المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تتقدم وزيلينسكي يتوقع تصعيدا مع ترحيب الاتحاد الأوروبي المنظر بطلب عضوية أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تتقدم وزيلينسكي يتوقع تصعيدا مع ترحيب الاتحاد الأوروبي المنظر بطلب عضوية أوكرانيا
روسيا تتقدم وزيلينسكي يتوقع تصعيدا مع ترحيب الاتحاد الأوروبي المنظر بطلب عضوية أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتالي زينتس وماكس هاندر

كييف (رويترز) – استولت القوات الروسية على أراض بمحاذاة نهر سيفيرسكي دونيتس الواقع على جبهة القتال في شرق أوكرانيا يوم الاثنين، وتوقع الرئيس فولودومير زيلينسكي أن تُصعد موسكو هجماتها قبل قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي من المنتظر أن ترحب بطلب كييف الانضمام إلى التكتل.

وزعم الانفصاليون المدعومون من موسكو أنهم استولوا على بلدة توشكيفكا على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس، التي تسيطر أوكرانيا على معظمها، جنوبي مدينة سيفيرودونيتسك التي أصبحت ساحة القتال الرئيسية في أوكرانيا في الأسابيع الماضية.

واعترفت أوكرانيا بأن موسكو حققت نجاحا في توشكيفكا وقالت إن الروس يحاولون الحصول على موطئ قدم هناك ليحرزوا تقدما في الجيب الأوسع الذي تسيطر عليه أوكرانيا في منطقة دونباس بشرق البلاد. وأكدت أيضا مزاعم روسيا حول الاستيلاء على ميتيولكين في الضواحي الشرقية لسيفيرودونيتسك.

وقال زيلينسكي في فيديو نُشر مساء يوم الأحد “من الواضح أننا في هذا الأسبوع يجب أن نتوقع من روسيا تكثيف أنشطتها المعادية. نحن مستعدون”.

من جانبها استنكرت روسيا قرار ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، حظر نقل السلع الأساسية إلى كالينينجراد، وهي منطقة روسية على بحر البلطيق تحيط بها أراضي الاتحاد الأوروبي.

ويوقف الحظر الليتواني الذي بدأ سريانه يوم السبت شحنات الفحم والمعادن ومواد البناء والتكنولوجيا المتطورة إلى المنطقة. ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الإجراء بأنه غير قانوني وغير مسبوق، وقال إن موسكو سترد عليه قريبا.

ومن المتوقع أن يعلن زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري مباركتهم لحصول أوكرانيا على وضع دولة مرشحة رسميا للانضمام إلى التكتل، وهو قرار ستعتبره كييف نصرا لها.

ورغم أن انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي سيستغرق سنوات، وهو ما سيجعل التكتل يصل إلى عمق الاتحاد السوفيتي السابق، فإن عضويتها ستحقق أحد أكبر التحولات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة منذ الحرب الباردة.

وقدمت أوكرانيا طلب الانضمام للاتحاد الأوروبي قبل أربعة أيام فحسب من صدور أوامر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قواته بدخول أوكرانيا يوم 24 فبراير شباط.

ويقول بوتين إن الهدف من “العملية العسكرية الخاصة” نزع سلاح دولة مجاورة تعتبرها روسيا تهديدا لها وكذلك حماية الناطقين باللغة الروسية هناك. وتعتقد كييف أن هدف روسيا الحقيقي هو استعادة السيطرة على أوكرانيا ومحو هويتها.

وفي أقوى خطوة اتخذتها كييف حتى الآن لفرض قطيعة ثقافية مع موسكو، وافق البرلمان الأوكراني على مشروعات قوانين يوم الأحد تحظر قيام المواطنين الروس بعد العصر السوفيتي بنشر كتب أو إذاعة برامج موسيقية في البلاد.

