المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أفغانستان تطلب مساعدات طبية للناجين من الزلزال وهزة أرضية تقتل خمسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
السلطات الأفغانية تنهي عمليات البحث عن ناجين من الزلزال
السلطات الأفغانية تنهي عمليات البحث عن ناجين من الزلزال   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من محمد يونس ياور

كابول (رويترز) – قال مسؤول أفغاني كبير يوم الجمعة إن أفغانستان ليس لديها إمدادات طبية كافية لمعالجة مصابي الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص، فيما وقعت هزات أرضية جديدة أودت بحياة خمسة آخرين.

أنهت السلطات في وقت سابق عمليات البحث عن ناجين في المناطق الجبلية النائية جنوب شرق البلاد والتي ضربها زلزال بلغت قوته 6.1 درجة في وقت مبكر يوم الأربعاء بالقرب من الحدود الباكستانية، على بعد حوالي 160 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة كابول.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الهزة الارتدادية يوم الجمعة، التي وقعت في المكان نفسه تقريبا، كانت بقوة 4.3 درجة. وقال مسؤول بوزارة الصحة إن الهزة أسفرت عن مقتل خمسة لكن لم ترد أنباء بعد عن حجم الأضرار والإصابات الجديدة.

وقال محمد نسيم حقاني المتحدث باسم وزارة الكوارث لرويترز إن نحو ألفي شخص أصيبوا ودٌمر عشرة آلاف منزل جزئيا أو كليا في الزلزال.

وأضاف “لا تملك وزارة الصحة أدوية كافية، نحن بحاجة لمساعدات طبية وغيرها من الضروريات لأن الكارثة كبيرة”.

وكان مركز الزلزال في منطقة جبلية قاحلة تنتشر بها تجمعات سكنية صغيرة كثيرا ما شهدت اشتباكات خلال الحروب في أفغانستان على مدى عقود.

وعرقل سوء الاتصالات وعدم توفر الطرق الملائمة جهود الإغاثة في بلد يواجه بالفعل أزمة إنسانية تفاقمت منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة في أغسطس آب الماضي مع انسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة.

* اختبار لطالبان

تشكل الكارثة اختبارا رئيسيا للإسلاميين المتشددين الذين نبذتهم كثير من الدول بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان كما انقطعت عنهم الكثير من المساعدات الدولية المباشرة بسبب العقوبات.

وقالت اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والإمارات أمس الخميس إنها تعتزم إرسال مساعدات، في حين أرسلت باكستان مساعدات بالفعل عبر الحدود.

وقالت الهند، التي تشهد علاقاتها مع طالبان توترا، إنها أرسلت 27 طنا من المساعدات على متن رحلتين وسيجري تسليمها إلى وكالات إغاثة دولية.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إرسال أطنان من الإمدادات وعاملين ذوي خبرة لدعم جهود الإغاثة.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو يوم الجمعة “أربعة عقود من الصراع وعدم الاستقرار في أفغانستان تركت الملايين على شفا الجوع والمجاعة”.

فيما حذرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، من أن الكارثة قد تؤدي إلى تفاقم تفشي مرض الكوليرا المنتشر بالفعل في أنحاء أفغانستان.

وأفاد ممثل المنظمة في أفغانستان الطبيب دابينج لو إن حوالي 500 ألف شخص كانوا يعانون بالفعل من أعراض الكوليرا في مايو أيار.

وقبل الهزات الأرضية التي وقعت يوم الجمعة، ذكر حقاني أن البحث عن ناجين توقف وذلك بعد نحو 48 ساعة من وقوع الكارثة.

وتابع “انتهت عمليات البحث (عن ناجين)” دون أن يوضح سبب ذلك. وفي أماكن أخرى، تم انتشال ناجين من تحت الأنقاض بعد مرور فترات أطول بكثير.

وتنشط الزلازل في أجزاء كبيرة من جنوب آسيا بسبب صفيحة تكتونية تُعرف باسم الصفيحة الهندية التي تتحرك شمالا صوب الصفيحة الأوراسية.

وفي عام 2015، ضرب زلزال منطقة شمال شرق أفغانستان النائية، مما أسفر عن مقتل عدة مئات في أفغانستان وشمال باكستان المجاورة.