المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ولي العهد السعودي يزور الأردن مع تحسن العلاقات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسؤولون: ولي العهد السعودي يزور الأردن مع تحسن العلاقات
مسؤولون: ولي العهد السعودي يزور الأردن مع تحسن العلاقات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله يوم الثلاثاء مع تحسن العلاقات بعد توتر دام لسنوات بسبب تباين وجهات النظر حول صراعات في المنطقة وعدم الوفاء بوعود بتقديم مساعدات.

ويقول المسؤولون إن الزيارة، وهي الأولى التي يقوم بها الحاكم الفعلي للسعودية منذ سنوات، تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأردني من الآثار الاقتصادية غير المباشرة لصراع أوكرانيا.

ويأمل رؤساء الشركات والمسؤولون في أن تسفر الزيارة عن البدء في مشروعات استثمارية بقيمة ثلاثة مليارات دولار على الأقل وعدت بها السعودية في السنوات الماضية لكنها لم تُنفذ.

وقال مسؤول أردني كبير إن صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادية السعودي، يدرس استثمار مليارات الدولارات في مشاريع بنية تحتية عملاقة في الأردن، ومنها مشروع سكك حديدية يقدر بنحو 2.5 مليار دولار.

وللسعودية ما يزيد على 12 مليار دولار من الاستثمارات في الأردن. وكانت أنقذت الأردن ذات مرة بضخ السيولة، لكنها أوقفت الدعم المباشر للميزانية.

وقال مسؤولون قبل المحادثات إنها ستتناول بحث مزيد من السبل لمساعدة الاقتصاد الأردني الذي تضرر بسبب ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع واردات الغذاء. ويستورد الأردن معظم احتياجاته من الطاقة.

ونُقل عن الأمير محمد قوله في بيان عقب المحادثات إنه يؤكد حرص بلاده المتواصل على توطيد العلاقات الأخوية مع الأردن.

وأضاف الأمير محمد أن هناك فرصا كبيرة في الأردن ستعود بالنفع على البلدين.

ويقول المسؤولون إن متاعب الأردن الاقتصادية زادت مع توقف المنح الخليجية وعدم تلقي تمويل إضافي يذكر من المانحين الغربيين في السنوات القليلة الماضية لمواجهة بطء النمو وارتفاع معدل البطالة.

كما بحث الملك عبد الله أيضا مع الأمير محمد قمة تعقد في جدة الشهر المقبل يجتمع خلالها الرئيس الأمريكي جو بايدن مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن ومصر.

وقال مسؤول أردني إن السعودية والأردن تشعران بقلق عميق من طموحات إيران النووية وما ترى الدولتان أنه دور طهران المزعزع للاستقرار في المنطقة.

وتراجعت العلاقات في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عندما شعر الأردن الحليف الوثيق للولايات المتحدة بأن علاقات الرياض القوية مع الإدارة الأمريكية قوضت دوره المحوري في صنع السلام بين العرب وإسرائيل.

كما توترت العلاقات بين السعودية والأردن بسبب اتهامات بأن السعودية كان لها دور في مؤامرة مزعومة ضد العاهل الأردني من جانب أخيه غير الشقيق الأمير حمزة.