المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صنعاء التاريخية تتزين من جديد مع صمود الهدنة في اليمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Lick of paint for Yemen's historic Sanaa as truce holds
Lick of paint for Yemen's historic Sanaa as truce holds   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من خالد عبد الله وعبد الرحمن الأنسي

صنعاء (رويترز) – يراقب المهندس المعماري اليمني زيد الكحلاني عماله على عوارض السقالات المعلقة يستخدمون الطلاء الأبيض في الرسم حول النوافذ، ضمن جهود ترميم على نطاق واسع لمدينة صنعاء التاريخية المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” لمواقع التراث العالمي، والتي عانت من القصف لسنوات خلال الحرب.

واستخدم آخرون البكرات والحبال لرفع الطين البني المميز في المدينة إلى أسطح المنازل ذات الأبراج الفريدة، حيث حل ضجيح السيارات وأصوات أبواقها محل هدير الطائرات الحربية، بفضل هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة.

وقال الكحلاني “‏نحن نتعامل مع مبان تاريخية يتراوح عمرها ما بين 300 إلى 350 سنة. وكل منزل من المنازل منفرد بنمطه التاريخي والمعماري… نحن نقوم بالتعامل مع المبنى من ناحية توفير المواد التقليدية. ثاني حاجة الاستدامة في المواد. ثالث حاجة تأمين المنزل وتدعيمه”. 

ويعود تاريخ صنعاء القديمة إلى القرن الثامن الميلادي في أقل التقديرات.

وأضاف الكحلاني أن عمله مع الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية يتراوح بين العثور على المواد التقليدية، وتأمين المباني وتدعيمها، وأخيرا تجديدها.

واستُهدفت صنعاء وشمال اليمن بآلاف الضربات الجوية من التحالف الذي تقوده السعودية وتدخل في الحرب الأهلية بالبلاد عام 2015 بعد أن أطاحت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بالحكومة المعترف بها دوليا في العام السابق له.

ووافق طرفا الصراع في أبريل نيسان على اقتراح الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار الذي أدى إلى تعليق الهجمات الجوية والبحرية والبرية مع السماح بدخول الواردات إلى موانئ يسيطر عليها الحوثيون وإعادة فتح مطار صنعاء جزئيا. وتُعدّ الهدنة أول اتفاق شامل في الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

وقال عقيل نصاري نائب رئيس الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية في اليمن إن حوالي 5000 مبنى لحقت بها أضرار بما في ذلك 380 مبنى لحقت بها أضرار جسيمة وأصبحت على وشك الانهيار في الأحياء التاريخية بصنعاء.

وقال نصاري “صنعاء ‏القديمة حدثت بها أضرار كبيرة جدا.. حوالي 5000 مبنى التي تضررت داخل المدينة منها 380 مبنى كانت أضرارا جسيمة وكانت آيلة للسقوط  تم التدخل في عدد كبير من هذه المباني من قبل عندما وجهت صنعاء القديمة نداء استغاثة تم التجاوب من قبل الجهات المانحة الدولية، تقريبا الاتحاد الأوروبي هو الجهة الأولى التي استجابت عبر منظمة اليونسكو”.

قال أنس الشيبي، صاحب أحد المنازل ذات الأبراج، إن التحدي كان يكمن في نفاد صبر السكان لأنهم يعانون من تكاليف الإيجار في أماكن أخرى بانتظار ترميم منازلهم.

وخلال الحرب، استخدُم الطوب لإغلاق النوافذ في بعض المباني، ليحل محل زجاج النوافذ الملون الفريد في صنعاء، في وقت كان يسعى فيه السكان لحماية أنفسهم وأفراد أسرهم من الشظايا المتطايرة في الحرب.

وداخل المنازل، استخدم العمال، الذين يرتدون سترات خضراء زاهية ويضعون الخوذات، الطين البني لتغطية الأسقف الخشبية.

قال نصاري “‏نحن نقدم مدنا حية مأهولة بالسكان بتاريخها، بمبانيها، بشوارعها، بتخطيطها الفريد، بنسيجها العمراني، بالعادات والتقاليد، بالموسيقى، بالمخطوطات”.