المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روس في سن التجنيد يفرون من التعبئة للحرب في أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روس في سن التجنيد يفرون من التعبئة للحرب في أوكرانيا
روس في سن التجنيد يفرون من التعبئة للحرب في أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك ميشيل نيكولز

كييف/نيويورك (رويترز) – أقدم بعض الروس في سن التجنيد يوم الخميس على السفر إلى الخارج للفرار من أكبر حملة للتجنيد الإجباري في بلادهم منذ الحرب العالمية الثانية، بينما هزت انفجارات جنوب شرق أوكرانيا عشية الاستفتاءات التي خطط لها الانفصاليون المدعومون من موسكو في المنطقة.

وتسبب أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحملة تعبئة في تصعيد الحرب التي أودت بالفعل بحياة الآلاف وشردت الملايين ودمرت مدنا وألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي وأحيت مواجهة الحرب الباردة.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي أشارت إلى دعم محلي واسع النطاق للتدخل الروسي في أوكرانيا، إلا أن حملة التجنيد على نطاق واسع قد تكون خطوة محفوفة بالمخاطر داخليا بعد وعود الكرملين السابقة بعدم اتخاذها وبعد سلسلة من الهزائم في ساحة المعركة بأوكرانيا.

وقال روسي عرّف نفسه باسم سيرجي فقط بعدما هبط في بلجراد قادما من موسكو “كل شخص عادي يشعر بالقلق، إنه أمر مروع… من الطبيعي الشعور بالخوف من الحرب وما شابه ذلك”.

وقالت منظمة معنية بمراقبة الأوضاع إن الاحتجاجات المناهضة للحرب في 38 مدينة روسية شهدت القبض على أكثر من 1300 شخص يوم الأربعاء، مع التخطيط للمزيد في العطلة الأسبوعية. وأفادت مصادر إخبارية مستقلة بأن بعض من تم القبض عليهم تلقوا أوامر بالتوجه إلى مكاتب التجنيد يوم الخميس، وهو أول يوم كامل في تنفيذ التجنيد الإجباري.

وقال وزير الدفاع في إدارة بوتين إن التعبئة تهدف إلى تجنيد نحو 300 ألف رجل.

وارتفعت أسعار تذاكر الرحلات الجوية للسفر خارج روسيا إلى أكثر من خمسة آلاف دولار لتذكرة اتجاه واحد إلى أقرب الأماكن خارج البلاد، ونفدت تذاكر معظم الرحلات لأيام مقبلة. كما شهدت المعابر الحدودية الروسية مع فنلندا وجورجيا تكدسا كبيرا.

وسخرت روسيا من التقارير التي تتحدث عن نزوح جماعي ووصفتها بأنها مبالغ فيها.

وقالت شركة الطيران الحكومية إيروفلوت إنها ستعيد الأموال لمن لا يتمكنون من السفر بعد الحجز بسبب استدعائهم للتجنيد.

* “قصاص عادل”

وفي كلمة أمام زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأمم المتحدة على إقامة محكمة خاصة وتجريد موسكو من حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية.

وقال في كلمته عبر الفيديو يوم الأربعاء “ارتُكبت جريمة بحق أوكرانيا، ونحن نطالب بالقصاص العادل”.

ويجتمع مجلس الأمن المكون من 15 عضوا مرة أخرى بشأن أوكرانيا في وقت لاحق يوم الخميس. ولم يتمكن المجلس من اتخاذ إجراء مهم بشأن أوكرانيا لأن روسيا عضو دائم يتمتع بحق النقض إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين.

وعلى الأرض، قال حاكم منطقة زابوريجيا، أولكسندر ستاروخ، إن الجيش الروسي أطلق تسعة صواريخ على مدينة زابوريجيا، أصابت فندقا في وسط المدينة ومحطة كهرباء.

وأضاف أن شخصا واحدا على الأقل قُتل بينما حوصر آخرون تحت الأنقاض. وتقع مدينة زابوريجيا على بعد حوالي 50 كيلومترا من محطة الطاقة النووية التي تحمل الاسم نفسه.

