المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة إسرائيلية تدين موظف إغاثة فلسطينيا بعد 6 أعوام من احتجازه

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
محكمة إسرائيلية تدين موظف إغاثة فلسطينيا بعد 6 أعوام من احتجازه
محكمة إسرائيلية تدين موظف إغاثة فلسطينيا بعد 6 أعوام من احتجازه   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من هنريت شقر

بئر السبع (إسرائيل) (رويترز) – أدانت محكمة إسرائيلية يوم الأربعاء موظف إغاثة فلسطينيا محتجزا منذ ستة أعوام بتهمة تحويل عشرات الملايين من الدولارات من أموال الإغاثة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

قال القضاة إن المحكمة المركزية في بئر السبع أدانت محمد الحلبي بتهمة دعم منظمة إرهابية لكنها برأته من الخيانة. وحددوا جلسة النطق بالحكم في يوليو تموز.

وكان الحلبي، مدير مكتب منظمة وورلد فيجن في قطاع غزة وهي منظمة مسيحية دولية غير حكومية، قد اعتقل في يونيو حزيران 2016. واتهمته إسرائيل بتحويل ما يصل إلى 50 مليون دولار لدفع أموال لمقاتلي حماس وشراء أسلحة وتمويل أنشطة الحركة.

ونفى الحلبي الاتهامات ورفض العديد من عروض الإقرار بالذنب. وقال لرويترز إن الاتهامات “مجموعة أكاذيب” تستهدف العمل الإنساني في غزة.

وتصنف إسرائيل والغرب حركة حماس التي تدير قطاع غزة منظمة إرهابية.

وجرى تصنيف القرار بالكامل بأنه سري لكن القضاة قالوا إن قرار الإدانة استند إلى اعتراف الحلبي الذي وصفوه بأنه “مفصل ومنطقي ويتضمن إشارات عن حقائق وتفاصيل معينة”. وقالوا إن الاعتراف يطابق التفاصيل الواردة في شهادات وأدلة أخرى.

جلس الحلبي في قفص بالمحكمة محاطا بحراسة وتلقى الحكم من خلال مترجم. ونفى محاميه ماهر حنا أن يكون الحلبي قد أدلى باعترافات في أي وقت من الأوقات وقال إنه سيستأنف الحكم بمجرد إعلانه.

وقال للصحفيين “لا أعرف على أي أساس تستند المحكمة في ادعائها”.

وأضاف أن ملخص منطوق الاتهام “لا علاقة له بالأدلة المقدمة في المحكمة”.

وقال إن الدولة لم تتمكن من تقديم أدلة على المشاريع التي يفترض أن الحلبي حول الأموال منها، ولا الحكومات التي تبرعت بالأموال أو كيفية نقل المساعدات إلى حماس.

وقالت منظمة وورلد فيجن، التي تركز على مساعدة الأطفال، إن مراجعة مستقلة لم تجد أي دليل على ارتكاب مخالفات أو فقدان أموال.

وأضافت أنه في فترة السنوات العشر التي تولى فيها الحلبي مهام منصبه، خصصت المنظمة ميزانية بحوالي 22.5 مليون دولار لعملياتها في غزة، مما يجعل من “الصعب تسوية” المبلغ الذي يقال إن الحلبي حوله.

وقالت شارون مارشال مديرة المشاركة العامة في المنظمة في بيان خارج المحكمة بعد قرار الاتهام “تشعر منظمة وورلد فيجن بخيبة أمل إزاء القرار الذي أصدرته محكمة منطقة بئر السبع بإدانة السيد محمد الحلبي”.

وأضافت لرويترز “سندعم محمد من خلال أي عملية استئناف متاحة له، لأننا نرى، بناء على ما رأيناه في المحكمة وفي التحقيقات ، أنه بريء من التهم المنسوبة إليه”.

وانتقدت منظمات حقوقية دولية اعتقال الحلبي لفترة طويلة ومحاكمته. وقالت هيومن رايتس ووتش إن قرار الإدانة الصادر بحقه “يزيد من إجهاض العدالة. فاحتجاز الحلبي لمدة ستة أعوام استنادا إلى أدلة سرية يعد استخفافا بقواعد الإجراءات القانونية وأبسط أحكام المحاكمة العادلة”.

وقبل صدور القرار، أبدى مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين جيمس هينان قلقه بشأن ما إذا كانت محاكمة الحلبي تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وأضاف أن الاستخدام الواسع النطاق للأدلة السرية، والاعتماد على الإجراءات غير المعلنة والمزاعم ذات المصداقية عن سوء المعاملة أثناء الاحتجاز “ترسم صورة للضغط الهائل على السيد الحلبي للاعتراف في ظل غياب أدلة”.

وفي غزة، تجمع عشرات الفلسطينيين حاملين صورا للحلبي للتعبير عن دعمهم.

وقال والده خليل الحلبي لرويترز “هذا خطأ جسيم وظلم.. ابني بريء”.

وأظهرت وثائق رسمية اطلعت عليها رويترز في قضية منفصلة موازية لمحاكمة الحلبي، أن الهيئة الإسرائيلية التي تشرف على أنشطة المنظمات غير الحكومية، قدمت طلبا إلى محكمة في القدس لحل منظمة وورلد فيجن في إسرائيل.

وأحجمت الهيئة عن الرد على طلب للتعليق.

وتوصلت مراجعة عام 2021 للمنظمة من قبل إدارة الجمعيات غير الربحية والشركات الخيرية إلى وجود “عيوب خطيرة” في أنشطة وورلد فيجن تضمنت تحويل الأموال إلى جهات “معروفة بأنها تضم نشطاء في مجال الإرهاب” لكن التقرير لم يقدم دليلا أو توضيحا عما إذا كان المقصود من “النشطاء” هو الحلبي أم غيره.

ومن المقرر أن يبت القضاء في مسألة حل المنظمة في إسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر.