المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يدعم مسعى أوكرانيا للانضمام إليه حتى "تعيش الحلم الأوروبي"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الاتحاد الأوروبي يدعم مسعى أوكرانيا للانضمام إليه حتى "تعيش الحلم الأوروبي"
الاتحاد الأوروبي يدعم مسعى أوكرانيا للانضمام إليه حتى "تعيش الحلم الأوروبي"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من روبن إيموت وماكس هاندر

بروكسل/كييف (رويترز) – وافق الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة على ترشيح أوكرانيا وجارتها مولدوفا للانضمام إلى الاتحاد ليصل بذلك إلى عمق الاتحاد السوفيتي السابق فيما قد يكون أكبر تحول جيوسياسي ناجم عن الغزو الروسي.

وعلى الرغم من أنها ليست سوى بداية لعملية قد تستغرق سنوات عديدة إلا أنها تضع كييف على المسار الصحيح لتحقيق طموح كان من الممكن أن يكون بعيدا عن متناولها قبل أشهر فقط.

وتقدمت أوكرانيا بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أربعة أيام من تدفق القوات الروسية عبر حدودها في فبراير شباط. وبعد أربعة أيام أخرى حذت حذوها مولدوفا وجورجيا وهما دولتان سوفيتيتان سابقتان أصغر حجما تتصارعان أيضا مع مناطق انفصالية تحتلها روسيا.

وكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي على تويتر “إنها الخطوة الأولى على مسار العضوية في الاتحاد الأوروبي التي ستقرب بالتأكيد انتصارنا. “بسبب شجاعة الأوكرانيين على وجه التحديد يمكن لأوروبا أن تخلق تاريخا جديدا من الحرية وأن تزيل أخيرا المنطقة الرمادية في أوروبا الشرقية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا”.

وكان من بين الأهداف الرئيسية للرئيس فلاديمير بوتين في شن غزو أسفر عن سقوط آلاف القتلى وتدمير مدن ودفع ملايين إلى الفرار وقف توسع الغرب شرقا من خلال التحالف العسكري لحلف شمال الأطلسي.

وأكد إعلان الجمعة كيف كان للحرب تأثير معاكس وهو إقناع فنلندا والسويد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والآن للاتحاد الأوروبي للشروع في التوسع المحتمل الأكثر طموحا منذ الترحيب بدول أوروبا الشرقية بعد الحرب الباردة.

وقلل بوتين من شأن قضية الاتحاد الأوروبي قائلا يوم الجمعة “ليس لدينا شيء ضده. إنه ليس كتلة عسكرية. من حق أي دولة الانضمام إلى اتحاد اقتصادي”.

ومن المتوقع أن يصادق زعماء دول الاتحاد الأوروبي على قرار الترشح للعضوية في قمة الأسبوع المقبل.

وأبدى زعماء الدول الثلاث الكبرى، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، تضامنهم يوم الخميس بزيارة كييف مع رئيس رومانيا.

* بوتين يهاجم أمريكا

أشادت رئيسة مولدوفا مايا ساندو بما قالت إنها “إشارة دعم قوية لمولدوفا ومواطنينا”. وقالت إن حكومتها ملتزمة بالعمل الجاد بالنسبة لهذا الأمر.

في سان بطرسبرج، حمل بوتين على الغرب في خطاب حافل بالشكوى أمام مؤتمر اقتصادي سنوي وصفه في وقت من الأوقات بأنه مؤتمر “دافوس الروسي” لكن المؤتمر يتعرض الآن للمقاطعة من الشخصيات المرموقة ورؤساء الشركات في الغرب.

وهاجم بوتين الولايات المتحدة قائلا إنها تعتبر نفسها “ظل الله على الأرض”. وقال إن تعنت الغرب لم يترك لروسيا اختيارا سوى تنفيذ “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا، وتعهد بالتغلب على العقوبات الغربية.

وقال بوتين “نحن شعب قوي ونستطيع مجابهة أي تحد. إننا، مثل أجدادنا، سنحل أي مشكلة. تاريخ بلادنا الذي يرجع إلى آلاف السنين ينطق بذلك”.

وفي حين أوصت المفوضية الأوروبية بمنح وضع الدولة المرشحة لأوكرانيا ومولدوفا، لم تفعل ذلك بالنسبة لجورجيا الأكثر اضطرابا والتي قالت المفوضية إن عليها أن تلبي مزيدا من الشروط أولا.

ويتطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سنوات من الإصلاح الإداري إذ أن هناك 35 “فصلا من الاشتراطات” تحدد المعايير التي يتعين الوفاء بها في مجالات تمتد من السياسة القضائية والخدمات المالية إلى سلامة الأغذية.

والعضوية غير مضمونة. وعلى سبيل المثال تأجلت المحادثات مع تركيا لسنوات، وهي عضو مرشج منذ عام 1999.

وإذا قُبلت أوكرانيا فإنها ستكون أكبر دول الاتحاد الأوروبي من حيث المساحة والخامسة من حيث عدد السكان.

والدول الثلاث التي كانت جمهوريات في الاتحاد السوفيتي وتطمح للحصول على العضوية أفقر بكثير من أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي الآن.

والدول الثلاث كلها لها تاريخ في الآونة الأخيرة مع الاضطراب السياسي والقلاقل الداخلية والجريمة المنظمة ونزاعات لم تحل مع انفصاليين موالين لروسيا يعلنون السيادة على أراض تحميها قوات روسية.

*جيل ما بعد الحقبة السوفيتية

لكن مع زيلينسكي (44 عاما)، وساندو (50 عاما)، أصبح لدى أوكرانيا ومولدوفا الآن زعيمان مواليان للغرب بتفويضات انتخابية قوية، يمثلان جيلا ظهر في مرحلة زمنية خارج حقبة الاتحاد السوفيتي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، آخر شخصية أجنبية بارزة تزور كييف، حيث وصل يوم الجمعة في ثاني زيارة يقوم بها منذ بدء الحرب، وعرض توفير التدريب للقوات الأوكرانية.

وقال جونسون “زيارتي اليوم، في خضم هذه الحرب، تبعث رسالة واضحة وبسيطة للشعب الأوكراني: بريطانيا معكم، وسنظل معكم حتى تحقيق النصر في نهاية الأمر”.

وداخل أوكرانيا، تلقت القوات الروسية هزيمة في محاولة اقتحام العاصمة كييف في مارس آذار، لكنها حولت بعد ذلك تركيزها إلى الشرق، مستخدمة قوة نيران مدفعيتها لاقتحام المدن في مرحلة استنزاف قاسية من الحرب.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن قواتهم ما زالت صامدة في سيفيرودونيتسك، التي شهدت أعنف قتال في الآونة الأخيرة، على الضفة الشرقية لنهر سيفيرسكي دونيتس. وقال حاكم المنطقة إن من المستحيل إجلاء أكثر من 500 مدني محاصرين داخل مصنع للكيماويات.

وفي منطقة دونباس، التي تطالب موسكو بالسيادة عليها للانفصاليين الموالين لها، تدافع القوات الأوكرانية بشكل أساسي عن الضفة الأخرى المقابلة من النهر.

وبالقرب من خط المواجهة وسط أنقاض مدينة مارينكا الصغيرة، شقت الشرطة الأوكرانية طريقها إلى قبو بحثا عن أي شخص يقبل المساعدة لمغادرة المكان. وتجمعت مجموعة معظمهم من كبار السن على الحشايا في ضوء الشموع.

وقال رجل مازحا عند دخول الضباط “لدينا مساحة هنا، يمكنكم الانضمام إلينا”. وتنهدت امرأة تُدعى نينا وقالت “لا توجد أمكنة. لا توجد أمكنة لنذهب إليها. احترقت كل البيوت، فأين نذهب؟”

وفي الجنوب، شنت أوكرانيا هجوما مضادا، وادعت أنها حققت اختراقات في أكبر مساحة ما زالت تحت سيطرة روسيا من الأرض التي احتلتها في الغزو.

وزعمت أوكرانيا أن قواتها قصفت سفينة روسية كانت تجلب جنودا وأسلحة وذخيرة إلى جزيرة الثعبان التي تحتلها روسيا، وهي موقع استراتيجي في البحر الأسود، في أول ضربة ناجحة لها بصاروخ مضاد للسفن قدمه لها الغرب.