المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الإيراني يحذر من أعمال الفوضى مع اتساع نطاق الاحتجاجات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الرئيس الإيراني يحذر من أعمال الفوضى مع اتساع نطاق الاحتجاجات
الرئيس الإيراني يحذر من أعمال الفوضى مع اتساع نطاق الاحتجاجات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

نيويورك/دبي (رويترز) – قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يوم الخميس إن “أفعال الفوضى” غير مقبولة في تحذير واضح للمحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع تعبيرا عن غضبهم بعد وفاة شابة كانت شرطة الأخلاق تحتجزها.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أنه أمر بالتحقيق في قضية مهسا أميني (22 عاما) التي توفيت في الأسبوع الماضي بعدما ألقت شرطة الأخلاق في طهران القبض عليها بسبب ارتدائها “ملابس غير لائقة”.

وقال رئيسي، الذي يواجه أكبر احتجاجات في البلاد منذ 2019، “هناك حرية تعبير في إيران… لكن الفوضى غير مقبولة”.

ولعبت النساء دورا بارزا في الاحتجاجات، إذ يقمن بالتلويح بأغطية رؤوسهن وحرقها، وقامت بعضهن بقص شعرهن في الأماكن العامة.

ودعا الحرس الثوري الإيراني السلطة القضائية في البلاد يوم الخميس إلى محاكمة “الذين ينشرون أخبارا كاذبة وشائعات” في محاولة على ما يبدو للسيطرة على الاحتجاجات في أنحاء البلاد بعد مقتل شابة في الحجز لدى الشرطة.

وعبر الحرس الثوري في بيان عن تعاطفه مع أسرة أميني وذويها.

وكان التحذير مؤشرا واضحا على أن قوات النخبة مستعدة لتصعيد حملة القمع على المظاهرات.

ونشرت منظمة هنجاو الكردية مقطعا مصورا يُسمع به دوي إطلاق نار كثيف خلال احتجاج، واتهمت قوات الأمن باستخدام أسلحة ثقيلة وشبه ثقيلة ضد المدنيين في بلدة أشنوية في شمال غرب البلاد.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة تلك الأنباء.

وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مركزين ومركبات للشرطة في وقت سابق يوم الخميس مع تواصل الاضطرابات لليوم السادس، ووردت أنباء عن تعرض قوات الأمن لهجمات.

وذكرت مواقع إخبارية إيرانية أن وزارة المخابرات الإيرانية حاولت تخفيف زخم الاحتجاجات، وقالت إن المشاركة بها غير قانونية وإن كل من يشارك سيكون عرضة للمحاكمة.

وقال رئيسي إن حجم التغطية لقضية أميني جاء نتيجة “ازدواج المعايير”.

وأضاف “كل يوم في بلدان مختلفة منها الولايات المتحدة نرى رجالا ونساء يموتون في مواجهات مع الشرطة، لكن لا نرى حساسية بخصوص السبب والتعامل مع هذا العنف”.

* اتساع نطاق ردود الفعل على احتجاجات إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن من المقرر أن تخرج مظاهرات مؤيدة للحكومة يوم الجمعة، وخرج البعض في مسيرات بالفعل في الشوارع.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شرطة الأخلاق الإيرانية متهمة إياها بالإساءة للنساء وممارسة العنف ضدهن وانتهاك حقوق المحتجين الإيرانيين السلميين.

وتركزت معظم الاحتجاجات في شمال غرب إيران الذي تقطنه أغلبية كردية لكنها امتدت إلى ما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة. واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المحتجين.

وأمر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني باتخاذ إجراءات عاجلة في قضية مثيري الشغب “للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم” ، وفق ما أوردته وكالة تسنيم للأنباء.

وقالت مجموعة نتبلوكس، المعنية بمراقبة انقطاع خدمات الإنترنت، على تويتر إنه تم تسجيل تعطل جديد للإنترنت عبر الهاتف المحمول في إيران، في إشارة محتملة إلى أن السلطات تخشى من اشتداد حدة الاحتجاجات.

وكتبت شركة “واتساب” على تويتر إنها تعمل على إبقاء المستخدمين الإيرانيين على اتصال، مضيفة أنها لا تحظر الأرقام الإيرانية.

وأفادت وكالتان إيرانيتان شبه رسميتان للأنباء يوم الخميس بأن أحد أعضاء منظمة الباسيج شبه العسكرية الموالية للحكومة قُتل طعنا في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد يوم الأربعاء.

ولم يصدر تأكيد رسمي للحادث.

وقالت تسنيم أيضا إن عضوا آخر من الباسيج قُتل يوم الأربعاء في مدينة قزوين نتيجة إصابته بعيار ناري على أيدي “مثيري الشغب والعصابات”.

ونشرت نور نيوز، وهي وسيلة إعلامية تابعة لجهاز أمني رفيع المستوى، مقطع فيديو لضابط بالجيش يؤكد مقتل جندي في الاضطرابات، ليرتفع بذلك إجمالي عدد أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاضطرابات إلى خمسة.

وقال مسؤول من مازندران إن 76 من أفراد قوات الأمن أصيبوا في الإقليم خلال الاضطرابات، بينما أعلن قائد شرطة كردستان إصابة أكثر من مئة فرد من قوات الأمن.

وأظهر مقطع فيديو نشره حساب “تصوير 1500“، الذي يركز على احتجاجات إيران ووصل عدد متابعيه إلى نحو مئة ألف على تويتر، قيام محتجين في شمال شرق البلاد بالهتاف “نموت نموت وتعود إيران” بالقرب من مركز للشرطة تشتعل فيه النيران.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة اللقطات.

* الحريات الشخصية

أثارت وفاة أميني غضبا في أنحاء إيران بشأن قضايا من بينها تقييد الحريات الشخصية بما يشمل فرض قيود صارمة على ملابس النساء، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الذي يترنح تحت وطأة العقوبات.

ويخشى حكام إيران من تجدد الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 2019 احتجاجا على ارتفاع أسعار البنزين، والتي كانت الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وذكرت رويترز أن تلك الاحتجاجات شهدت سقوط 1500 قتيل.

كما أعرب المحتجون عن غضبهم إزاء الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وشوهد حشد يهتف في طهران “مجتبى، نتمنى أن تموت قبل أن تصبح زعيما أعلى“، في إشارة إلى نجل خامنئي الذي يعتقد البعض أنه قد يخلف والده على رأس المؤسسة السياسية الإيرانية.

ولم يتسن لرويترز التحقق من الفيديو.

وأفادت تقارير لمنظمة هنجاو الكردية الحقوقية، لم يتسن لرويترز التحقق منها، بأن عدد القتلى في المناطق الكردية ارتفع إلى 15 شخصا كما ارتفع عدد المصابين إلى 733. وينفي المسؤولون أن تكون قوات الأمن هي من قتلت المحتجين، ويقولون إنهم ربما قُتلوا برصاص مسلحين معارضين.