المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة ليز تراس تتعهد بتجاوز العاصفة الاقتصادية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة ليز تراس تتعهد بتجاوز العاصفة الاقتصادية
رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة ليز تراس تتعهد بتجاوز العاصفة الاقتصادية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من وليام جيمس وكيت هولتون وإليزابيث بايبر

لندن (رويترز) – تولت ليز تراس رئاسة الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء لتواجه سلسلة من أصعب التحديات التي يتصدى لها رئيس وزراء جديد في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة وكساد يلوح في الأفق وصراع بين العمال وأرباب العمل.

وتوجهت تراس، وهي رابع زعيم لحزب المحافظين يشغل منصب رئيس الوزراء خلال ست سنوات، بطريق الجو إلى منزل الأسرة المالكة في اسكتلندا لتطلب منها الملكة إليزابيث تشكيل الحكومة. وتتولى تراس هذا المنصب خلفا لبوريس جونسون الذي اضطر للاستقالة بعد ثلاث سنوات صاخبة قضاها في المنصب.

وذكر قصر بكنجهام في بيان أن الملكة “استقبلت اليوم عضو البرلمان تراس وطلبت منها تشكيل حكومة جديدة. وقبلت السيدة تراس عرض صاحبة الجلالة…”.

وفي وقت لاحق ستوجه تراس، وزيرة الخارجية السابقة التي تبلغ من العمر 47 عاما، كلمة إلى الشعب من مقر رئيس الوزراء في داونينج ستريت قبل تعيين حكومتها. وحث جونسون البلاد وحزبه على توحيد صفوفه وراء رئيسة الوزراء الجديدة.

وترث تراس اقتصادا يواجه أزمة مع معدل تضخم مرتفع وتصاعد تكاليف الطاقة وتحذير بنك إنجلترا من كساد طويل مع نهاية العام الجاري. وبالفعل بدأ العمال في أنحاء البلاد إضرابا عن العمل.

وتسببت خطة تراس لإحياء الاقتصاد من خلال تخفيضات ضريبية مع احتمال تخصيص نحو 100 مليار جنيه إسترليني للحد من تكاليف الطاقة في انزعاج الأسواق المالية بشدة، مما دفع المستثمرين إلى التخلص من الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية.

واستلمت تراس مسؤولية قيادة بريطانيا وهي تحوز تأييدا سياسيا أضعف من ذلك الذي تمتع به العديد من أسلافها.

وشغلت تراس مناصب رئيسية في الحكومة على مدى ثماني سنوات، لكنها هزمت منافسها ريشي سوناك على منصب زعيم الحزب في تصويت لأعضاء الحزب بهامش فوز أقل مما كان متوقعا، كما أنها لم تكن في البداية الخيار الأول للمشرعين أعضاء الحزب.

وفي كلمة إلى الصحفيين والسياسيين الذين تجمعوا في داونينج ستريت في وقت سابق يوم الثلاثاء قال جونسون، الذي حاول البقاء في المنصب في يوليو تموز على الرغم من الاستقالة الجماعية للوزراء إن البلاد لا بد أن تتحد خلف تراس.

وقال في خطاب الوداع “ما أقوله لزملائي المحافظين، حان الوقت لإنهاء المشاحنات السياسية… حان الوقت لنا جميعا للوقوف وراء ليز تراس وفريقها وبرنامجها”.

وبعد أن ألقى الكلمة خارج داوننج ستريت، غادر جونسون لندن متجها إلى اسكتلندا حيث قدم استقالته للملكة إليزابيث (96 عاما) قبل أن تتبعه تراس إلى قلعة بالمورال.

واستغل جونسون خطاب رحيله للتفاخر بنجاحاته، بما في ذلك إطلاق برنامج للتطعيم المبكر خلال الجائحة ودعمه لأوكرانيا منذ بداية معركتها ضد روسيا.

وأضاف إلى ما وصفه بقائمة إنجازاته الرئيسية الخروج من الاتحاد الأوروبي على الرغم من أن استطلاعات الرأي تبين الآن أن أغلبية البريطانيين ترى أن الخروج من التكتل كان خطأ.

* من أزمة إلى أزمة

سقطت بريطانيا التي يحكمها حزب المحافظين منذ عام 2010، في أزمة تلو الأخرى في السنوات الماضية وتواجه الآن احتمال حالة طوارئ طويلة في مجال الطاقة يمكن أن تستنزف مدخرات الأسر وتهدد الشركات التي ما زالت مثقلة بديون فترة جائحة كوفيد.

من المقرر أن تقفز فواتير استهلاك الأسر من الطاقة بنسبة 80 في المئة في أكتوبر تشرين الأول، لكن مصدرا مطلعا قال لرويترز إن تراس يمكن أن تجمد الفواتير بموجب خطة قد تتكلف 100 مليار جنيه إسترليني (115.33 مليار دولار) بما يتجاوز تعويضات الحكومة للعمال المتضررين خلال جائحة كوفيد-19.

وليس من الواضح كيف ستمول بريطانيا هذا الدعم لكن المرجح أن تزيد الاقتراض الحكومي.

وأدى حجم الحزمة، بالإضافة إلى حقيقة أن الأزمة يمكن أن تستمر عامين، إلى إثارة قلق المستثمرين.

(الدولار = 0.8671 جنيه إسترليني)