المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الأوكرانية تتقدم صوب خطوط الإمداد الروسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
القوات الأوكرانية تتقدم صوب خطوط الإمداد الروسية
القوات الأوكرانية تتقدم صوب خطوط الإمداد الروسية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ماكس هاندر وتوم بالمفورث

كييف (رويترز) – تقترب القوات الأوكرانية، التي تحرز تقدما سريعا على الأرض، يوم الجمعة من خط السكك الحديدية الرئيسي الذي يزود القوات الروسية في شرق البلاد بالإمدادات، بعد أن أحدث انهيار جزء من الخط الأمامي الروسي أكبر تحول في زخم الحرب منذ أسابيعها الأولى.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب مصور إن القوات الأوكرانية “حررت عشرات التجمعات السكنية” واستعادت أكثر من ألف كيلومتر مربع من الأراضي في الشرق والجنوب خلال الأسبوع المنصرم.

ونشر زيلينسكي مقطع فيديو يقول فيه جنود أوكرانيون إنهم انتزعوا السيطرة على بلدة بالاكليا الشرقية التي تقع بجوار خط أمامي يمتد جنوبي خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا.

وقال الجيش الأوكراني إنه تقدم نحو 50 كيلومترا عبر تلك الجبهة بعد هجوم بدا أنه فاجأ الروس.

وإن صح هذا فسيكون أسرع تقدم لأي من الجانبين في الحرب منذ أن اضطرت روسيا للتخلي عن هجومها على العاصمة كييف في مارس آذار.

ولم تقدم موسكو حتى الآن أي رد رسمي على التقارير المتعلقة باختراق جبهة خاركيف.

ولم تسمح أوكرانيا بعد للصحفيين المستقلين بدخول المنطقة وتأكيد مدى تقدمها. لكن مواقع إخبارية أوكرانية عرضت صورا لجنود يهتفون من فوق عربات مدرعة تمر أمام لافتات تحمل أسماء بلدات كانت تحت سيطرة روسيا، وقوات روسية تستسلم.

وقال معهد دراسات الحرب البحثي إن الأوكرانيين أصبحوا الآن على بعد 15 كيلومترا فقط من كوبيانسك التي تضم تقاطعا مهما لخطوط السكك الحديدية الرئيسية التي تستخدمها موسكو منذ شهور لتزويد قواتها بالإمدادات في ساحات القتال بالشرق.

ومنذ هزيمة القوات الروسية بالقرب من كييف في مارس آذار، وموسكو تشن حرب استنزاف شرسة مستغلة تفوق قوة أسلحتها في إبطاء عملية الزحف من خلال قصف مدن وقرى. لكن هذا الأسلوب يعتمد على وصول أطنان من الذخيرة يوميا إلى الخطوط الأمامية على متن قطارات من غرب روسيا. ونجحت قواتها حتى الآن في صد جميع محاولات كييف لقطع خط السكك الحديدية.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة إن قوات روسية منسحبة تحاول إجلاء الجرحى وإنها أتلفت معدات عسكرية.

وأضافت “بفضل الإجراءات الماهرة والمنسقة تقدمت القوات المسلحة الأوكرانية، بدعم من السكان المحليين، ما يقرب من 50 كيلومترا في ثلاثة أيام”.

- تقدم مفاجئ

جاء تقدم أوكرانيا المفاجئ في الشرق بعد أسبوع من إعلانها عن بدء هجوم مضاد على بعد مئات الكيلومترات في الطرف المقابل للجبهة في إقليم خيرسون جنوب البلاد.

ويقول مسؤولون أوكرانيون إن روسيا حركت آلاف الجنود جنوبا للرد على تقدم أوكرانيا في خيرسون، تاركة مناطق أخرى من خط المواجهة مكشوفة وضعيفة الدفاع.

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش في فيديو على يوتيوب “وجدنا نقطة ضعف لم يكن العدو فيها متأهبا”.

ولم يرد الكثير من المعلومات حتى الآن حول الحملة في الجنوب، حيث أبقت أوكرانيا الصحفيين بعيدا ولم تعلن سوى القليل من التفاصيل للحفاظ على سرية خططها الكاملة.

وتستخدم أوكرانيا مدفعية وصواريخ جديدة أمدها بها الغرب لضرب مواقع خلفية روسية، بهدف محاصرة الآلاف من قوات روسيا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو العريض وقطع الإمدادات عنها.

واعترف أريستوفيتش بأن التقدم في الجنوب لم يصل بعد إلى السرعة التي حققها التقدم المفاجئ في الشرق.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن سلطات عينتها روسيا في خيرسون القول إنه تم أسر بعض الجنود الأوكرانيين خلال الهجوم المضاد وتدمير عدد غير معلوم من الدبابات البولندية التي كانوا يستخدمونها. ولم يتسن لرويترز التحقق من ذلك.

وزار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن كييف يوم الخميس وأعلن عن حزمة تمويل عسكري بقيمة 2.2 مليار دولار للدول المعرضة لخطر عدوان روسي، نصفها تقريبا لأوكرانيا. كما أعلنت واشنطن عن إرسال أسلحة إضافية بقيمة 675 مليون دولار لأوكرانيا.

وإلى الشمال من ساحة المعركة، واصلت روسيا إطلاق النار على منطقة خاركيف. وأصابت صواريخ عدة مواقع في المنطقة يوم الخميس، مما تسبب في أضرار واسعة النطاق وسقوط قتلى وجرحى، وفقا لمكتب المدعي العام الإقليمي.

وقالت أولينا رودينكو، وهي من سكان المنطقة، لرويترز “نحن خائفون… لا يمكن التعود على هذا، مطلقا”.

ونفت روسيا استهداف المدنيين. وسقط عشرات الآلاف من القتلى ونزح الملايين عن منازلهم وسويت مدن بالأرض منذ أن شنت موسكو ما تصفه بأنه “عملية عسكرية خاصة” في فبراير شباط “لنزع السلاح” في أوكرانيا.