المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا ترفض أي حوار مع روسيا قبل الانسحاب ووقف إطلاق النار

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Ukraine adviser Podolyak thanks UK's Johnson for supporting Ukraine
Ukraine adviser Podolyak thanks UK's Johnson for supporting Ukraine   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينتس و أوميت بيكطاش وماكس هوندر

كييف/إسطنبول (رويترز) – رفضت أوكرانيا يوم الأربعاء تصريحات للمستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر قال فيها إن روسيا تريد “حلا تفاوضيا” للحرب وقالت إن أي حوار سيكون مرهونا بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية.

وقال شرودر، وهو صديق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتعرض لانتقادات متزايدة في ألمانيا بسبب موقفه المؤيد لروسيا، إن اتفاقا جرى التوصل إليه الشهر الماضي بشأن استئناف شحنات الحبوب من أوكرانيا بهدف تخفيف أزمة الغذاء العالمية قد يوفر طريقا للمضي قدما باتجاه وقف الحرب.

وعبرت أول سفينة حبوب منذ بدء الحرب مضيق البوسفور يوم الأربعاء في طريقها إلى لبنان.

وقال شرودر لمجلة شتيرن الأسبوعية ومحطة آر.تي.إل/إن.تي.في “النبأ السار هو أن الكرملين يريد حلا تفاوضيا“، مضيفا أنه التقى ببوتين في موسكو الأسبوع الماضي.

وتابع “اتفاق الحبوب هو أول نجاح وقد يمتد ببطء إلى وقف لإطلاق النار”.

وردا على ذلك، وصف ميخايلو بودولياك مستشار الرئاسة الأوكراني شرودر بأنه “صوت البلاط الملكي الروسي” وأوضح أن اتفاق الحبوب لن يؤدي إلى مفاوضات.

وكتب بودولياك على تويتر “إذا كانت موسكو تريد الحوار فالكرة في ملعبها. أولا وقف إطلاق النار وانسحاب القوات ثم إجراء (حوار) بناء”.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إنه لا يوجد شيء أكثر إثارة للسخرية من قول “أتباع بوتين” إن روسيا مستعدة للانخراط في محادثات السلام.

وكتب على تويتر “نسمع ونرى هذا ‭‭‭‘‬‬‬الاستعداد‭‭‭‘‬‬‬ كل يوم في صورة ضربات المدفعية والإرهاب الصاروخي ضد المدنيين وجرائم الفظائع الجماعية. روسيا لا تزال تركز على الحرب، وأي شيء آخر هو مجرد خداع”.

وأشيد باتفاق الحبوب الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا باعتباره نصرا دبلوماسيا نادرا في خضم حرب مستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر. ولم تحرز جهود مبدئية في المراحل الأولى من الصراع أي تقدم باتجاه السلام.

لكن الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي قلل من أهمية تصدير أول شحنة حبوب من بلاده منذ بدء الغزو الروسي قائلا إن السفينة تحمل جزءا صغيرا جدا من المحصول الذي يتعين على كييف بيعه للمساعدة في إنقاذ اقتصادها المدمر.

وغادرت السفينة رازوني ميناء أوديسا الأوكراني المطل على البحر الأسود في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين وعلى متنها 26527 طنا من الذرة متجهة إلى ميناء طرابلس اللبناني.

وقال زيلينسكي لطلاب في أستراليا عبر الإنترنت إن هناك حاجة لمزيد من الوقت لمعرفة ما إذا كانت شحنات حبوب أخرى ستلحق بالشحنة الأولى.

وأضاف “في الآونة الأخيرة فقط، بفضل الأمم المتحدة وبالاشتراك مع تركيا، أصبح لدينا أول سفينة تنقل حبوبا، وإن كانت لا تمثل أي شيء فإننا نأمل أن يستمر هذا النشاط”.

