المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيلينسكي يتطلع إلى عرض الاتحاد الأوروبي وروسيا تمطر خاركيف بالصواريخ

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Ukraine and Russia forces entrenched, Putin to mark WWII anniversary
Ukraine and Russia forces entrenched, Putin to mark WWII anniversary   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وفيتالي هنيدي

كييف/خاركيف (أوكرانيا) (رويترز) – أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأربعاء بالعرض المتوقع من الاتحاد الأوروبي بشأن وضع المرشح لبلاده المنهكة من المعارك، في الوقت الذي أمطرت فيه القوات الروسية خاركيف ثاني كبرى مدن أوكرانيا بالصواريخ مع استمرار الهجوم في منطقة دونباس الشرقية.

ومن المقرر أن يضع القادة الأوروبيون أوكرانيا رسميا على الطريق الطويل نحو عضوية الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل يوم الخميس. وعلى الرغم من أن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، فإنها ستساعد على رفع الروح المعنوية للأوكرانيين في توقيت بالغ الصعوبة من الصراع الممتد منذ أربعة شهور والذي أودى بحياة الآلاف وأدى لنزوح الملايين وحول قرى ومدنا إلى أنقاض.

كان للحرب أيضا تأثير هائل على الاقتصاد العالمي والترتيبات الأمنية الأوروبية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط والغذاء ودفع الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده الشديد على الطاقة الروسية ودفع فنلندا والسويد إلى السعي للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن التكتل سيعود مؤقتا إلى استخدام الفحم لحل مشكلة تراجع تدفقات الغاز الروسي دون عرقلة الأهداف المناخية طويلة المدى، بينما أدى اختناق سوق الغاز وارتفاع أسعاره إلى بدء سباق على أنواع الوقود البديلة.

وقال زيلينسكي للطلبة في تورونتو عبر رابط فيديو “أعتقد أن جميع دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27، ستدعم وضعنا كمرشح”.

وأضاف “هذا الأمر يشبه الخروج من الظلمات إلى النور”.

ويقول دبلوماسيون إن الأمر سيستغرق من أوكرانيا عقدا أو ما يزيد على ذلك للوفاء بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لكن زعماء الاتحاد الأوروبي يقولون إن الأوكرانيين يقاتلون من أجل القيم الأوروبية للديمقراطية وإنه يتعين على الكتلة أن تقدم بادرة تعترف بتضحياتهم.

لكن مع نفاد ذخيرة قواتها في حرب الاستنزاف الشرسة في دونباس، فإن لدى أوكرانيا في الوقت الحالي أولويات أكثر إلحاحا من محاولة تلبية معايير الاتحاد الأوروبي بشأن معالجة الفساد أو الإصلاح الإداري.

* ’ترويع’ السكان

كانت الضربات الروسية على خاركيف، على مدى أمس الثلاثاء وحتى يوم الأربعاء، هي الأسوأ منذ أسابيع في منطقة كانت الحياة قد عادت فيها نسبيا لطبيعتها منذ أجبرت أوكرانيا القوات الروسية على التراجع في هجوم مضاد عنيف الشهر الماضي.

وقالت كييف إن الضربات، التي أسفرت عن مقتل 20 على الأقل، محاولة من روسيا لإجبارها على سحب قواتها وعتادها من ميدان المعركة الرئيسي لحماية المدنيين من الهجوم.

وقال ميخائيلو مارتوش ممثل الادعاء في خاركيف لرويترز من وسط الأنقاض في منطقة ريفية ضربتها روسيا أمس الثلاثاء على مشارف المدينة “كان قصفا من القوات الروسية. على الأرجح من راجمات صواريخ متعددة. وهذا أثر الصواريخ.. كل ذلك أثر الصواريخ”.

وانتشل مسعفون جثمان مسنة من تحت هيكل سيارة فان محترقة.

وقال حفيدها “كانت في الخامسة والثمانين. ابنة الحرب (العالمية الثانية) نجت من حرب لكنها لم تنج من هذه الحرب”.