وفي مدينة ميليتوبول في الجنوب، والتي تسيطر عليها روسيا وتقع أيضا في منطقة زابوريجيا، أصاب انفجار سوقا مزدحمة. وقال عمدة المدينة المنفي إن الانفجار أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإن قوات الاحتلال دبرته لتتهم أوكرانيا بالإرهاب، بينما اتهم عضو في الإدارة المحلية التي عينتها روسيا الوكالات الخاصة الأوكرانية بمحاولة إحداث فوضى عشية التصويت.

وأعلن القادة المحليون المدعومون من موسكو إجراء استفتاءات حول الانضمام إلى روسيا من يوم الجمعة حتى 27 سبتمبر أيلول في مناطق لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا والتي تمثل مجتمعة نحو 15 بالمئة من الأراضي الأوكرانية.

وشجبت أوكرانيا وحلفاؤها ذلك باعتباره “خدعة” لمحاولة إضفاء الشرعية على الاستيلاء غير المشروع على الأراضي.

وفي أعمال عنف أخرى، قال انفصاليون نصّبتهم روسيا إن ستة مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب ستة آخرون في هجوم صاروخي على سوق في وسط دونيتسك اليوم الخميس.

وشاهد مراسل لرويترز خمس جثث بينها جثة لشاب، وعدة جرحى.

ويقول بوتين إن روسيا تنفذ “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من القوميين الخطرين والدفاع عن موسكو من حلف شمال الأطلسي. وتصف كييف والغرب أفعال روسيا بأنها تحرك إمبريالي غير مبرر لإعادة احتلال بلد تخلص من الهيمنة الروسية مع تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991.

*  التهديد النووي

لا تسيطر موسكو بشكل كامل على أي من المناطق الأربع التي تسعى على ما يبدو لضمها، حيث تسيطر قواتها فقط على نحو 60 بالمئة من دونيتسك و66 بالمئة من مناطق زابوريجيا.

ووسعت أوكرانيا سيطرتها على الأراضي الشمالية الشرقية التي استعادتها في وقت سابق هذا الأسبوع، إذ توغلت القوات في مناطق تركتها القوات الروسية، مما يمهد لهجوم محتمل على قوات الاحتلال في دونباس وهي مركز للصناعة.

وقال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، وهو الآن نائب رئيس مجلس الأمن القومي، إن موسكو تحتفظ بالحق في استخدام الأسلحة النووية الاستراتيجية إذا لزم الأمر لحماية نفسها وأي مناطق تضمها.

وأجرت روسيا وأوكرانيا عملية تبادل للأسرى بشكل مفاجئ يوم الأربعاء، وهي الأكبر منذ بدء الحرب، والتي شملت نحو 300 أسير بينهم عشرة أجانب.

وقال أحد الذين أفرجت القوات الروسية عنهم، وهو البريطاني أيدن أسلين في مقطع فيديو من طائرة نشر على مواقع التواصل الاجتماعي “نحن الآن خارج منطقة الخطر وفي طريقنا للعودة إلى عائلاتنا” وكان معه زميله البريطاني أيضا شون بينر.

وكانت محكمة في منطقة دونيتسك الانفصالية المدعومة من روسيا قد حكمت بالإعدام على الرجلين.

وفي أوزبكستان، حيث ينتقل الكثيرون أو يسافرون إلى روسيا للعمل، حذرت السلطات من ملاحقة المواطنين الذين ينضمون إلى الجيوش الأجنبية. وعرضت روسيا الجنسية السريعة على من سجلوا أسماءهم، وقالت أوكرانيا إنها ألقت القبض على مواطنين من أوزبكستان يقاتلون في صفوف بوتين.

ودعت حركة الاحتجاج الروسية المناهضة للحرب فيسنا (الربيع) إلى المزيد من الاحتجاجات يوم السبت. وقالت “في النهاية، دفع غرامة أو أيام قليلة من الحبس أفضل من إقامة جنازة”.