المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تطلب المزيد من المساعدات العسكرية ومخاوف من تفشي الكوليرا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تطلب المزيد من المساعدات العسكرية ومخاوف من تفشي الكوليرا
أوكرانيا تطلب المزيد من المساعدات العسكرية ومخاوف من تفشي الكوليرا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينتس وماكس هوندر

كييف (رويترز) – سعت أوكرانيا للحصول على مزيد من المساعدات من الغرب يوم الجمعة وناشدت بتسريع وتيرة إيصال الأسلحة لصد القوات الروسية الأفضل تسليحا كما طلبت دعما إنسانيا لمكافحة تفشي الأمراض المعدية.

وتفيد الأنباء باستمرار القتال الشرس في سيفيرودونيتسك وهي مدينة صغيرة في شرق البلاد أصبحت محور الهجوم الروسي حيث تشهد أحد أكثر المعارك دموية في الحرب التي تتواصل في شهرها الرابع.

وقال رئيس بلدية ماريوبول الأوكراني، الذي يعمل الآن من خارج المدينة الساحلية الجنوبية التي تحولت لحطام وأصبحت خاضعة بالكامل للسيطرة الروسية بعد حصار استمر ما يقرب من ثلاثة أشهر، إن أنظمة الصرف والنظافة العامة معطلة والجثث تتعفن في الشوارع.

وأضاف فاديم بويتشينكو “هناك تفش للدوسنتاريا والكوليرا. هذا للأسف تقييم أطبائنا للموقف. الحرب التي حصدت أكثر من 20 ألفا من السكان… للأسف، وبسبب التفشي، ستحصد آلاف الأرواح الإضافية في ماريوبول”.

وطالب الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعمل على إنشاء ممر إنساني للسماح لبقية السكان بمغادرة المدينة التي تخضع الآن للسيطرة الروسية.

وناشد مسؤولون أوكرانيون يوم الجمعة الغرب تقديم المزيد من المساعدات العسكرية والإسراع بتسليم قطع مدفعية وأنظمة صاروخية لصد القوات الروسية في وقت حرج في ميدان القتال الدائر بشرق البلاد.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إن أزمة جوع مزمنة قد تؤثر على نحو 19 مليونا آخرين حول العالم على مدى العام المقبل بسبب نقص صادرات القمح وسلع غذائية أخرى من أوكرانيا وروسيا.

وفي كلمة بالفيديو أمام مؤتمر للديمقراطية عقد في كوبنهاجن، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقبول بلاده جزءا من الغرب بضمانات ملزمة لحمايتها.

وقال “يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتخذ خطوة تاريخية ستثبت أن ما يقال عن انتماء شعب أوكرانيا للأسرة الأوروبية ليس مجرد كلام أجوف خالية من المضمون“، داعيا التكتل لقبول طلب أوكرانيا الترشح لعضويته.

* حرب مدفعية

ويقول مسؤولون أوكرانيون إن الحرب في الشرق أصبحت معركة مدفعية بالأساس لكن القوات الروسية تتفوق على المقاتلين الأوكرانيين بكثير. ويرى المسؤولون أن كفة الحرب يمكن أن تتحول لصالحهم إذا أوفى الغرب بوعوده بإرسال المزيد من المدفعية الأكثر تطورا بما في ذلك أنظمة صواريخ وعدت بها واشنطن ودول أخرى.

وقال فاديم سكيبيتسكي نائب رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية في مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية “إنها حرب مدفعية الآن… كل شيء يعتمد الآن على ما سيعطيه (الغرب) لنا… لدى أوكرانيا قطعة مدفعية مقابل 10 أو 15 قطعة مدفعية روسية. شركاؤنا الغربيون أعطونا نحو عشرة بالمئة مما لديهم”.

وتركز روسيا قواتها في معركة للسيطرة على سيفيرودونيتسك على أمل أن يتيح لها ذلك السيطرة على منطقة لوجانسك بالكامل. وتطالب موسكو أوكرانيا بالتنازل عن منطقتي لوجانسك ودونيتسك لصالح الانفصاليين الموالين لها.