وقال أوليسكي أريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني في خطاب عبر الفيديو “القوات الروسية تضرب الآن مدينة خاركيف بالطريقة نفسها التي ضربت بها ماريوبول في السابق، بهدف ترويع السكان”.

وأضاف “الفكرة هي إيجاد مشكلة واحدة كبيرة لإلهائنا وإجبارنا على تحويل القوات. أعتقد أنه سيكون هناك تصعيد”.

وحذر زيلينسكي أيضا من أن القتال قد يتصاعد قبل قمة الاتحاد الأوروبي. وتعارض روسيا منذ وقت طويل إقامة روابط أوثق بين أوكرانيا وتجمعات غربية مثل الاتحاد الأوروبي، كما تعارض على وجه الخصوص إقامة تلك الروابط مع حلف شمال الأطلسي.

وفي تحديث عسكري مسائي، ذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القصف الروسي العنيف مستمر لخاركيف وغيرها من البلدات والقرى المجاورة لها، فضلا عن الضربات الجوية على مدينة سيفيرودونيتسك المدمرة ومناطق أخرى.

وتقول موسكو إن القوات الأوكرانية محاصرة في سيفيرودونيتسك وأمرتها بالاستسلام أو مواجهة الموت الأسبوع الماضي بعد تدمير الجسر الأخير الذي كان يعبر نهر سيفيرسكي دونيتس.

لكن أولكسندر راتوشنياك، وهو مصور حر وصل لسيفيرودونيتسك مع القوات الأوكرانية في الأيام القليلة الماضية، صور تعزيزات وهي تصل عبر النهر في قوارب مطاطية.

وفي داخل روسيا، أتت النيران على مصفاة نفطية تبعد ثمانية كيلومترات فقط عن الحدود مع أوكرانيا بعد ما وصفه مسؤولون بأنه هجوم عبر الحدود نُفذ باستخدام طائرتين مسيرتين.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من أوكرانيا على الضربة التي أوقفت الإنتاج في مصفاة نوفوشاختينسك الروسية

ولا تعلق أوكرانيا بشكل عام على تقارير الهجمات على أي منشآت للبنية التحتية الروسية قرب الحدود.

وفي جنوب أوكرانيا، قال مسؤولون إن سبعة صواريخ روسية ضربت ميناء ميكولايف مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل ونشوب عدة حرائق كبرى. وقالت فيتيرا لتجارة الحبوب إن منصتها للتحميل في الميناء الواقع جنوب أوكرانيا تعرضت لضربة ونشب فيها حريق.

* ذكرى

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لمجموعة من الصحف الأوروبية إن جهاز المخابرات العسكرية البريطاني يعتقد أن التقدم الروسي في هذه الحرب قد يتباطأ في الأشهر القليلة المقبلة مع استنفاد موارد الجيش، مضيفا أن الدول الغربية يجب أن تكون مستعدة لدعم أي هجوم أوكراني مضاد.

وأحيت روسيا وأوكرانيا يوم الأربعاء “يوم الذكرى والحزن” فهو ذات التاريخ الذي غزت فيه قوات ألمانيا النازية، تحت قيادة هتلر، الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية. ووضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باقة من الزهور تأبينا للقتلى.

ويقدر المؤرخون أن زهاء 27 مليون جندي ومدني سوفيتي لقوا حتفهم في الحرب العالمية الثانية.

وتلعب ذكريات الحرب دورا مهما في تصريحات بوتين عن غزو أوكرانيا الذي أطلق عليه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا لاجتثاث النازيين. وتقول الحكومة الأوكرانية وداعموها الغربيون إن بوتين استخدم ذريعة واهية لشن حرب عدوانية غير مبررة على جارتها لمحو هويتها كدولة مستقلة.

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخائيلو بودولياك في تغريدة “بعد بناء معتقدات راسخة عن الحرب العالمية الثانية لسنوات.. سيحاول الأطباء النفسيون في المستقبل معرفة كيف بدأت روسيا إعادة كتابة صفحاتها الدموية الخاصة في التاريخ متسمة بصبغة نازية في كل خطوة”.