وأضاف أنه يتعين على أوكرانيا، التي كانت من أكبر منتجي الحبوب في العالم قبل الحرب، تصدير عشرة ملايين طن من الحبوب على الأقل للمساعدة بشكل عاجل في خفض عجز ميزانيتها البالغ خمسة مليارات دولار شهريا.

* حصاد ينتظره العالم

قال مسؤول تركي كبير إن ثلاث سفن قد تغادر الموانئ الأوكرانية يوميا بعد أن نجحت السفينة رازوني في مغادرة ميناء أوديسا بينما قال وزير البنية التحتية الأوكراني إن 17 سفينة أخرى محملة بمنتجات زراعية تنتظر الإبحار.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميجال يوم الأربعاء إن توقعات بلاده لمحصول 2022 في زمن الحرب زادت إلى 65-67 مليون طن من الحبوب مقارنة مع 60 مليون طن في السابق.

وفي منشور على تطبيق تيليجرام، أشاد شميجال بمزارعي‭‭ ‬‬بلاده لاستمرارهم في العمل والحصاد رغم استمرار الحرب، حتى في المناطق التي يتواصل فيها القصف بلا هوادة.

وتأمل أوكرانيا، المعروفة بأنها سلة خبز أوروبا، في تصدير 20 مليون طن من الحبوب المخزنة في صوامع و40 مليون طن من المحصول الجاري حصاده الآن من أوديسا ومينائي بيفديني وتشورنومورسك القريبين بشكل مبدئي.

وأضاف زيلينسكي “الحرب … تكاد تقتل الاقتصاد. إنه في غيبوبة…إغلاق روسيا للموانئ يمثل خسارة كبيرة للاقتصاد”.

وحذر الرئيس الأوكراني مرارا من أن موسكو قد تحاول عرقلة التصدير على الرغم من التوقيع على اتفاق الشهر الماضي.

وتقول روسيا، التي أغلقت موانئ أوكرانيا بعدما بدأت ما وصفتها بأنها “عملية عسكرية خاصة” في 24 فبراير شباط، إنها تريد أن ترى مزيدا من العمل لتسهيل صادراتها من الحبوب والأسمدة.

وتنفي مسؤوليتها عن أزمة الغذاء قائلة إن العقوبات التي يفرضها الغرب عليها أدت إلى تباطؤ صادراتها. ويعتبر الغرب الحرب استيلاء غير مبرر وبشكل استبدادي من جانب روسيا على الأراضي.

وتقول روسيا أيضا إن الولايات المتحدة متورطة بشكل مباشر في الصراع في أوكرانيا لأن جواسيسها مسؤولون عن تنسيق الضربات الصاروخية الأوكرانية على القوات الروسية والموافقة عليها.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يريد أوكرانيا أن تهزم روسيا وزودت إدارته كييف بأسلحة بمليارات الدولارات. لكن الولايات المتحدة لا تريد مواجهة مباشرة بين الجنود الأمريكيين والروس.

وتبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن هجوم صاروخي أو انفجار يوم الجمعة أدى فيما يبدو إلى مقتل العشرات من أسرى الحرب الأوكرانيين في بلدة أولينيفكا الواقعة على خط المواجهة والتي يسيطر عليها انفصاليون مدعومون من موسكو في شرق دونيتسك.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الأربعاء إنه سيشكل بعثة لتقصي الحقائق في الهجوم بعد طلب من الجانبين.

وقالت أوكرانيا يوم الأربعاء إن روسيا بدأت في تشكيل قوة عسكرية هجومية تستهدف بلدة كريفي ريه مسقط رأس زيلينسكي وحذرت من أن موسكو قد تستعد لعمليات هجومية جديدة في جنوب أوكرانيا.

وتسيطر روسيا على أجزاء شاسعة من جنوب أوكرانيا بعد أن استولت عليها في المراحل الأولى من الغزو، لكن كييف قالت إنها ستشن هجوما مضادا وذكرت يوم الثلاثاء إنها استعادت بالفعل 53 قرية في إقليم خيرسون المحتل.