لا يحافظون على رجالهم. إنهم يرسلون الرجال فقط كوقود للمدافع. إنهم يقصفون جيشنا ليل نهار”.

وقال أولكسندر ستريوك رئيس بلدية سيفيرودونتسك يوم الخميس إن نحو عشرة آلاف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة، أي نحو عُشر عدد سكانها قبل الحرب.

وفي تحديث نادر للموقف في سيفيرودونيتسك، قال بيترو كوسيك قائد كتيبة سفوبودا الأوكرانية للحرس الوطني إن الأوكرانيين يستدرجون الروس لقتال شوارع لتحييد الميزة النسبية للمدفعية الروسية.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية “أمس كان يوما ناجحا بالنسبة لنا. قمنا بشن هجوم مضاد وبعض المناطق تمكنت من إجبارهم على التقهقر لحي أو حيين. وفي بعض المناطق أجبرونا نحن على التراجع لكن بمقدار بناية أو بنايتين”.

لكنه قال إن قواته تعاني من نقص “كارثي” في بطاريات مضادة للمدفعية لاستهداف الأسلحة الروسية مضيفا أن الحصول على مثل هذه الأسلحة سيغير المشهد في أرض المعركة.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض في المدينة.

وإلى الغرب من سيفيرودونيتسك، تندفع روسيا من الشمال والجنوب، في محاولة لتطويق القوات الأوكرانية في إقليم دونباس الذي يضم داخل حدوده لوجانسك ومنطقة دونيتسك المجاورة.

وفي سوليدار، وهي بلدة تشتهر باستخراج الملح قرب باخموت على مقربة من خط المواجهة، تم تفجير المباني التي أصبحت أثرا بعد عين ولم يبق منها سوى حفر في الأرض.

واحتمى من بقي من السكان، ومعظمهم من كبار السن، بقبو. وخاضت أنطونينا (65 عاما) مغامرة الخروج من القبو لرؤية حديقتها. وقالت وهي تذرف الدمع “نحن باقون. نعيش هنا (مثلما) ولدنا هنا. متى سينتهي كل هذا؟”

*الحبوب

وأوكرانيا من أكبر الدول المصدرة للحبوب وزيوت الطعام في العالم. وتحول الاهتمام العالمي في الأسابيع القلائل الماضية إلى خطر حدوث مجاعة عالمية بسبب حصار روسيا لموانئ أوكرانيا على البحر الأسود.

وقال زيلينسكي في تصريحات بثها التلفزيون يوم الخميس “ملايين الناس في العالم قد يتضورون جوعا إذا استمر الحصار الروسي في البحر الأسود”.

وتنحي موسكو بمسؤولية أزمة الغذاء العالمية على العقوبات الغربية المفروضة عليها والتي تقّيد صادراتها من الحبوب. كما تقول إنها مستعدة للسماح بإعادة فتح الموانئ الأوكرانية للصادرات إذا أزالت أوكرانيا الألغام ووفت بشروط أخرى. وتصف كييف هذه العروض بأنها وعود فارغة.

وتسعى تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي التي تربطها علاقات طيبة بكل من كييف وموسكو، للوساطة بينهما.

وتحاول روسيا أيضا بيع الحبوب من المناطق التي استولت عليها في أوكرانيا، وهو ما يصفه الغرب وكييف بأنه عمل من أعمال النهب. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق لبيع الحبوب من جنوب أوكرانيا لتركيا أو لأي دولة في الشرق الأوسط، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف “حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاقات، والعمل مستمر”.