المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وسط قتال عنيف.. القوات الروسية تقطع آخر الطرق لإجلاء المدنيين من سيفيرودونيتسك

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Rusia dice que destruyó un depósito con armas occidentales en Ucrania
Rusia dice que destruyó un depósito con armas occidentales en Ucrania   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من نتاليا زينيتس وعبد العزيز بومزار

كييف/باخموت (أوكرانيا) (رويترز) – قال مسؤول أوكراني إن القوات الروسية شددت قبضتها على مدينة سيفيرودونيتسك بشرق أوكرانيا يوم الاثنين وقطعت‭‭‭ ‬‬‬آخر الطرق لإجلاء المدنيين، في مشهد يعكس صورة الهجوم الذي شنته موسكو على ماريوبول في مايو أيار الماضي.

ووسط قصف مكثف، قال حاكم المنطقة سيرجي جايداي على مواقع التواصل الاجتماعي إن جميع الجسور خارج المدينة قد دمرت، مما يجعل من المستحيل إدخال شحنات المساعدات الإنسانية أو إجلاء المواطنين.

وأضاف أن القوات الروسية تسيطر الآن على 70 في المئة من المدينة الصغيرة، التي أصبحت محورا لواحدة من أكثر المعارك دموية في الحرب، لكن من تبقى من المدافعين الأوكرانيين ليسوا محاصرين تماما.

وقال لراديو أوروبا الحرة/الخدمة الأوكرانية براديو ليبرتي “لديهم القدرة على نقل الجرحى إلى المستشفيات لذلك لا يزال هناك وسيلة.. من الصعب أن يسلموا أسلحتهم. صعب ولكن ليس مستحيلا”.

ووجهت أوكرانيا نداءات عاجلة للغرب طالبة المزيد من الأسلحة الثقيلة للمساعدة في الدفاع عن سيفيرودونيتسك، التي تقول كييف إنها قد تكون كلمة السر للنتيجة النهائية لمعركة السيطرة على منطقة دونباس في الشرق ومسار الحرب في شهرها الرابع.

وقالت القيادة العسكرية الأوكرانية في مذكرة إحاطة إن القوات الروسية تحاول السيطرة الكاملة على سيفيرودونيتسك، لكن الهجوم على المواقع الأوكرانية في جنوب شرق المدينة باء بالفشل.

وفي وقت سابق، قال جايداي حاكم منطقة لوجانسك التي تضم سيفيرودونيتسك “المعارك عنيفة لدرجة أن القتال قد يستمر لأيام للسيطرة ليس على شارع بل على مبنى كبير”.

وأضاف أن نيران المدفعية الروسية أصابت مصنع آزوت للكيماويات الذي كان يحتمي به مئات المدنيين.

ومضى قائلا “نحو 500 مدني ما زالوا في مصنع آزوت في سيفيرودونيتسك، بينهم 40 طفلا. في بعض الأحيان ينجح الجيش في إجلاء شخص ما”.

قال داميان ماجرو، المتحدث باسم الفيلق الأجنبي للدفاع عن أوكرانيا وله قوات في سيفيرودونيتسك “بغض النظر عن القصف المستمر بالمدفعية والطائرات والصواريخ، هناك خطر حقيقي من أن يصبح المدافعون عن سيفيرودونيتسك منفصلين عن ليسيتشانسك في حالة تعرض الجسر الثالث الذي يربط بين المدينتين للدمار”.

وأضاف “عندئذ، من المحتمل أن يكون الموقف مشابها للموقف في ماريوبول مع وجود جيب كبير من المدافعين الأوكرانيين المعزولين عن بقية القوات الأوكرانية. وهذا أحد الأسباب التي تجعل من المهم أن يزودنا شركاؤنا الغربيون بمدفعية طويلة المدى بأسرع ما يمكن”.

* الاستسلام أو الموت

ونقلت وكالة الإعلام الروسية (ريا) عن المتحدث باسم الانفصاليين الموالين لموسكو، إدوارد باسورين، قوله إن القوات الأوكرانية محاصرة فعليا في سيفيرودونيتسك وأمامها خياران هما الاستسلام أو الموت.

