المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجموعة السبع تقول إنها ستدعم أوكرانيا "مهما استغرق الأمر من وقت"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مجموعة السبع تقول إنها ستدعم أوكرانيا "مهما استغرق الأمر من وقت"
مجموعة السبع تقول إنها ستدعم أوكرانيا "مهما استغرق الأمر من وقت"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أنجلو أمانتي وجون أيريش

قصر إلماو (ألمانيا) (رويترز) – تعهدت دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى يوم الاثنين بالوقوف إلى جانب أوكرانيا “مهما استغرق الأمر من وقت” وبتشديد الضغط على المالية الروسية بفرض عقوبات جديدة تتضمن اقتراحا بوضع سقف لسعر النفط الروسي.

جاء هذا الإعلان بعد أن خاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر رابط فيديو قادة مجموعة السبع خلال قمتهم في جبال الألب بولاية بافاريا الألمانية، وطلب منهم أسلحة ومنظومات دفاع جوي بما يمكن بلاده من أن تكون لها اليد الطولى في الحرب مع روسيا في غضون عدة أشهر.

لكن الجهود المبذولة لحشد دول جنوب العالم وراء القضية الأوكرانية لم تشهد كثيرا من النجاح إذ لم تسفر دعوة خمس دول نامية سوى عن مشاركة مجموعة السبع في بيان معتدل الصياغة يشيد “بالمدافعين الشجعان” عن الديمقراطية دون الإشارة صراحة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا.

واستهدف بيان قادة مجموعة السبع إلى الإشارة إلى أن أعضاءها مستعدون لدعم أوكرانيا على المدى الطويل، في وقت مثل فيه التضخم المرتفع ونقص الطاقة، اللذان تفاقما جراء الغزو الروسي، اختبارا لعزم الغرب على فرض عقوبات.

وجاء في البيان “سنواصل تقديم الدعم المالي والإنساني والعسكري والدبلوماسي والوقوف مع أوكرانيا مهما استغرق الأمر من وقت”.

وبعد إمطار كييف بصواريخ يوم الأحد، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن الولايات المتحدة تعد حزمة أسلحة جديدة لأوكرانيا تتضمن دفاعات جوية طويلة المدى وذخيرة.

وقالت دول مجموعة السبع إنها مستعدة لتقديم التزامات أمنية في تسوية ما بعد الحرب، لكنها أكدت أن الأمر متروك لكييف لتقرير اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وذلك بعد أن عبرت أوكرانيا في وقت سابق عن مخاوفها في هذا الصدد.

وقالت دول مجموعة السبع إنها تعهدت أو مستعدة لمنح ما يصل إلى 29.5 مليار دولار لأوكرانيا.

* استهداف مصادر تمويل بوتين

قال البيت الأبيض يوم الاثنين إن روسيا تخلفت عن سداد سنداتها السيادية الخارجية لأول مرة منذ قرن، وهو تأكيد رفضته موسكو.

وتريد دول مجموعة السبع، التي تنتج ما يقرب من نصف إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي، زيادة الضغط على روسيا دون تأجيج التضخم المرتفع بالفعل. 

ومن المتوقع أن تستهدف العقوبات الموسعة الجديدة أيضا تدفق الإيرادات الروسية من صادرات الذهب والإنتاج العسكري لموسكو والمسؤولين الذين عينتهم روسيا في المناطق المتنازع عليها.

كما يهدف وضع سقف لسعر النفط لإلحاق ضرر بمصادر تمويل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحرب بينما يؤدي في الواقع إلى خفض أسعار الطاقة. 

وقال مسؤول أمريكي على هامش قمة مجموعة السبع السنوية “كانت الأهداف المزدوجة لزعماء مجموعة السبع هي استهداف عائدات بوتين بشكل مباشر، خاصة من خلال الطاقة، وأيضا لتقليل التداعيات والتأثير على اقتصادات مجموعة السبع وبقية العالم”. 

أحجمت الهند عن انتقاد روسيا ووفرت سوقا للنفط والغاز والفحم الروسي في سعيها إلى تحقيق التوازن بين العلاقات القائمة منذ فترة طويلة مع موسكو والعلاقات مع الغرب.

وأثناء استضافته الرئيس الإندونيسي في قمة مجموعة السبع، لم يستبعد المستشار الألماني أولاف شولتس مقاطعة قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا في نوفمبر تشرين الثاني إذا حضرها بوتين.

ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هو واحد من خمسة زعماء يحضرون القمة ضيوفا لإجراء محادثات حول تغير المناخ والطاقة والصحة والأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين. 

وقال شولتس “من الجيد والمهم والضروري أن نتحدث مع بعضنا البعض“، مشيرا إلى الدول الضيفة التي ضمت أيضا الأرجنتين وإندونيسيا والسنغال وجنوب أفريقيا، ووصفها بأنها “ديمقراطيات المستقبل”.

* المزيد من العقوبات

قال مسؤول أمريكي إن الأنباء التي تفيد بأن روسيا تخلفت عن سداد سنداتها السيادية الخارجية لأول مرة منذ الثورة البلشفية عام 1917 أظهرت مدى فعالية العقوبات الغربية. 

وأضاف المسؤول “الأنباء المتداولة هذا الصباح حول اكتشاف تخلف روسيا، لأول مرة منذ ما يزيد على قرن، عن سداد ديون سيادية توضح مدى قوة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع الحلفاء والشركاء، بالإضافة إلى مدى تأثير ذلك على الاقتصاد الروسي”. 

وسارع الكرملين، الذي يملك الأموال اللازمة لتسديد المدفوعات بفضل عائدات الطاقة، برفض البيان الأمريكي، واتهم الغرب بدفعه إلى التخلف عن السداد بشكل مصطنع.

وأوضحت الولايات المتحدة أنها ستفرض أيضا عقوبات على مئات الأفراد والكيانات الذين أضيفوا إلى أكثر من ألف شخصية وكيان يخضعون للعقوبات بالفعل في عدة دول، وستفرض رسوما جمركية على مئات المنتجات الروسية.

وأدت الأزمة الأوكرانية إلى صرف الانتباه عن أزمة أخرى، وهي تغير المناخ، الذي كان من المقرر في الأصل أن يُهيمن على القمة. ويخشى نشطاء من أن تقلل الدول الغربية الساعية لإيجاد بدائل لواردات الغاز الروسين من طموحاتها المناخية وتعتمد بدلا من ذلك بشكل أكبر على الفحم، وهو وقود أحفوري يلوث البيئة بشكل أكبر.