المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الملك تشارلز يزور ويلز وتوقف طابور نظرة وداع الملكة لتضخم الأعداد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الملك تشارلز يزور ويلز وتوقف طابور نظرة وداع الملكة لتضخم الأعداد
الملك تشارلز يزور ويلز وتوقف طابور نظرة وداع الملكة لتضخم الأعداد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من مايكل هولدن وكيلي ماكليلان

لندن (رويترز) – مع تدفق عشرات الآلاف إلى لندن قبل إقامة جنازة الملكة إليزابيث يوم الاثنين، اكتمل طابور امتد أميالا يضم معزين يقفون بانتظار رؤية النعش، وأوقفت السلطات دخولهم إلى قاعة وستمنستر مؤقتا يوم الجمعة بعدما تضخمت الأعداد.

وانضم أناس من جميع الأعمار ومختلف الأطياف إلى طابور إلقاء نظرة الوداع على الملكة الراحلة الذي يمتد بطول الضفة الجنوبية لنهر التيمز ثم يعبر فوق النهر إلى قاعة وستمنستر بالبرلمان.

لكن بحلول الظهر، أصبح الطابور طويلا جدا في مظهر ينمّ عن حب واحترام الشعب للملكة الراحلة التي توفيت في اسكتلندا في الثامن من سبتمبر أيلول عن 96 عاما وامتد جلوسها على العرش 70 عاما.

وقالت وزارة الثقافة البريطانية “سيتوقف الدخول لمدة ست ساعات على الأقل… من فضلكم لا تحاولوا الانضمام إلى الطابور إلى أن يُعاد فتحه”.

ونبّهت الوزارة إلى أن فترة الانتظار في الطابور قد تصل إلى 12 ساعة. ومن المتوقع أن يمر نحو 750 ألف شخص إجمالا بنعش الملكة.

وانضم الملك تشارلز، الذي زار ويلز يوم الجمعة، وشقيقته الأميرة آن وشقيقاه الأميران آندرو وإدوارد إلى حرس الشرف في وقفة صامتة حول النعش لمدة 15 دقيقة.

وقالت هياسينث أباه التي كانت تقف في الطابور وهي من سكان لندن “لا أشعر بركبتيّ إطلاقا ولا بساقيّ… لكن لا بأس. معظم الناس كانوا ودودين وقضينا وقتا ممتعا”.

وذكرت نعومي براون (29 عاما)، وهي أيضا من سكان لندن، أنها انتظرت قرابة 11 ساعة بعد انضمامها إلى الطابور مساء يوم الخميس بعد العمل.

وقالت لرويترز وهي تقترب من مقدمة طابور “أحسست فقط أن هذا حدث لن أشارك فيه مرة أخرى. أكنّ احتراما كبيرا للملكة، احترام لم يهتز ولو مرة.

“كانت رمزا رائعا لبلادنا. نشعر وكأننا فقدنا فردا من الأسرة”.

والنعش مسجى في قاعة وستمنستر القديمة حيث يقف جنود ومسؤولون آخرون في صمت حوله بينما يمر عليه الناس الذين انتظروا طويلا في الطابور لتوديع الملكة. واغرورقت كثير من الأعين بالدموع وقدم البعض التحية أو أحنى رأسه.

وقدمت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن إلى لندن لحضور الجنازة، وكانت بين من زاروا قاعة وستمنستر يوم الجمعة، وانحنت وهي تمر أمام النعش.

وقالت شرطة لندن يوم الجمعة إن الجنازة الرسمية تمثل لها أكبر عملية أمنية على الإطلاق إذ يشارك بها رؤساء دول ورؤساء وزراء وأفراد من عائلات مالكة.

والرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بين زعماء الدول الذين أكدوا مشاركتهم في الجنازة.

* زيارة ويلز

يزور الملك تشارلز ويلز في رحلة تمثل نهاية جولته في المملكة المتحدة حضر خلالها مراسم للاعتراف بوضعه كملك جديد ورئيس للدولة، ولتحية المعزين في وفاة والدته.