تعيد قصة المدنيين المحاصرين في المنشأة الصناعية في سيفيرودونيتسك  للأذهان سقوط ماريوبول في الشهر الماضي، عندما أُجلي مئات من المدنيين والجنود الأوكرانيين المصابين بجروح خطيرة بعد حصارهم لأسابيع في مصنع آزوفستال للصلب.

ونفت روسيا استهداف المدنيين في ما تصفه بأنه “عملية خاصة” لإعادة الأمن لروسيا و“القضاء على النازية” في جارتها. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون مزاعم روسيا بأنها ذرائع لا أساس لها لغزو أودى بحياة آلاف المدنيين وأثار مخاوف من صراع أوسع في أوروبا.

وفر أكثر من خمسة ملايين شخص من الهجوم وأصبح ملايين غيرهم مهددين بأزمات عالمية في الغذاء والطاقة بسبب تعطل إمدادات النفط والغاز والحبوب من روسيا وأوكرانيا. والدول الغربية مختلفة بشأن أفضل السبل لإنهاء الهجوم.

وقال جايداي إن طفلا يبلغ من العمر ست سنوات كان من بين القتلى في ليسيتشانسك. وقال مسؤولون في إقليم دونيتسك الذي يسيطر عليه انفصاليون موالون لروسيا إن ثلاثة أشخاص على الأقل منهم طفل قتلوا في قصف أوكراني على سوق في المدينة التي تحمل اسم الإقليم.

وعرضت وكالة أنباء إقليم دونيتسك صورا لأكشاك تشتعل فيها النار في سوق مايسكي المركزي وبضع جثث على الأرض. وقالت وكالة الأنباء إن قذائف مدفعية من عيار 155 ملليمترا مطابقة لمواصفات حلف الأطلسي أصابت أجزاء من المنطقة يوم الاثنين.

ولم يتسن لرويترز التحقق من أي من التقريرين.

* حرق المحاصيل

ركزت موسكو، بعد فشلها في السيطرة على العاصمة كييف بعد الغزو الذي بدأ في 24 فبراير شباط، على توسعة نطاق سيطرتها في دونباس، حيث يسيطر انفصاليون موالون لروسيا على أراض منذ 2014، مع محاولتها في الوقت نفسه السيطرة على مناطق أكبر من الساحل الأوكراني على البحر الأسود في الجنوب. وتتألف دونباس من منطقتي لوجانسك ودونيتسك المجاورة لها.

ويشكل القتال على امتداد الجبهة في دونباس تهديدا جديدا مع دفء الطقس إذ يؤدي القصف وإطلاق الصواريخ إلى اشتعال النيران بالحقول وإتلاف محاصيل على وشك النضوج.

وشاهدت ليوبا، وهي من سكان منطقة دونباس وتقيم قرب جبهة القتال، اندلاع نيران في الحقول لكنها قالت إنها لا تعتزم الرحيل. وقالت “أين أذهب؟ ومن ينتظرني هناك؟ … هذا جنون لكن ليكن ما يكون”.

وأعد ميخايلو بودولياك المستشار الرئاسي الأوكراني قائمة بما قال إنها أمور مطلوبة لتحقيق التوازن في الأسلحة الثقيلة وشملت القائمة ألفا من مدافع هاوتزر و500 دبابة وألف طائرة مسيرة.

وقال “ننتظر قرارا” وأضاف أن وزراء الدفاع الغربيين سيجتمعون يوم الأربعاء في بروكسل.

وفي أحدث تقرير روسي عن الأوضاع في أوكرانيا، قالت موسكو إنها دمرت أسلحة ومعدات أمريكية وأوروبية على أمل توجيه رسالة مفادها أن إرسال المزيد من السلاح لن يكون مجديا.

وقالت وزارة الدفاع إن صواريخ عالية الدقة محمولة جوا سقطت قرب محطة قطارات في أوداتشني شمال غربي دونيتسك وأصابت معدات كان يجري تسليمها للقوات الأوكرانية. ولم يرد تعليق بعد من الجانب الأوكراني.

وانتقدت موسكو الولايات المتحدة ودولا أخرى لإرسالها أسلحة لأوكرانيا وهددت بضرب أهداف جديدة إذا أمدها الغرب بصواريخ طويلة المدى.