المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تطرح خطة لضم الأراضي الأوكرانية المحتلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تطرح خطة لضم الأراضي الأوكرانية المحتلة
روسيا تطرح خطة لضم الأراضي الأوكرانية المحتلة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جاي فولكونبريدج وبافل بوليتيوك

لندن/كييف (رويترز) – أعلن إقليمان تسيطر عليهما روسيا في شرق أوكرانيا اعتزامهما إجراء استفتاءين على الانضمام إلى روسيا وذلك في غضون أيام، وقال حليف سياسي كبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الاستفتاءين سيغيران الوضع الجيوسياسي لمصلحة روسيا إلى الأبد.

وتأتي هذه الخطوة التي تمثل تصعيدا خطيرا للمواجهة بين موسكو والغرب بعد أن تعرضت روسيا لانتكاسة في شمال شرق أوكرانيا وفي الوقت الذي يفكر فيه بوتين في خطواته التالية في صراع مستمر منذ قرابة سبعة أشهر تسبب في أخطر مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962.

وقالت جمهورية لوجانسك الشعبية وجمهورية دونيتسك الشعبية المعلنتان ذاتيا والجارتان المدعومتان من روسيا إن الاستفتاءين المزمعين سيُجريان في الفترة بين 23 و27 سبتمبر أيلول الجاري.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي موجه إلى بوتين قال دينيس بوشيلين رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية “أطلب منكم، بأسرع ما يمكن، في حالة الوصول إلى قرار إيجابي في الاستفتاء، والذي لا شك لدينا فيه، قبول أن تتحول جمهورية دونيتسك الشعبية إلى جزء من روسيا”.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قال المسؤولون المعينون من قبل روسيا في إقليم خيرسون الذي تسيطر موسكو على نحو 95 في المئة منه في جنوب أوكرانيا إنهم قرروا أيضا إجراء استفتاء مماثل. ومن المتوقع أن تحذو السلطات الموالية لروسيا في جزء من إقليم زابوريجيا حذو الأقاليم الثلاثة الأخرى.

وقالت أوكرانيا والولايات المتحدة إن مثل هذه الاستفتاءات ستكون إجراءات صورية تخالف القانون، وأوضحتا أنهما ودولا أخرى كثيرة لن تعترف بالنتائج.

وقبل الإعلان عن الاستفتاءات، قال ديمتري ميدفيديف، الذي شغل في السابق منصب الرئيس في روسيا ويشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن نتائج هذه الاستفتاءات لن يكون هناك رجوع عنها وإنها ستعطي موسكو، التي تملك أكبر مخزون من الأسلحة النووية في العالم، حقا مطلقا في الدفاع عن المناطق التي ستصبح من أراضي روسيا بقوة القانون.

وقال ميدفيديف في منشور على تيليجرام “التعدي على الأراضي الروسية جريمة تسمح باستخدام جميع قوات الدفاع عن النفس”. وأضاف أن “هذا هو سبب الخوف من هذه الاستفتاءات في كييف والغرب”.

وكتب أنه لن يتمكن أي زعيم روسي في المستقبل من إلغاء نتيجة الاستفتاءات دستوريا.

وقال فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس الدوما، المجلس الأدنى بالبرلمان الروسي، إن المجلس سيؤيد انضمام الإقليمين إلى روسيا إذا انتهى الاستفتاءان بالموافقة.

وحرصت واشنطن والغرب حتى الآن على عدم تزويد أوكرانيا بأسلحة يمكن استخدامها لقصف الأراضي الروسية، وبدا تفسير ميدفيديف، لما سيعنيه الضم الفعلي قانونا من وجهة نظر موسكو، تحذيرا مستقبليا للغرب.

وقال ميدفيديف في منشوره “ستغير (الاستفتاءات) تماما اتجاه تطور روسيا لعقود. وليس فقط لبلدنا. سيكون التحول الجيوسياسي للعالم لا رجعة فيه بمجرد دمج الأراضي الجديدة في روسيا”.

ولم يتضح بعد كيفية إجراء الاستفتاءات نظرا لأن القوات الروسية والقوات المدعومة من روسيا تسيطر فقط على 60 بالمئة من منطقة دونيتسك بينما تحاول القوات الأوكرانية استعادة لوجانسك.

وقال مسؤولون موالون لروسيا في وقت سابق إنه يمكن إجراء الاستفتاءات إلكترونيا.

وتأتي هذه الخطوة بعد ثماني سنوات من قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

- التوغل في لوجانسك

جاء الإعلان عن الاستفتاءات في الوقت الذي قالت فيه أوكرانيا إن قواتها استعادت السيطرة على قرية بيلوهوريفكا في لوجانسك وتستعد لاستعادة كل المنطقة التي احتلتها القوات الروسية بالكامل حتى الآن.

وأظهرت لقطات مصورة لم يتم التحقق منها نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي القوات الأوكرانية في القرية التي تبعد عشرة كيلومترات فقط غرب مدينة ليسيتشانسك التي سقطت في أيدي القوات الروسية بعد أسابيع من المعارك الطاحنة في يوليو تموز.

وكتب حاكم لوجانسك سيرهي جايداي عبر تليجرام “سيكون هناك قتال من أجل كل سنتيمتر… العدو يجهز دفاعه. لذلك لن ندخل ببساطة”.

ووصفت روسيا السيطرة الكاملة على لوجانسك ودونيتسك المجاورة بأنها أهداف أساسية لما تطلق عليه “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، قائلة إن الناطقين بالروسية هناك يتعرضون للاضطهاد وحتى القصف من جانب القوات الحكومية الأوكرانية، وهو ما تنفيه كييف.

وبدأت القوات الأوكرانية في التوغل في لوجانسك بعد طرد القوات الروسية من منطقة خاركيف في شمال شرق البلاد في هجوم مضاد خاطف هذا الشهر.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة بثها التلفزيون في ساعة متأخرة من مساء الاثنين “من الواضح أن المحتلين في حالة ذعر” مضيفا أنه يركز الآن على “السرعة التي تتحرك بها قواتنا، وسرعة استعادة الحياة الطبيعية” في المناطق المحررة.

كما لمح الزعيم الأوكراني إلى أنه سيستغل كلمة مصورة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء لدعوة الدول إلى تسريع تسليم الأسلحة والمساعدات لبلاده.