المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وكالة الطاقة الذرية تطالب بمنطقة أمنية حول محطة زابوريجيا النووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
وكالة الطاقة الذرية تطالب بمنطقة أمنية حول محطة زابوريجيا النووية
وكالة الطاقة الذرية تطالب بمنطقة أمنية حول محطة زابوريجيا النووية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وفرانسوا ميرفي

كييف/فيينا (رويترز) – دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الثلاثاء إلى وقف القتال في منطقة أمنية حول أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وقالت إن خبراءها رصدوا أضرارا جسيمة في المحطة الواقعة على الجبهة في حرب أوكرانيا.

ولم ينسب التقرير، الذي طال انتظاره، المسؤولية عن الأضرار في محطة زابوريجيا النووية إلى أي من طرفي الحرب في الوقت الذي تتبادل فيه روسيا وأوكرانيا الاتهامات عن القصف. لكن التقرير وصف الوضع بأنه لا يمكن تحمله، وقال إن هناك مخاطرة بحدوث كارثة إذا لم يتوقف القصف.

واستولت القوات الروسية على المحطة بعد فترة وجيزة من غزو أوكرانيا، لكن فنيين أوكرانيين يديرونها. وتقع المحطة على خط الجبهة على ضفة مسطح مائي ضخم تسيطر عليها موسكو في حين توجد قوات أوكرانية على الجانب الآخر من الماء.

وجاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية “في حين أن القصف المستمر لم يتسبب إلى الآن في طارئ نووي فإنه يمثل بشكل مستمر تهديدا دائما للأمن والسلامة النووين مع أثر محتمل على الوظائف الحيوية للسلامة (النووية) التي قد تؤدي إلى تبعات إشعاعية لها أهمية بالغة للسلامة”.

وأضاف التقرير “توصي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجوب الوقف الفوري للقصف في الموقع ومحيطه تجنبا لأي أضرار أخرى تلحق بالمحطة والمنشآت التابعة لها”.

وتابع التقرير “يتطلب هذا اتفاق جميع الأطراف المعنية على إقامة منطقة سلامة وحماية أمنية نووية”.

وقال المفتشون إنهم رصدوا قوات ومعدات روسية في المحطة من بينها مركبات عسكرية متوقفة في قاعات التوربينات. ونفت موسكو الاتهامات بأنها تستخدم المحطة درعا لقواتها، لكنها تقول إن قواتها تحرس المحطة.

وقال تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن “الموظفين الأوكرانيين الذين يديرون المحطة تحت الاحتلال العسكري الروسي يتعرضون لضغوط كبيرة ومستمرة لاسيما بسبب العدد المحدود من الموظفين المتاحين.

“هذا أمر غير قابل للاستمرار، ويمكن أن يؤدي إلى زيادة الخطأ البشري مع تداعيات على السلامة النووية”.

ولم يعبأ مفتشو الوكالة بقيادة مديرها العام رافائيل جروسي بالقصف وعبروا خط الجبهة للوصول إلى المحطة في الأسبوع الماضي. وبقى مفتشان في المحطة من أجل وجود طويل الأمد هناك للوكالة.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء دوت الانفجارات وانقطعت الكهرباء في مدينة إنيرهودار المحيطة بالمحطة، بحسب دميترو أورلوف رئيس بلديتها الأوكراني الذي يعمل من خارج الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية. وكررت روسيا اتهاماتها السابقة للقوات الأوكرانية بقصف المحطة.

وتقول كييف إن روسيا هي التي ترتكب مثل هذه الحوادث لتقويض التأييد الدولي لأوكرانيا، ولاتخاذها ذريعة محتملة لفصل المحطة عن شبكة الكهرباء الأوكرانية وسرقة إنتاجها. وحتى الآن ترفض روسيا النداءات الدولية لسحب قواتها من المحطة ونزع سلاح المنطقة.

وتضمن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائمة بالأماكن التي تضررت بالمحطة، ومن بينها مبنى يضم الوقود النووي، ومنشأة لتخزين النفايات المشعة، ومبنى يضم نظام إنذار. وقالت إن المحطة انفصلت عدة مرات عن إمدادات الطاقة من خارج الموقع الضرورية للتشغيل الآمن.

ومن المتوقع أن يطلع جروسي مجلس الأمن الدولي في نيويورك على النتائج في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.

* أوكرانيا تلمح لنجاحات في الشرق

لقى الآلاف حتفهم وفر ملايين آخرون من أوكرانيا منذ بدء ما سمته روسيا “عملية عسكرية خاصة” هناك في فبراير شباط قائلة إنها تهدف إلى نزع سلاح جارتها. وتصف أوكرانيا والغرب العملية بأنها غزو عسكري مكشوف.

وشهد الأسبوع الماضي تركز القتال بشكل أساسي في الجنوب حيث بدأت أوكرانيا هجوما مضادا طال انتظاره لاستعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا في بداية الحرب. واستغلت كييف الفرصة أيضا لشن هجمات في أماكن أخرى على طول الجبهة ولمح مسؤولون اليوم الثلاثاء إلى نجاحات في ميدان القتال في الشرق.

قال سيرهي ليشتشنكو مستشار الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي على تويتر “ستكون هناك أخبار عظيمة الليلة من الرئيس زيلينسكي حول عملية الهجوم المضاد في منطقة خاركيف” مشيرا إلى الإقليم الواقع في شمال شرق البلاد ويضم ثاني أكبر مدينة أوكرانية.

وأوردت منشورات عدة في مواقع التواصل الاجتماعي كتبها مدونون عسكريون وشهود تفاصيل عن قتال حول بلدة بالاكليا التي يقطنها 27 ألف نسمة والتي تقع بين خاركيف وإزيوم المدينة التي تضم شبكة خطوط سكك حديدية والتي يحتلها الروس منذ وقت طويل ويستخدمونها في نقل الإمدادات إلى القوات في الشرق.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك التقارير من مصادر مستقلة.

ونُشرت معلومات قليلة عن تطور الهجوم الأوكراني الرئيسي في منطقة خيرسون في الجنوب حيث تمنع كييف الصحفيين من الوصول إلى خط المواجهة وتنشر تقارير محدودة فقط للاحتفاظ بعنصر المفاجأة.

وتقول روسيا إنها صدت هجوم خيرسون. ويقول خبراء عسكريون غربيون إن هدف أوكرانيا على ما يبدو هو محاصرة آلاف الجنود الروس على الضفة الغربية لنهر دنيبرو الواسع وعزلهم عن طريق تدمير خطوط إمدادهم الخلفية.

في غضون ذلك، قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية قصفت خاركيف ودمرت مبنى سكنيا في وسط المدينة. وقال رئيس البلدية إيهور تيريكوف، إنه بعد قصف المدينة القريبة من الحدود الروسية ليلا، عثر عمال الإنقاذ على جثة امرأة تحت الأنقاض.

وقال حاكم الإقليم الذي تقع فيه خاركيف إن ثلاثة أشخاص بينهم امرأة قُتلوا نتيجة سقوط صواريخ روسية على الإقليم.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا قصفت أيضا مستودعا للنفط في بلدة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس زيلينسكي.

وقال المسؤول المحلي فالنتين ريزنشينكو “اندلع حريق هائل في مستودع النفط. وتعمل فرق الإطفاء في الموقع حاليا، ونعمل على تحديد حجم الدمار ومعلومات عن الضحايا”.