المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تصبح مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي مع احتدام معركة الشرق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تصبح مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي مع احتدام معركة الشرق
أوكرانيا تصبح مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي مع احتدام معركة الشرق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وفيتالي هنيداي

كييف (رويترز) – أصبحت أوكرانيا مرشحة للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي يوم الخميس في خطوة جيوسياسية جريئة أفرزها الغزو الروسي ووصفتها كييف وبروكسل بأنها “لحظة تاريخية”.

ووفقا لوصف مستشار حكومي أوكراني ستشكل الخطوة الأولى في مسار طويل للانضمام لعضوية التكتل دعما قويا لمعنويات بلاده في حين يحتدم القتال في مدينتين بمنطقة دونباس بشرق البلاد ويبلغ “مرحلة مخيفة”.

وبعد الإعلان الرسمي كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة “مستقبل أوكرانيا هو في الاتحاد الأوروبي”.

وكتب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في تغريدة “لحظة تاريخية… مستقبلنا معا”.

والموافقة على طلب حكومة كييف من قادة الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل ستغضب روسيا التي تحاول بكل السبل فرض إرادتها على أوكرانيا. كما أصبحت مولدوفا أيضا يوم الخميس مرشحة رسميا لعضوية التكتل بما يشير لنيته التوغل في عمق دول الاتحاد السوفيتي السابق.

ويصادف يوم الجمعة مرور أربعة أشهر على إرسال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات عبر الحدود فيما أطلق عليها “عملية عسكرية خاصة” كان من بين أسبابها تعدي الغرب على ما تعتبره روسيا مجال نفوذها.

وأدى الصراع، الذي يعتبره الغرب عدوانا روسيا غير مبرر، إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين وتدمير المدن، بينما أثر تراجع صادرات الغذاء والطاقة على دول العالم.

وركزت روسيا حملتها على جنوب وشرق أوكرانيا بعد أن أحبطت المقاومة الأوكرانية تقدمها نحو كييف في المراحل الأولى من الصراع.

وبلغت حرب الاستنزاف في دونباس، قلب أوكرانيا الصناعي، مرحلة حرجة في المدينتين التوأم سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، اللتين تقعان على جانبي نهر سيفرسكي دونيتس في منطقة لوجانسك.

وقال أوليكسي أريستوفيتش، وهو مستشار للرئيس الأوكراني، إن المعركة هناك “تدخل ذروة مخيفة”.

* صيف حار

قال المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الأوكرانية أوليكسي جروموف في إفادة يوم الخميس إن القوات الروسية تحاول تطويق القوات الأوكرانية التي تدافع عن ليسيتشانسك.

وفي إفادة منفصلة، قال حاكم لوجانسك سيرهي جايداي إن ليسيتشانسك كلها في مرمى النيران الروسية وإن القوات الأوكرانية هناك قد تتراجع إلى مواقع جديدة لتجنب محاصرتها.

وقالت القوات الانفصالية المدعومة من روسيا إن معارك شرسة تدور حول المواقع الأوكرانية في هيرسك، التي تقع على الجانب الغربي من الطريق الرئيسي الرابط بين الشمال والجنوب والمؤدي إلى ليسيتشانسك وزولوتي التي تقع إلى الجنوب.

وأشار جايداي إلى أن القوات الأوكرانية تدافع عن سيفيرودونيتسك وزولوتي وفوفشويروفكا المجاورتين، لكن القوات الروسية استولت على لوسكوتيفكا وراي-أولكساندريفكا في الجنوب. وما زال مئات المدنيين محاصرين في مصنع كيماويات في سيفيرودونيتسك.

وعلى الجبهة الجنوبية، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها إن القوات الروسية قصفت خزانات وقود ومعدات عسكرية للجيش الأوكراني بالقرب من ميكولايف بأسلحة عالية الدقة.

كانت ميكولايف، المطلة على النهر وتعد مركزا لبناء السفن قبالة البحر الأسود، حصنا ضد الجهود الروسية للتوغل غربا نحو مدينة أوديسا الساحلية الرئيسية في أوكرانيا.

وحث زيلينسكي حلفاء أوكرانيا على الإسراع بإرسال شحنات الأسلحة الثقيلة للتصدي لروسيا في ساحة المعركة.

وقال في خطاب بالفيديو في وقت مبكر من يوم الخميس “يجب أن نحرر أرضنا ونحقق النصر ولكن بسرعة أكبر”.

وفي وقت لاحق، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن منظومة راجمة الصواريخ (هيمارس) وصلت من الولايات المتحدة. ويصل مداها إلى 70 كيلومترا، ويمكنها أن تتحدى بطاريات المدفعية الروسية التي قصفت المدن الأوكرانية من على مسافات بعيدة.

وكتب ريزنيكوف على تويتر “الصيف سيكون حارا على المحتلين الروس. وسيكون الأخير بالنسبة لبعضهم”.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الخميس إن الولايات المتحدة ستقدم ما قيمته 450 مليون دولار من المساعدات الأمنية الإضافية لأوكرانيا بما يشمل أنظمة صواريخ إضافية طويلة المدى.

* درع الاتحاد الأوروبي

كثيرا ما عارضت روسيا إقامة روابط أوثق بين أوكرانيا، الجمهورية السوفيتية السابقة، والتكتلات الغربية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ويقول دبلوماسيون إن الأمر سيستغرق من أوكرانيا عقدا أو ما يزيد على ذلك للوفاء بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت إنها على قناعة بأن أوكرانيا ومولدوفا ستتحركان بأسرع ما يمكنهما لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

وبالتزامن مع خطوة أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي طلبت كل من السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في أعقاب الغزو الروسي، في مؤشر على أن الإجراءات العسكرية للكرملين قد أدت إلى نتائج عكسية لأهدافه الجيوسياسية.

وأطاحت الاحتجاجات الشعبية في كييف قبل ثماني سنوات بالرئيس الأوكراني آنذاك بعد أن تراجع عن تعهده بتطوير علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

في العاصمة كييف، رحب الجندي فولوديمير يانيشان البالغ من العمر 22 عاما بانتقال بلاده إلى وضع مرشح وقال “هذا يعني أن الناس قد وصلوا إلى ما كنا نكافح من أجله منذ 2014 في معركة دامية كلفتنا الكثير من الجهد … أعتقد أن الغالبية ستكون سعيدة وهذا يعني التغيير للأفضل”.