وسيحضر تشارلز وزوجته كاميلا، التي باتت تحمل لقب عقيلة الملك، قداسا في كاتدرائية لانداف في كارديف ثم سيلتقي المعزين في الخارج.

وويلز لها أهمية خاصة لدى الملك الجديد الذي ظل على مدى خمسة عقود سابقة قبل توليه العرش الأسبوع الماضي يحمل لقب أمير ويلز.

وقال متحدثا أمام برلمان ويلز “طيلة كل سنوات جلوسها على العرش، كانت أرض ويلز أقرب ما يكون إلى قلب والدتي. أعلم أنها كانت تشعر بالفخر البالغ بإنجازاتكم العظيمة الكثيرة، وقد شعرت أيضا أنها معكم بقوة في أوقات المِحن”.

وتابع متحدثا بلغة ويلز وباللغة الإنجليزية “أنهض بمهامي الجديدة وأنا أشعر بعرفان بالغ لشرف أني خدمت هنا بصفتي أميرا لويلز. ذلك اللقب الذي حملته طويلا… أنقله الآن لابني وليام”.

وتجمع بضعة محتجين مناهضين للملكية أمام قلعة كارديف حيث التقى تشارلز بالوزير الأول في ويلز مارك دراكفورد.

* أجواء صمت

قال متحدث باسم العائلة المالكة إن أمير ويلز الجديد، الأمير وليام، وشقيقه الأمير هاري وأحفاد الملكة إليزابيث الستة الآخرين سيقفون صمتا أمام نعشها مساء السبت.

وفي تعديل للبروتوكول، سيُسمح لكل من الأمير هاري وعمه الأمير آندرو بارتداء الزي العسكري في أثناء الوقفة الصامتة أمام نعش الملكة حسبما قال مسؤولون بالعائلة المالكة. وسيقف آندرو دقائق الصمت حدادا مع إخوته مساء يوم الجمعة.

وعلى الرغم من كونهما من قدامى المحاربين، ظهر الاثنان في زي رسمي مدني خلال المراسم إذ فقدا ألقابهما العسكرية الفخرية عند التخلي عن واجباتهما الملكية العامة.

ومن المرجح أن الجنازة واحدة من أكبر المراسم التي تشهدها العاصمة البريطانية على الإطلاق، ويشارك فيها آلاف العسكريين.

وتفقد وليام، نجل تشارلز وأمير ويلز الجديد، يوم الجمعة القوات القادمة من نيوزيلندا وكندا وأستراليا إلى بريطانيا للمشاركة في فعاليات الجنازة الرسمية.

ورافقته زوجته كيت، أميرة ويلز الجديدة. وسبق أن حملت اللقب الأميرة ديانا، والدة وليام التي رحلت في حادث سيارة عام 1997. 

كانت وفاة ديانا قد فجّرت هي الأخرى مشاعر حزن جارفة في البلاد. وتحدث وليام يوم الخميس كيف أن الأحداث الحزينة في الأيام الماضية أحيت ذكرى جنازة والدته.

وسار وليام يوم الأربعاء جنبا إلى جنب مع أبيه تشارلز وشقيقه الأصغر هاري في موكب خلف عربة مدفع تحمل نعش الملكة من قصر بكنجهام إلى قصر وستمنستر، في مشهد يعيد إلى الأذهان سير الأخوين خلف نعش الأميرة ديانا قبل 25 عاما حينما كانا في سنوات الصبا.

وفي حديثه هو وزوجته كيت مع المعزين، قال وليام “مسيرة أمس كانت تحديا… أحيت بعض الذكريات”.

وأعلن مطار هيثرو في لندن أنه سيلغي 15 بالمئة من رحلاته المقررة يوم الاثنين للحد من الضوضاء فوق العاصمة البريطانية وضمان هدوء الأجواء خلال دقيقتي الصمت حدادا في نهاية الجنازة. 

وأُعلن يوم الاثنين عطلة عامة. وستغلق العديد من المتاجر أبوابها كما ستتوقف مجموعة من الأنشطة الاقتصادية الأخرى. ويواجه الآلاف إلغاء مواعيد مع أطباء أو تأجيل عمليات.