المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تحت ضغط في الشرق وحلف الأطلسي يقول يجب ألا تنتصر روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تحت ضغط في الشرق وحلف الأطلسي يقول يجب ألا تنتصر روسيا
أوكرانيا تحت ضغط في الشرق وحلف الأطلسي يقول يجب ألا تنتصر روسيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافل بوليتيوك وناتاليا زينيتس

كييف (رويترز) – قالت أوكرانيا يوم الخميس إنها اضطرت للتنازل عن بعض الأراضي في شرق البلاد تحت ضغط هجوم روسي واسع بينما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إنه لا يجب السماح لموسكو بالانتصار في الحرب.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضغط الذي تتعرض له قواته المسلحة في منطقة دونباس شرق البلاد بأنه “جحيم”. وتحدث عن قتال شرس حول أفدييفكا وقرية بيسكي المحصنة حيث أقرت كييف بأن “العدو الروسي حقق نجاحا جزئيا” في الأيام القليلة الماضية.

وقال الجيش الأوكراني يوم الخميس إن القوات الروسية شنت هجومين على الأقل على بيسكي لكن قواته تمكنت من صدهما.

وقضت أوكرانيا السنوات الثماني الماضية تحصن مواقع الدفاع في بيسكي واعتبرتها منطقة عازلة ضد هجوم القوات المدعومة من روسيا التي تسيطر على مدينة دونيتسك على بعد نحو عشرة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي.

وقال الجنرال أوليكسي جروموف في مؤتمر صحفي إن القوات الأوكرانية استعادت قريتين حول مدينة سلوفيانسك بشرق البلاد لكنها تراجعت إلى ضواحي بلدة أفدييفكا بعد أن أجبرت على التخلي عن منجم فحم يعتبر موقعا دفاعيا رئيسيا.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية هجومها.

ولم يتسن لرويترز التحقق على الفور مما يؤكده أي من الجانبين.

وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية قاذفات صواريخ روسية أثناء القتال ودبابات تتقدم وتطلق القذائف بوتيرة سريعة في منطقة سهلية مفتوحة. ولم يتضح مكان التصوير.

وأظهرت لقطات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي جثثا بعضها تحول إلى أشلاء بجانب طريق في وسط دونيتسك بينما بدا الرصيف ملطخا بالدماء.

وقالت روسيا، التي تنفي تعمد مهاجمة المدنيين، إنها تخطط للسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك الأوسع، وهي واحدة من منطقتين تشكلان إقليم دونباس الصناعي، وذلك في إطار ما تسميه “عملية عسكرية خاصة” لحماية أمنها مما تقول إنه توسع غير مبرر لحلف شمال الأطلسي.

واتهمت منظمة العفو الدولية أوكرانيا في تقرير يوم الخميس بتعريض المدنيين للخطر عن طريق نشر قوات في مناطق سكنية.

ورد زيلينسكي قائلا إن المنظمة تحاول “نقل المسؤولية من المعتدي إلى الضحية”.

وقال البيت الأبيض يوم الخميس إنه يتوقع أن يحاول المسؤولون الروس إلصاق التهمة بالقوات الأوكرانية في الهجوم على بلدة أولينيفكا على الخطوط الأمامية الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة أسرى يحتجزهم الانفصاليون الموالون لروسيا.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي “نتوقع أن يحاول المسؤولون الروس توريط القوات المسلحة الأوكرانية تحسبا لزيارة صحفيين ومحققين موقع الهجوم”.

ورد نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في وقت لاحق على كيربي عبر تغريدة على تويتر قائلا إن نظام هيمارس الصاروخي أمريكي الصنع استُخدم في الهجوم.

وكتب يقول “لا تقلق سيدي المتحدث! نظرا لأن الدليل على قصف السجن بواسطة هيمارس قوي جدا، فإنه لا توجد حاجة لتلفيق أي شيء”.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الأربعاء أنه سيشكل بعثة لتقصي الحقائق في الهجوم بعدما طلبت موسكو وكييف تحقيقا.

وتقول أوكرانيا والغرب، اللذان يصفان تصرفات روسيا بأنها حرب عدوانية غير مبررة، إن القوات الروسية يجب أن تنسحب إلى مواقعها قبل 24 فبراير شباط حين أرسل الرئيس فلاديمير بوتين عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا.

ويبدو أن من المستبعد أن توافق موسكو، التي تتحدث عادة عن ضرورة توغل قواتها في عمق أوكرانيا، على القيام بذلك طوعا.

ويبدو أن هناك تقدما جديدا فيما يتعلق بإبحار سفن الحبوب لتخفيف أزمة غذاء عالمية متزايدة. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن هناك خططا لإبحار ثلاث سفن من الموانئ الأوكرانية غدا الجمعة.

وأبحرت أول سفينة تحمل حبوبا أوكرانية من ميناء أوديسا يوم الاثنين ووصلت إلى مضيق البوسفور بعد نحو 36 ساعة بموجب اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا والأمم المتحدة.

* تحذير الأطلسي

قالت أوكرانيا إن الهجوم الروسي في الشرق بدا وكأنه محاولة لإجبارها على تحويل تركيز القوات من الجنوب حيث تحاول القوات الأوكرانية استعادة أراض وتدمير خطوط الإمداد الروسية تمهيدا لهجوم مضاد أوسع.

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش في مقابلة على يوتيوب “الفكرة هي ممارسة ضغوط عسكرية علينا في خاركيف ودونيتسك ولوجانسك خلال الأسابيع القليلة المقبلة…ما يحدث في الشرق ليس هو ما سيحدد نتيجة الحرب”.

وأفاد الجنرال أوليكسي جروموف إن روسيا قد تشن هجوما في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا في محاولة لاستعادة الزخم في الحرب بعد تعزيز قواتها هناك.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج يوم الخميس إن الحرب أخطر لحظة بالنسبة لأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وإنه يجب ألا يُسمح لروسيا بالانتصار فيها.

وقال إنه في سبيل منع موسكو من تحقيق النصر، قد يتعين على الحلف والدول الأعضاء فيه دعم أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الأخرى لفترة طويلة قادمة.

وأضاف ستولتنبرج في كلمة ألقاها في بلده النرويج “من مصلحتنا ألا ينجح هذا النوع من السياسة العدوانية”.

ووسط مخاوف بين بعض الساسة في الغرب من أن طموحات روسيا قد تمتد إلى ما وراء أوكرانيا، حذر ستولتنبرج بوتين من أن الرد على مثل هذه الخطوة من قبل التحالف العسكري الغربي سيكون ساحقا.

وقال ستولتنبرج “إذا فكر الرئيس (فلاديمير) بوتين، مجرد التفكير، في فعل شيء مماثل بدولة عضو في الحلف مثلما فعل في جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا، فسيتدخل الحلف على الفور”.

ودفعت الحرب فنلندا والسويد في وقت سابق إلى السعي للانضمام للحلف. ونال الطلبان حتى الآن موافقة 23 من أصل 30 دولة عضو، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وحذرت روسيا، التي تشترك في حدود برية طويلة مع فنلندا، مرارا من مغبة انضمام فنلندا والسويد لحلف شمال الأطلسي.