المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسلحون فلسطينيون يطلقون عشرات الصواريخ على إسرائيل بعد غارات جوية على غزة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
غارات إسرائيلية على غزة وحركة الجهاد الإسلامي تتوعد بالرد
غارات إسرائيلية على غزة وحركة الجهاد الإسلامي تتوعد بالرد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من نضال المغربي

غزة (رويترز) – أطلق نشطاء فلسطينيون في غزة عشرات الصواريخ على إسرائيل يوم الجمعة ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية التي قتلت ما لا يقل عن عشرة من بينهم قائد بارز في حركة الجهاد الإسلامي.

ومع حلول الظلام، قالت السلطات الإسرائيلية إن صفارات الإنذار انطلقت في المناطق في الجنوب والوسط، في حين أظهرت صور بثتها محطات التلفزيون الإسرائيلية ما يبدو أنها صواريخ تسقطها أنظمة الدفاع الجوي. وفي تل أبيب، المركز الاقتصادي لإسرائيل، قال شهود إنهم سمعوا دوي انفجارات لكن لم ترد تقارير عن انطلاق صفارات الإنذار.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إنها أطلقت أكثر من 100 صاروخ يوم الجمعة على مدن إسرائيلية من بينها تل أبيب. وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إنه لم ترد بلاغات عن وقوع إصابات.

جاءت الضربات بعد مدة تزيد قليلا عن عام واحد من حرب استمرت 11 يوما بين إسرائيل وحماس في مايو أيار 2021، والتي أسفرت عن مقتل 250 شخصا على الأقل في غزة و13 في إسرائيل، ودمرت اقتصاد القطاع المحاصر.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في الضربات من بينهم طفلة في الخامسة من عمرها وأصيب 55. ووقعت الضربات أيضا بعد تصاعد التوتر في الأيام القلائل الماضية إثر اعتقال قيادي فلسطيني بارز خلال الأسبوع.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل القيادي في الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري ونحو 15 “إرهابيا“، لكنه أوضح أن الجيش ليس لديه عدد إجمالي نهائي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في بيان نقله التلفزيون “نفذت إسرائيل عملية محددة لمكافحة الإرهاب في مواجهة تهديد فوري“، متعهدا بفعل “أي شيء للدفاع عن شعبنا”.

وأضاف “معركتنا ليست مع سكان غزة. (حركة) الجهاد الإسلامي وكيل لإيران، يريد تدمير دولة اسرائيل وقتل الإسرائيليين الأبرياء”.

وفي تغريدة على موقع تويتر، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته الحربية استهدفت مواقع للجهاد الإسلامي في غزة “بما يؤثر بشدة على قدرة التنظيم على تطوير قدراته العسكرية”.

وأكد مسؤول في الجهاد الإسلامي مقتل القيادي البارز تيسير الجعبري، الذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه المنسق الأساسي بين الجهاد وحماس، في الضربات التي استهدفت عدة مواقع في أنحاء القطاع المكتظ بالسكان.

وتصاعد الدخان من البناية التي قتل فيها الجعبري وتناثر الزجاج والأنقاض في الشارع وسط أصوات أبواق سيارات الإسعاف التي كانت تنطلق لمواقع أخرى.

وبينما يستعد مشيعون للمشاركة في جنازات من قتلوا في الضربات الإسرائيلية، شارك المئات، بعضهم يرفع أعلاما فلسطينية، في مسيرات بشوارع غزة.

وجاءت الضربات بعد أن ألقت إسرائيل القبض على بسام السعدي، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، خلال مداهمة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة في وقت سابق هذا الأسبوع.

وأغلقت إسرائيل بعد ذلك جميع معابر قطاع غزة وبعض الطرق المجاورة خوفا من هجمات انتقامية من الحركة مما حد أكثر من تنقلات الفلسطينيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن وزير الدفاع بيني جانتس وافق على خطط لاستدعاء 25 ألفا من جنود الاحتياط في أعقاب الضربات، في إشارة إلى أن إسرائيل تتوقع مواجهة ممتدة.

* لا خطوط حمراء

في مقابلة مع قناة الميادين التلفزيونية اللبنانية، تعهد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بالرد انتقاما من الضربات.

وقال “لا خطوط حمراء لهذه المعركة. ستكون تل أبيب أحد الأهداف التي ستقع تحت طائلة صواريخ المقاومة وكل المدن الإسرائيلية”.

وأصدرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بيانا يندد بالضربات الإسرائيلية قالت فيه “دماء أبناء شعبنا ومجاهدينا لن تذهب هدرا”.

وحذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند من أن التصعيد “الخطير” يثير مخاوف من وضع يتعين فيه توفير كميات أكبر من المساعدات في وقت تُستنزف فيه موارد العالم بفعل صراعات أخرى.

وقال “يجب أن يتوقف إطلاق الصواريخ على الفور، وأدعو جميع الأطراف لتجنب التصعيد”.

وقالت مصر إنها تبذل جهودا للوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتأسست حركة الجهاد الإسلامي في الثمانينيات وهي تعارض إجراء حوار سياسي مع إسرائيل. وتعد الحركة مقربة من إيران ورغم أنها مستقلة عن حماس إلا أنها تتعاون بشكل وثيق معها.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي إن السلطات تتوقع هجمات صاروخية على وسط إسرائيل لكنه أضاف أن بطاريات القبة الحديدية المضادة للصواريخ مستعدة. وقال إن إجراءات خاصة فرضت في مناطق إسرائيلية مساحتها 80 كيلومترا حول قطاع غزة.

وأشار إلى أن خطط السماح بدخول شاحنات الوقود إلى غزة للإبقاء على محطة الطاقة الوحيدة في المنطقة قيد التشغيل قد أُلغيت في اللحظة الأخيرة حيث التقطت المخابرات معلومات عن تحركات تشير إلى هجمات وشيكة على أهداف إسرائيلية.

ومن المتوقع أن يؤدي نقص الوقود إلى مزيد من الانقطاعات للتيار الكهربائي في قطاع غزة. ولا يتحصل السكان في القطاع على الكهرباء سوى لعشر ساعات فقط في اليوم. وسيترتب على هذا تأثير أكبر على اقتصاد المنطقة التي تعتمد على المساعدات الخارجية ولا تزال تواجه صعوبات في التعافي من آثار الحروب السابقة.

وقطاع غزة نقطة صراع دائمة منذ أصبح تحت إدارة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 2007. والقطاع الضيق يقطنه 2.3 مليون نسمة على مساحة نحو 365 كيلومترا مربعا. وخاضت إسرائيل خمسة صراعات مع القطاع منذ 2009.

ويخضع القطاع للحصار إذ تقيد السلطات الإسرائيلية والمصرية بشدة التنقلات منه وإليه.

وقال منصور محمد أحمد وهو مزارع من وسط غزة يبلغ من العمر 43 عاما “لم نتمكن بعد من إعادة بناء ما دمرته إسرائيل قبل عام. لم تسنح للناس فرصة للتنفس وها هي إسرائيل تهاجم مجددا دون أي مبرر”.