المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصدران: بيلوسي تزور تايوان رغم تحذيرات الصين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مصدران: بيلوسي تزور تايوان رغم تحذيرات الصين
مصدران: بيلوسي تزور تايوان رغم تحذيرات الصين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ييمو لي ومارتن كوين بولارد

تايبيه/بكين (رويترز) – قال مصدران مطلعان إن من المقرر أن تزور رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان يوم الثلاثاء، فيما حذرت الصين من أن جيشها لن “يقف مكتوف الأيدي” إذا زارت المسؤولة الأمريكية الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي التي تطالب بكين بالسيادة عليها.

وأفاد المصدران بأن بيلوسي، التي وصلت إلى سنغافورة، أولى محطات جولتها الآسيوية، في وقت سابق من يوم الاثنين، من المقرر أن تقضي ليل الثلاثاء في تايوان.

وقالت وزارة الخارجية التايوانية إنها لا تعلق على تقارير عن خطط سفر بيلوسي.

ووسط تكهنات واسعة النطاق حول ما إذا كانت بيلوسي ستزور تايوان، أعلن مكتبها يوم الأحد أنها ترأس وفدا من الكونجرس إلى المنطقة في زيارات لسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان. ولم يتطرق المكتب إلى ذكر تايوان.

وقال مصدر لرويترز إن الولايات المتحدة أبلغت بعض الحلفاء بزيارة بيلوسي لتايوان. وأشار مصدر آخر إلى أن بيلوسي من المقرر أن تلتقي ببعض النشطاء الذين ينتقدون علنا الصين بشأن قضايا حقوق الإنسان خلال زيارتها لتايوان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إن الأمر سيكون بمثابة “تدخل جسيم في الشؤون الداخلية للصين” إذا زارت بيلوسي تايوان، وحذر من أن ذلك سيؤدي إلى “تطورات وعواقب خطيرة للغاية”.

وقال تشاو في إفادة صحفية يومية دورية “نود أن نبلغ الولايات المتحدة مرة أخرى بأن الصين على أهبة الاستعداد، وأن جيش التحرير الشعبي الصيني لن يقف أبدا مكتوف الأيدي وأن الصين ستتحذ ردودا حاسمة وإجراءات مضادة قوية للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها”.

وردا على سؤال عن نوع الإجراءات التي يمكن أن يتخذها جيش التحرير الشعبي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية “إذا واتتها الجرأة للذهاب، دعونا عندئذ ننتظر ونرَ”.

وتعتبر الصين زيارات المسؤولين الأمريكيين لتايوان إشارة تشجيع للمعسكر المؤيد للاستقلال في الجزيرة. ولا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها ملزمة بموجب القانون الأمريكي بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها.

وتأتي زيارة بيلوسي، التي تتولى ثالث أعلى منصب في الولايات المتحدة والمنتقدة منذ فترة طويلة للصين، وسط تدهور للعلاقات بين واشنطن وبكين. وكان الجمهوري نيوت جينجريتش آخر رئيس لمجلس النواب زار تايوان وذلك في عام 1997.

وحث مقطع فيديو أعدته قيادة المسرح الشرقي بجيش التحرير الشعبي الصيني، القوات على “التأهب للتشكيل القتالي والاستعداد للقتال إذا صدرت الأوامر ودفن جميع الأعداء القادمين”. وأظهر المقطع مشاهد لتدريبات واستعدادات عسكرية. وتم نشره على مواقع وسائل الإعلام الرسمية مساء الاثنين.

ورفض البيت الأبيض لهجة الصين ووصفها بأنها لا مبرر لها وغير مناسبة. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن في وقت مبكر من يوم الاثنين “ليس غريبا أن يسافر زعماء الكونجرس إلى تايوان”.

وأضاف “لا ينبغي لنا، كبلد، أن نخاف من هذا الخطاب أو تلك الإجراءات المحتملة. هذه رحلة مهمة لرئيسة مجلس النواب وسنقوم بكل ما في وسعنا لدعمها”.

- مكالمة بايدن الحادية عشرة

في اتصال هاتفي يوم الخميس، نبه الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي جو بايدن إلى ضرورة التزام واشنطن بمبدأ صين واحدة وحذر من أن “أولئك الذين يلعبون بالنار سيكتوون بها”.

وفي المقابل، أبلغ بايدن الرئيس الصيني بأن سياسة الولايات المتحدة بشأن تايوان لم تتغير وبأن واشنطن تعارض بشدة الجهود الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن أو تقويض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.

ولم يرد رئيس الوزراء التايواني سو تسينج تشانج مباشرة يوم الاثنين حين سُئل عما إذا كانت بيلوسي ستزور تايوان يوم الخميس، حسبما تتوقع وسائل إعلام محلية.

وقال سو للصحفيين في تايبه “نحن عادة نرحب بحرارة بزيارات الضيوف الأجانب الكبار لبلدنا”.

وقال شي ينهونغ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة رينمين في بكين إن بيلوسي ستدفع الصين، إذا زارت تايوان، إلى اتخاذ أقوى إجراءات مضادة منذ سنوات، لكنه لم يتوقع أن يشعل ذلك صراعا عسكريا كبيرا.

وقال “كررت الصين بعبارات لا غموض فيها معارضتها للنزعة الانفصالية في تايوان. وكررت الولايات المتحدة في أوقات كثيرة أن سياستها القائمة على صين واحدة لم تتغير وأنها ضد أي تغيير في الوضع القائم من جانب أي من جانبي مضيق تايوان”.

ومضى قائلا “ما لم تكن هناك صدفة، أنا متأكد من أن أيا من الطرفين لن يتخذ عامدا إجراء عسكريا يمكن أن يؤدي إلى مخاطرة أمنية كبيرة.

- زيارة سنغافورة

قالت وزارة الخارجية في سنغافورة إن بيلوسي وأعضاء الوفد المرافق لها اجتمعوا مع رئيس الوزراء لي هسين لونج وناقشوا قضايا تشمل العلاقات عبر المضيق والحرب في أوكرانيا وتغير المناخ.

وأضافت “أبرز رئيس الوزراء أهمية العلاقات المستقرة بين الولايات المتحدة والصين للسلام والاستقرار في المنطقة”.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها ولم تتخل أبدا عن استعدادها لاستخدام القوة لوضع الجزيرة تحت سيطرتها. وترفض تايوان ادعاءات السيادة الصينية عليها وتقول إن شعبها دون غيره يمكنه تقرير مستقبل الجزيرة.

ويوم الأربعاء الماضي، قال بايدن للصحفيين إنه يعتقد أن الجيش الأمريكي يرى أن زيارة بيلوسي لتايوان “ليست فكرة طيبة في الوقت الحالي”.

ونقلت شبكة سي.إن.إن الإخبارية يوم الاثنين عن مسؤول تايواني ومسؤول أمريكي، لم تذكر اسميهما، قولهما إن من المتوقع أن تزور بيلوسي تايوان في الأيام المقبلة وتبقى بها ليلة.