المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التحقيق مع حاكم مصرف لبنان يدخل نفقا مظلما بعد طلب القاضي التنحي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
التحقيق مع حاكم مصرف لبنان يدخل نفقا مظلما بعد طلب القاضي التنحي
التحقيق مع حاكم مصرف لبنان يدخل نفقا مظلما بعد طلب القاضي التنحي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من تيمور أزهري وليلى بسام

بيروت (رويترز) – قال مصدران لعان لرويترز إن التحقيق مع محافظ مصرف لبنان المركزي في اتهامات فساد دخل نفقا مظلما بعد إحالته إلى قاض امتنع عن نظر القضية.

وأحال النائب العام غسان عويدات الأسبوع الماضي رياض سلامة وعددا من أعوانه إلى محكمة في بيروت بعد انتهاء تحقيق أولي استمر 18 شهرا، وطلب من القاضي توجيه اتهامات من بينها الإثراء غير المشروع والاختلاس وغسل الأموال والتهرب الضريبي.

يواجه سلامة تحقيقات في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل في اتهامات له ولشقيقه الأصغر رجاء باختلاس أكثر من 300 مليون دولار.

ووُجهت للأخوين في مارس آذار تهمة الإثراء غير المشروع وغسل الأموال في قضية لبنانية منفصلة.

وينفي سلامه وشقيقه ارتكاب أي مخالفات في جميع القضايا ضدهما. ولم يرد رياض سلامة ومحامي شقيقه بعد على طلبات للتعليق يوم الثلاثاء.

وقال المصدران القضائيان إنه بينما أعطت إحالة عويدات دفعة للقضية، طلب القاضي زياد أبو حيدر، الذي كلفه عويدات بنظرها، التنحي بسبب حساسية القضية على ما يبدو.

ولم يرد أبو حيدر على طلب للتعليق.

وقال أحد المصادر “عمليا توقفت القضية لأول مرة منذ عام ونصف”.

وأضاف المصدر “هذا أمر خطير “ لأنه لا يوجد قاض يشرف على التحقيق حاليا ويمكن أن يبقى طي النسيان لفترة طويلة.

وكان حاكم مصرف لبنان وشقيقه قد أقاما بالفعل دعاوى قضائية زعما فيها أن عويدات والقاضي الذي أجرى التحقيق الأولي جان طنوس ارتكبا “أخطاء جسيمة” في التحقيق.

وأعاقت دعاوى قضائية مماثلة التحقيق في الانفجار الذي شهدته بيروت في أغسطس آب 2020 وأسقط عددا كبيرا من القتلى.

ويتعين الآن أن يبت رئيس محكمة استئناف بيروت القاضي حبيب رزق الله في طلب أبو حيدر، إذ يمكنه إما إجبار القاضي على تولي القضية أو السماح له بالتنحي.

وإذا وافق على طلب أبو حيدر، فسيلزم إحالة القضية إلى قاض جديد.

يقود سلامة البنك المركزي منذ ما يقرب من ثلاثة عقود ويحظى بدعم كبير من كبار الساسة في لبنان. ويواجه التحقيق في شؤونه المالية مزاعم بالتدخل السياسي.

ولم يُدن سوى قلة من كبار المسؤولين اللبنانيين على الرغم من الفساد المستشري منذ عقود واغتيال زعماء ومسؤولين رفيعي المستوى وتفجير الميناء والانهيار المالي عام 2019.