وانسحبت القوات الأوكرانية إلى حد كبير من المناطق السكنية في المدينة لكنها لم تتخل عن موطئ قدمها على الضفة الشرقية لنهر سيفيرسكي دونيتس وأحبطت حتى الآن جهود روسيا لتطويقها. ويزعم الجانبان أن كل منهما كبد الآخر خسائر فادحة في القتال.

وقال زيلينسكي في كلمته المسائية إن روسيا تحاول “تدمير كل بلدة في دونباس”.

وأضاف “سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك وباخموت وسلوفيانسك والعديد غيرها … كل هذه الأطلال كانت في يوم من الأيام بلدات سعيدة”.

وأدانت بريطانيا يوم الجمعة السلطات الروسية بالوكالة في دونباس بسبب ما وصفته “الانتهاك الصارخ” لاتفاقية جنيف في الحكم بالإعدام على مواطنين بريطانيين تم اعتقالهما في المنطقة الانفصالية أثناء قتالهما من أجل أوكرانيا.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن المحاكمات التي تجري في ظل هذه الظروف ترقى إلى مستوى جرائم الحرب بينما ندد بها وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ووصفها بأنها “محاكمة صورية لأسرى حرب”.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو شنت “عمليتها العسكرية الخاصة” لنزع سلاح جارتها و“اجتثاث النازية” منها في 24 فبراير شباط. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغزو بأنه عدوان غير مبرر للاستيلاء على الأراضي.

وتعرضت القوات الروسية لهزيمة في مارس آذار على مشارف العاصمة كييف كما تقهقرت عن خاركيف ثاني كبرى مدن البلاد لكنها ما زالت تسيطر على مناطق شاسعة في الشرق والجنوب. وتركز حاليا جهودها على الشرق وهي المنطقة المعروفة باسم إقليم دونباس المؤلف من لوجانسك ودونيتسك حيث تدعم موسكو تمردا يشنه انفصاليون موالون لها منذ 2014.

وفي حديثه في موسكو يوم الخميس بمناسبة الاحتفال بمرور 350 عاما على ميلاد القيصر الروسي بطرس الأكبر، شبه بوتين ما يقوم به حاليا في أوكرانيا بما وصفه بمساعي القياصرة التاريخيين لاستعادة ما قال إنها أراض روسية.

وقال بوتين “لقد شن بطرس الأكبر حرب الشمال العظمى لمدة 21 عاما. بدا أنه في حالة حرب مع السويد، وأنه انتزع شيئا منهم. لم ينتزع أي شيء منهم، لقد استعاد (ما كان لروسيا)”.

وقالت أوكرانيا إن هذا الخطاب يثبت أن هدف موسكو هو الاستيلاء على الأراضي.

وكتب ميخائيلو بودولياك مستشار الرئاسة الأوكرانية على تويتر “اعتراف بوتين بالاستيلاء على الأراضي ومقارنة نفسه ببطرس الأكبر يثبت أنه لم يكن هناك نزاع، بل فقط سيطرة بطريقة دموية على بلد بذرائع مفتعلة عن الإبادة الجماعية”.

واستدعت إستونيا يوم الجمعة السفير الروسي للاحتجاج على تصريحات لبوتين أشاد فيها بحاكم روسي في القرن التاسع عشر استولى على مدينة في إستونيا حاليا، ووصفتها بأنها “غير مقبولة بالمرة”.

وأشاد بوتين يوم الخميس بالقيصر بطرس الأكبر الذي قال إنه استرد أرضا كانت روسية عبر حرب طويلة مع السويد استمرت من عام 1700 إلى عام 1721. وذكر بوتين على وجه التحديد اسم مدينة نارفا الموجودة في إستونيا، إحدى دول البلطيق الثلاث والعضو في حلف شمال الأطلسي.