المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسيرات مؤيدة للحكومة تطالب بإعدام المحتجين في إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسيرات موالية للحكومة الإيرانية تطالب بإعدام مثيري الشغب
مسيرات موالية للحكومة الإيرانية تطالب بإعدام مثيري الشغب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

دبي (رويترز) – انطلقت مسيرات نظمتها السلطات الإيرانية في عدة مدن بالبلاد يوم الجمعة في مواجهة احتجاجات مناهضة للحكومة خرجت في شتى أنحاء البلاد للتنديد بوفاة امرأة كانت الشرطة تحتجزها، وطالب المشاركون في المسيرات المؤيدة للحكومة بإعدام “مثيري الشغب”.

وجاءت المسيرات المؤيدة للحكومة في أعقاب أشد تحذير تصدره السلطات إذ أكد الجيش الإيراني أنه “سيتصدى للأعداء” الذين يقفون وراء الاضطرابات، في خطوة تعيد إلى الأذهان القمع الذي سحق احتجاجات في الماضي.

وأظهرت التغطية الحية للتلفزيون الرسمي المشاركين في المسيرات وهم ينددون بالمحتجين المناهضين للحكومة ويصفونهم بأنهم “جنود إسرائيل”. كما رددوا هتافات تقول “الموت لأمريكا” و“الموت لإسرائيل“، وهي هتافات معتادة يستخدمها حكام البلاد من رجال الدين لحشد الدعم للسلطات.

ورددت الحشود هتاف “يجب إعدام المسيئين للقرآن”.

وخرج الإيرانيون في مظاهرات حاشدة احتجاجا على وفاة مهسا أميني (22 عاما) الأسبوع الماضي بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق لارتدائها “ملابس غير لائقة”.

وتختص شرطة الأخلاق التابعة لجهات تنفيذ القانون في إيران بضمان احترام القيم الإسلامية التي تحددها السلطات الدينية في البلاد.

وأفاد حساب (1500 تصوير) على تويتر الذي يتابعه 117 ألف مستخدم بوقوع اشتباكات عنيفة في وسط مدينة أصفهان بين المحتجين وقوات الأمن.

* “استراتيجية خبيثة”

أثارت وفاة أميني الغضب بشأن قضايا من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية في إيران، بما في ذلك إلزام النساء بارتداء الحجاب، فضلا عن الاقتصاد الذي يترنح تحت تأثير العقوبات.

وقال الجيش يوم الجمعة في بيان اعتبر على نطاق واسع على أنه تحذير للمتظاهرين الغاضبين من وفاة أميني “هذه الأعمال اليائسة جزء من استراتيجية خبيثة للعدو هدفها إضعاف النظام الإسلامي”.

وأضاف أنه “سيتصدى لمؤامرات الأعداء المختلفة بهدف ضمان الأمن والسلام لأولئك الذي يتعرضون للاعتداء ظلما”.

ونشر موقع عصر إيران أن وزير الاستخبارات محمود علوي حذر يوم الجمعة أيضا “مثيري الفتنة” من أن “حلمهم الخاص بتقويض القيم الدينية والانجازات العظيمة للثورة لن يتحقق أبدا”.

وقال الرئيس إبراهيم رئيسي إن المظاهرات الداعمة للحكومة أظهرت قوة الجمهورية الإسلامية، موضحا أنه لن يتم التسامح مع الاضطرابات.

وأضاف رئيسي، الذي تواجه حكومته احتجاجات هي الأكبر في إيران منذ عام 2019، في كلمة نقلها التلفزيون مباشرة بعد عودته من نيويورك حيث حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة “وجود الشعب (في المسيرات) اليوم هو قوة وشرف الجمهورية الإسلامية”.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قد قال إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش التقى برئيسي في نيويورك يوم الخميس وأثار قضايا حقوق الإنسان.

وأضاف المتحدث ستيفان دوجاريك للصحفيين أن الامم المتحدة تشعر بالقلق إزاء “تقارير عن مواجهة الاحتجاجات السلمية بالاستخدام المفرط للقوة، مما أدى الى سقوط العشرات بين قتيل وجريح”.

ومضى قائلا “ندعو قوات الأمن إلى الامتناع عن استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة ونناشد الجميع ممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد”.

وكانت الاحتجاجات قوية بشكل خاص في إقليم كردستان مسقط رأس أميني والمناطق المجاورة. وقال التلفزيون الرسمي إنه تم ضبط مخبأين للأسلحة والمتفجرات وأجهزة الاتصالات واعتقال شخصين في شمال غرب البلاد حيث الحدود مع العراق التي تتمركز عندها جماعات كردية مسلحة معارضة.

وقالت جماعة هنجاو الحقوقية إن عدة بلدات في شمال غرب البلاد حيث يعيش العديد من الأكراد، الذين يصل عددهم إلى عشرة ملايين نسمة،شهدت إضرابا عاما يوم الجمعة.

وقال مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاعات الإنترنت على تويتر إنه تم قطع الإنترنت عن الهواتف المحمولة في إيران للمرة الثالثة. وأضاف على تويتر “تظهر القياسات الحية انقطاعا للاتصال على مستوى الدولة في شركة الاتصالات الإيرانية مشغل الهواتف المحمولة الرئيسي”.

وعادت خدمة الإنترنت بالهواتف المحمولة جزئيا ليل الخميس.

* هجمات قرصنة واعتقالات

عبرت حسابات على تويتر مرتبطة بمجموعة القرصنة المعروفة باسم أنونيموس عن دعمها للاحتجاجات. وقالت إنها هاجمت مئة موقع إيراني من بينها العديد من المواقع التابعة للحكومة.

وتعطلت المواقع الإلكترونية للبنك المركزي والزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي والعديد من وكالات الأنباء التابعة للدولة في الأيام الأخيرة.

ويخشى رجال الدين الذين يحكمون إيران من عودة الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 2019 احتجاجا على ارتفاع أسعار البنزين، والتي كانت الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وذكرت رويترز أن 1500 شخص قتلوا آنذاك.

وأفادت مجموعات حقوقية من بينها جماعة هنجاو الحقوقية ووكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومحامون ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي عن قيام قوات الأمن باعتقال طلاب ونشطاء من منازلهم على نطاق واسع في محاولة واضحة لكبح الاحتجاجات.

واعتقلت السلطات ماجد توكلي، وهو زعيم طلابي تحول إلى ناشط في مجال حقوق الإنسان، ليل الخميس، حسبما قال شقيقه محسن توكلي.

وكتب على تويتر يقول “داهموا المنزل واعتقلوا ماجد بينما كان نائما… لم نتمكن من فعل أي شيء. من فضلكم انشروا هذا الكلام”.