المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يدعو للهدوء بعد أعنف قتال بين أذربيجان وأرمينيا منذ 2020

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بوتين يدعو للهدوء بعد أعنف قتال بين أذربيجان وأرمينيا منذ 2020
بوتين يدعو للهدوء بعد أعنف قتال بين أذربيجان وأرمينيا منذ 2020   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

تفليس (رويترز) – قُتل ما لا يقل عن 49 جنديا أرمينيا و50 من أذربيجان يوم الثلاثاء في أعنف قتال بين البلدين منذ حرب عام 2020، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدعوة إلى الهدوء.

وتبادلت أرمينيا وأذربيجان، وهما من دول الاتحاد السوفيتي السابق، الاتهامات بالمسؤولية عن تجدد القتال الذي بدأ ليل الاثنين في عدة نقاط على طول حدودهما، مما أثار مخاوف من نزاع مسلح كبير آخر في منطقة الاتحاد السوفيتي السابق بينما لا تزال روسيا تواصل حملتها في أوكرانيا.

وتنشر روسيا قوات حفظ سلام في منطقة الصراع بين أذربيجان وأرمينيا كضامن لاتفاق أنهى قبل عامين حربا استمرت ستة أسابيع حول منطقة ناجورنو قرة باغ المتنازع عليها.

وقالت يريفان إن أذربيجان قصفت بلدات بالقرب من الحدود منها جيرموك وجوريس وكابان، مما اضطرها للرد. وقالت باكو إن وحدات تخريب من أرمينيا حاولت زرع ألغام في مواقع أذربيجانية وبدأت إطلاق النار.

كما اتهمت قوات أرمينيا باستخدام أسلحة ثقيلة في انتهاك لاتفاق لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

ولم يتسن لرويترز على الفور التحقق من روايات ساحة المعركة من كل جانب.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين “من الطبيعي أن يبذل الرئيس قصارى جهده للمساعدة في تهدئة التوترات على الحدود”.

والتقت منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي تحالف عسكري تقوده روسيا وتتكون من دول سوفيتية سابقة وتضم أرمينيا وليس أذربيجان، يوم الثلاثاء لمناقشة الوضع.

وجددت تركيا دعمها لحليفتها أذربيجان إذ نقلت وزارة الدفاع التركية عن الوزير خلوصي أكار قوله إن تركيا “ستواصل الوقوف إلى جانبها في قضاياها العادلة”.

وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن 50 عسكريا لقوا حتفهم في اشتباكات ليل الاثنين. وقالت أرمينيا في وقت سابق من يوم الثلاثاء إن 49 على الأقل من جنودها قتلوا.

* قتال عبر الحدود

اتهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أذربيجان بمهاجمة البلدات الأرمنية لأنها لا تريد التفاوض بشأن وضع إقليم ناجورنو قرة باغ، وهو جيب يقع داخل أذربيجان ويسكنه بشكل أساسي عرقيون أرمن.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن باشينيان قوله في كلمة أمام برلمان بلاده “خفت حدة الأعمال القتالية لكن الهجمات على جبهة أو جبهتين انطلاقا من أذربيجان مستمرة”.

وقالت أذربيجان، التي اتهمت أرمينيا بالقيام بأنشطة مخابرات على طول الحدود وتحريك أسلحة، إن مواقعها العسكرية تعرضت لهجوم من أرمينيا.

ودعت كل من روسيا والولايات المتحدة، وهما في خلاف بسبب حرب أوكرانيا، باكو ويريفان إلى ضبط النفس.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للصحفيين “يثير قلقنا دائما أن تحاول روسيا بطريقة أو بأخرى إثارة الوضع لتشتيت الانتباه عما يجري في أوكرانيا“، مضيفا أن بإمكان موسكو أيضا استخدام نفوذها للمساعدة في “تهدئة الوضع”.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الصراع بين أرمينيا وأذربيجان “يجب حله حصريا من خلال السُبُل السياسية والدبلوماسية”.

وتحدث وزيرا دفاع أرمينيا وروسيا صباح الثلاثاء واتفقا على اتخاذ خطوات لتحقيق الاستقرار على الحدود، بينما أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصالا مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف ودعا أرمينيا إلى “وقف استفزازاتها”.

وحث شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، باشينيان على الحيلولة دون حدوث مزيد من التصعيد. واجتمع ميشيل مع باشينيان ورئيس أذربيجان إلهام علييف الشهر الماضي في بروكسل لإجراء محادثات بشأن تطبيع العلاقات بين البلدين والقضايا الإنسانية واحتمال إبرام معاهدة سلام بشأن ناجورنو قرة باغ.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا ستطرح الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.