المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ألمانيا: من المؤسف أن إيران لم تقبل بعد بعرض يتعلق بالاتفاق النووي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
U.S., Israel jointly pledge to deny Iran nuclear arms
U.S., Israel jointly pledge to deny Iran nuclear arms   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – أبدت ألمانيا أسفها يوم الاثنين لعدم رد إيران حتى الآن بالقبول على مقترحات أوروبية تتعلق بسبل إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015.

ويؤكد ذلك ضعف احتمالات التوصل لاتفاق قريبا وذلك في الوقت الذي حثت فيه إسرائيل الأطراف المعنية على التحرك لمنع إيران من التحول لدولة مسلحة نوويا.

وبعد يومين من إعلان القوى الأوروبية إن لديها “شكوكا قوية” في نوايا طهران حيال الاتفاق، قالت إيران يوم الاثنين إنها مستعدة لمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

لكنها حثت الوكالة أيضا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني على “عدم الإذعان لضغوط إسرائيل” بشأن أنشطة طهران النووية. كما كشفت طهران عن طائرة مسيرة قادرة على ضرب مدن رئيسية في إسرائيل، التي هددت بمهاجمة مواقع نووية إيرانية إذا فشلت الدبلوماسية في إنقاذ الاتفاق النووي.

وشككت فرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم السبت في التزام إيران بجهود إحياء الاتفاق النووي، الذي حد من برنامجها النووي مقابل رفع عقوبات دولية. ورفضت طهران هذه التصريحات ووصفتها موسكو بأنها “في غير محلها”.

ويجتمع مجلس محافظي الوكالة يوم الاثنين، بعد ثلاثة أشهر من تبني قرار يحث إيران على تقديم إجابات موثوقة في تحقيقات الوكالة في آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع في إيران.

واتهمت دول غربية إيران بالسعي لحيازة أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وإن محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسيسون.

وقال كنعاني في مؤتمر صحفي تلفزيوني “تعلن إيران تعاونها البناء مع الوكالة باعتباره التزاما… وبينما هناك التزامات على إيران، فإن لها حقوقا أيضا”.

وأضاف “من الطبيعي أن تتوقع إيران إجراءات بناءة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأعضاء مجلس محافظيها”.

ووصف كنعاني البيان الأوروبي الصادر يوم السبت بأنه “غير بناء”.

وقال “يجب على كل من الولايات المتحدة وأوروبا إثبات أنهما لا يعطيان الأولوية لمصالح النظام الصهيوني (إسرائيل) عند اتخاذ قرارات سياسية”.

وبعد 16 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في الثامن من أغسطس آب إن التكتل قدم عرضا نهائيا للتغلب على مأزق من أجل إحياء الاتفاق.

وأرسلت إيران هذا الشهر أحدث رد لها على عرض الاتحاد الأوروبي. وقال دبلوماسيون غربيون إن الأمر جاء بمثابة خطوة للوراء مع سعي طهران لربط إحياء الاتفاق النووي بإنهاء التحقيق الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصدر آثار اليورانيوم في المواقع غير المعلنة.

وفي برلين، قال المستشار الألماني أولاف شولتس يوم الاثنين إنه لا يوجد سبب لرفض إيران مقترحات الدول الأوروبية بشأن إحياء الاتفاق النووي.

وقال “نحن على اتفاق مع إسرائيل بشأن ضرورة منع إيران من الحصول على أسلحة نووية… أشعر بالأسف من عدم رد إيران حتى الآن بالإيجاب على المقترحات التي قدمها المنسق الأوروبي”.

وتابع قائلا “في الحقيقة ليس هناك أي سبب يدعو إيران لرفض تلك المقترحات. لكن على المرء أن يتقبل أن هذا ليس ما يتعلق به الأمر، وهذا سبب أن ذلك لن يحدث قطعا في المستقبل القريب”.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، متحدثا إلى جانب شولتس في برلين، إلى تحرك جماعي لمنع إيران من أن تصبح دولة نووية، وقال إن الوقت قد حان لتجاوز إخفاقات المفاوضات السابقة.

* مسيرة

توعدت إسرائيل، التي يعتقد على نطاق واسع أنها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط وتعتبر إيران تهديدا وجوديا لها، بمهاجمة مواقع نووية إيرانية إذا فشلت الدبلوماسية في احتواء طموح إيران النووي.

وتعهدت إيران، التي دعت من قبل لمحو إسرائيل، برد “ساحق” على أي عدوان إسرائيلي.

نقلت وكالة مهر شبه الرسمية يوم الاثنين عن قائد القوات البرية الإيرانية البريجادير جنرال كيومارس حيدري قوله إن البلاد طورت طائرة مسيرة انتحارية طويلة المدى “مصصمة لضرب تل أبيب وحيفا في إسرائيل”.

وحذر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) ديفيد بارنيا الزعماء الدينيين في إيران من مغبة “اللجوء إلى القوة ضد إسرائيل أو الإسرائيليين”.

وقال بارنيا في كلمة ألقاها في جامعة ريتشمان القريبة من تل أبيب يوم الاثنين “يجب أن تدرك القيادة العليا في إيران أن لجوء إيران أو وكلائها إلى القوة ضد إسرائيل أو الإسرائيليين سيُقابل برد مؤلم ضد المسؤولين (عن ذلك) على الأراضي الإيرانية”.

وأضاف “هذا سيحدث في طهران وفي كرمانشاه وفي أصفهان“، مشيرا إلى المناطق الإيرانية التي رصدت فيها السلطات عمليات تخريب ضد منشآت أو أشخاص على صلة بالبرامج العسكرية أو النووية بالبلاد.