وقال وزير الثقافة الأوكراني أولكسندر تكاتشينكو إن القوانين التي يتعين أن يوقعها زيلينسكي قبل أن تصبح سارية “هدفها مساعدة المؤلفين الأوكرانيين على نشر محتوى مميز لأوسع نطاق ممكن من الجمهور الذي لم يعد يقبل أي إنتاج إبداعي روسي بعد الغزو”.

* موطئ قدم في توشكيفكا

تعرضت القوات الروسية للهزيمة في هجوم على العاصمة كييف في مارس آذار، لكنها شنت منذ ذلك الحين هجوما جديدا للاستيلاء على مزيد من الأراضي في الشرق وتعزيز قبضتها على الجنوب.

ودخلت الحرب مرحلة استنزاف قاسية في الأسابيع الأخيرة، حيث ركزت القوات الروسية قوتها المدفعية الساحقة على جيب في منطقة دونباس تسيطر عليه أوكرانيا، وهي منطقة ترغب موسكو في الاستيلاء عليها لصالح الانفصاليين المتحالفين معها.

ووقعت الكثير من المعارك على طول نهر سيفيرسكي دونيتس. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن فيتالي كيسيليف مساعد وزير الداخلية في حكومة جمهورية لوجانسك الشعبية الانفصالية المدعومة من روسيا قوله يوم الاثنين إن بلدة توشكيفكا “تم تحريرها”.

وتقع المدينة على الضفة الغربية للنهر، جنوب مدينة ليسيتشانسك المجاورة لسيفيرودونيتسك، وهي معقل أوكراني رئيسي.

واعترف سيرهي جايداي حاكم منطقة لوجانسك بأن الهجوم الروسي على توشكيفكا “حقق درجة من النجاح”. وقال إن القوات الروسية كانت تحاول الاختراق والحصول على موطئ قدم هناك بالقرب من قرية أوستينوفكا الصغيرة الواقعة شمالا على طول النهر. ويجلب الروس هناك كمية هائلة من المعدات الثقيلة بما في ذلك الدبابات.

كما أكد مزاعم روسيا بأنها استولت على ميتيولكين في الضواحي الشرقية لسيفيرودونيتسك. وقال جايداي “لسوء الحظ، نحن لا نتحكم في ميتيولكين اليوم”.

وقال أوليكسندر ستريوك رئيس بلدية سيفيرودونيتسك إن القوات الروسية سيطرت على حوالي ثلثي المدينة، بما في ذلك معظم المناطق السكنية، وواصلت موسكو الدفع بقواتها باتجاه الأوكرانيين في محاولة للسيطرة بالكامل على المدينة.

وأضاف “آمل أن تصمد المدينة، وبمجرد أن تتمتع بميزة القوة النارية، سنتمكن من تحريرها دون أن نغادرها أولا”.

وتركز الاهتمام الدولي على محاولة استئناف صادرات المواد الغذائية الأوكرانية المتوقفة حاليا بسبب الحصار الروسي. وتعد أوكرانيا واحدة من المصادر الرئيسية في العالم للحبوب وزيوت الطعام، مما أدى إلى مخاوف من نقص عالمي في المواد الغذائية.

وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للصحفيين “ندعو روسيا إلى فك الحصار عن الموانئ. إنه أمر لا يمكن تصوره، لا يمكن للمرء أن يتخيل أن أربعة ملايين طن من القمح ما زالت محتجزة في أوكرانيا بينما يعاني الناس في بقية العالم من الجوع”.

وأضاف لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج “هذه جريمة حرب حقيقية، لذا لا أستطيع أن أتخيل أنها ستستمر لفترة أطول”.

وتلقي روسيا باللوم في أزمة الغذاء على العقوبات الغربية التي تقيد صادراتها.

كما عطلت الحرب أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك شحنات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا، التي ما زالت المصدر الرئيسي للطاقة في القارة ومصدر الدخل الأساسي لموسكو.

وتلقي موسكو باللوم على عقوبات الاتحاد الأوروبي في تراجع تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب قائلة إن العقوبات منعتها من استعادة معدات الضخ التي تم إرسالها للإصلاح.