المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يعترف بمخاوف الصين بشأن أوكرانيا والقوات الروسية تعزز دفاعاتها بعد التراجع

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بوتين يعترف بمخاوف الصين بشأن أوكرانيا والقوات الروسية تعزز دفاعاتها بعد التراجع
بوتين يعترف بمخاوف الصين بشأن أوكرانيا والقوات الروسية تعزز دفاعاتها بعد التراجع   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ماكس هوندر

كييف (رويترز) – قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس إنه يتفهم أن نظيره الصيني شي جين بينغ لديه مخاوف بشأن الوضع في أوكرانيا، وهو اعتراف مفاجئ بالخلاف مع بكين بشأن الحرب بعد أسبوع من الخسائر الروسية الصادمة على الأرض.

وقال بوتين لشي في أول لقاء بينهما منذ بدء الحرب “نقدر بشكل كبير الموقف المتوازن لأصدقائنا الصينيين حين يتعلق الأمر بأزمة أوكرانيا.

“نتفهم أسئلتكم واهتمامكم بهذا الشأن. خلال اجتماع اليوم، سنشرح بالطبع موقفنا”.

ولم يذكر شي أوكرانيا في تصريحاته العامة كما لم يتم ذكرها في قراءة صينية لاجتماعهما الذي عُقد في أوزبكستان على هامش قمة إقليمية.

ويُنظر إلى دعم بكين على نطاق واسع باعتباره ضروريا لموسكو التي تحتاج إلى أسواق لصادراتها من الطاقة ومصادر لاستيراد سلع عالية التقنية في الوقت الذي تواجه فيه عقوبات يفرضها الغرب.

وفي كييف أجرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، محادثات في كييف مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي حيث أخبرته أن عملية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي تسير على ما يرام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، إن على الصين أن ترفض الغزو الروسي، مضيفا لشبكة سي إن إن “العالم كله يجب أن يصطف ضد ما يفعله بوتين. ليس هذا هو الوقت المناسب لأي نوع من التجارة المعتادة مع السيد بوتين”.

وبعد أسبوع من المكاسب الأوكرانية الأسرع منذ الأسابيع الأولى للحرب، قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية تعزز الآن دفاعاتها وسيكون من الصعب على قوات كييف الحفاظ على وتيرة تقدمها.

ولم يعلق الرئيس الروسي علنا حتى الآن على الانتكاسة الشديدة التي تعرضت لها قواته هذا الشهر في شرق أوكرانيا. وجاء انعكاس الأوضاع المذهل في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا نتيجة الهجوم المضاد السريع، مما أجبر روسيا على الانسحاب السريع والفوضوي تاركة عشرات الدبابات والمركبات المدرعة الأخرى.

وتقول كييف إنها استعادت أكثر من ثمانية آلاف كيلومتر مربع. وأدت سرعة التقدم إلى رفع الروح المعنوية لأوكرانيا، وإرضاء الداعمين الغربيين الذين قدموا الأسلحة والمعلومات والتدريب، كما عززت الآمال في تحقيق المزيد من المكاسب المهمة قبل حلول فصل الشتاء.

لكن سيرهي جايداي، الحاكم الإقليمي لمنطقة لوجانسك شرق أوكرانيا، حذر من أن انتزاع السيطرة على منطقته من روسيا، التي تعترف بها كدولة مستقلة يسيطر عليها الانفصاليون، ستكون معركة شرسة.

وقال جايداي للتلفزيون الأوكراني “هنا، يعزز الروس دفاعاتهم في سفاتوف وترويتسكي” في إشارة إلى منطقتين في لوجانسك.

وأضاف أن “القتال العنيف مستمر في الكثير من الاتجاهات، بما في ذلك في منطقة لوجانسك. لن يتكرر /سيناريو خاركيف الفوري/. سيتعين علينا القتال بقوة من أجل منطقتنا. الروس يستعدون للدفاع”.

وقال أوليكسي دانيلوف، سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، في منشور على الإنترنت “يجب أن نتجنب الابتهاج. لا يزال هناك الكثير من الجهود التي يتعين بذلها لتحرير أراضينا، وتمتلك روسيا عددا كبيرا من الأسلحة”.

ولم تتوقف أيضا الضربات الصاروخية الروسية اليومية على أوكرانيا، بعد يوم من إطلاق صواريخ كروز على سد خزان بالقرب من كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس زيلينسكي.

وقالت السلطات في مدينة خاركيف إن القذائف الروسية أصابت خط أنابيب غاز عالي الضغط، بينما كانت عملية إنقاذ جارية في مدينة باخموت، حيث كان يشتبه بوجود أربعة أشخاص محاصرين تحت الأنقاض بعد الضربة، حسبما قال بافلو كيريلينكو حاكم منطقة دونيتسك.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية يوم الخميس إن القوات الروسية شنت هجمات على عدة مناطق على خط الجبهة في خاركيف خلال الـ24 ساعة الماضية.

لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت يوم الخميس في تحديث إن القوات الأوكرانية تواصل إحكام قبضتها على المناطق المحررة حديثا في منطقة خاركيف.

وقال كيربي في مقابلة يوم الخميس مع قناة إم إس إن بي سي“إن الولايات المتحدة، التي قدمت مساعدات بمليارات الدولارات لأوكرانيا، من المتوقع أن تقدم حزمة مساعدات أمنية جديدة قريبا.

ونبهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا واشنطن إلى التعامل بحذر، قائلة إن أي قرار لتزويد كييف بصواريخ أبعد في المدى من أنظمة راجمات الصواريخ الأمريكية المتطورة سريعة الحركة “هيمارس” سيتجاوز “الخط الأحمر” ويجعل الولايات المتحدة “طرفا مباشرا في الصراع”.