بوتين ينتقد الغرب بشدة ولا يبدي ندما على الحرب في أوكرانيا

بوتين ينتقد الغرب بشدة ولا يبدي ندما على الحرب في أوكرانيا
بوتين ينتقد الغرب بشدة ولا يبدي ندما على الحرب في أوكرانيا Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

(رويترز) - لم يبد الرئيس فلاديمير بوتين أي ندم يوم الخميس على حربه في أوكرانيا، وأصر على أن "العملية العسكرية الخاصة" لا تزال تحقق أهدافها وأن هيمنة الغرب على الشؤون العالمية في طريقها إلى النهاية.

وفي انتقادات للغرب على مدى أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة في جلسة أسئلة وأجوبة في مؤتمر سنوي، أبدى بوتين ثقة وارتياحا، وهو ما يتناقض بوضوح مع ظهوره متجهما متوترا في أوائل الحرب المستمرة منذ ثمانية شهور بشكل أثار تساؤلات حيال صحته.

وردا على ما إذا كانت هناك أي خيبة أمل في العام الماضي، أجاب بوتين ببساطة "لا"، على الرغم من أنه قال أيضا إنه يفكر دائما في خسائر روسيا في أوكرانيا.

وفي تعليقات افتتاحية استمرت 45 دقيقة، لم يشر إلى أوكرانيا تقريبا، وتحول بدلا من ذلك إلى سلسلة مألوفة من الانتقادات إلى "الخصوم الغربيين"، الذين قال إنهم يواجهون انهيارا حتميا "لهيمنتهم".

وقال بوتين إن زعماء الغرب الليبراليين قوضوا "القيم التقليدية" في أنحاء العالم، وفرضوا ثقافة "العشرات من مسيرات المساواة بين الجنسين والمثليين" على بلدان أخرى.

وأضاف "الفترة التاريخية لهيمنة الغرب المطلقة على الشؤون العالمية تقترب من نهايتها ... نحن نقف عند منعطف تاريخي: ربما يكون التالي هو أخطر عقد.. عقد لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث فيه، وفي الوقت نفسه، أهم عقد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".

لكن حتى بعد ذلك، عندما انجذب بشكل مباشر إلى مناقشة الحرب، لم يشر إلى النكسات الروسية في ميدان المعركة في الأشهر الماضية، أو الخطوات التصعيدية التي أمر بها ردا على ذلك، مثل استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، الذي أدى إلى فرار آلاف الرجال إلى الخارج.

وعندما أشار مقدم الجلسة بشكل غير مباشر إلى القلق العام بشأن ما إذا كانت العملية لا تزال "تسير وفقا للخطة" كما أكد المسؤولون الروس منذ البداية، قال بوتين إن أهدافها لم تتغير.

وقال إن روسيا تقاتل لحماية سكان دونباس، في إشارة إلى ذلك الإقليم الذي يضم اثنتين من المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلن ضمها الشهر الماضي. وقال إن التأثير الأسوأ للعقوبات الاقتصادية مضى بالفعل، وإنها ستجعل روسيا في نهاية المطاف أقوى من خلال جعل صناعتها أكثر استقلالا.

وفي رد فعل على ما قاله بوتين، قال ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني في تغريدة على تويتر "من غزا دولة أجنبية وضم أراضيها وارتكب إبادة جماعية يتهم الآخرين بانتهاك القانون الدولي وسيادة دول أخرى؟".

وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي "رسالة بوتين اليوم إلى الشعب الروسي غير واضحة وغير صحيحة وغير مهذبة. ما هو واضح وضوح الشمس هي رسالتنا إلى العالم: يجب ألا يتمكن المعتدون من غزو جيرانهم دون عقاب".

* القتال يتباطأ

وتباطأ القتال على الأرض فيما يبدو خلال الأيام القليلة الماضية، إذ يقول مسؤولون أوكرانيون إن وعورة التضاريس والطقس السيئ أعاقا تقدمهم الرئيسي في منطقة خيرسون في الجنوب.

وأمرت روسيا بإجلاء المدنيين من الجيب الذي تسيطر عليه على الضفة الغربية لمصب نهر دنيبرو الذي يقسم أوكرانيا، لكن كييف تقول إن روسيا تعزز المنطقة بجنود احتياط كانت قد استدعتهم في الآونة الأخيرة.

وفي خطابه، قلل بوتين من أهمية المواجهة النووية مع الغرب، وأصر على أن روسيا لم تهدد باستخدام الأسلحة النووية وأنها ردت فقط على "الابتزاز" النووي من زعماء الغرب، وخص بالذكر رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس.

وقال بوتين ومسؤولون روس آخرون بشكل متكرر في الأسابيع الماضية إن روسيا يمكن أن تستخدم الأسلحة النووية لحماية سلامة أراضيها، وهي تصريحات فسرها الغرب على أنها تهديدات ضمنية لاستخدام هذه الأسلحة للدفاع عن المناطق التي ضمتها روسيا من أوكرانيا.

كما كرر الاتهامات الروسية الأحدث لأوكرانيا بالتخطيط لاستخدام ما يسمى "القنبلة القذرة" لنشر مواد نووية، والتي وصفتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بأنها "كاذبة بشكل واضح". وقال بوتين إن الأوكرانيين سينفذون مثل هذا الهجوم لاتهام روسيا بشنه، وإن موسكو لن يكون لديها سبب عسكري أو سياسي لمثل هذه الخطوة.

وتجري كل من روسيا وحلف شمال الأطلسي تدريبات سنوية لقواتهما النووية هذا الأسبوع، واستعرضت روسيا التدريبات باهتمام غير عادي، إذ عرضت صواريخ وغواصات وقاذفات استراتيجية على التلفزيون الحكومي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إنه ليس هناك حتى الآن ما يشير إلى أن التدريبات الروسية غطاء لأي نشاط نووي آخر.

وقال قسطنطين فورنتسوف، نائب رئيس دائرة حظر الانتشار النووي والرقابة على التسلح في وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء إن روسيا قد تستهدف أقمارا صناعية غربية مستخدمة لمساعدة القوات الأوكرانية.

وقالت كييف إن روسيا تمضي قدما في حملة لتدمير البنية التحتية الحيوية قبل الشتاء بضربات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وقال أوليكسي كوليبا، حاكم منطقة كييف، إن قدرة المنطقة، بما في ذلك العاصمة نفسها، على توليد الكهرباء تراجعت 30 بالمئة في قدرتها بعد الضربات الروسية الليلية.

وقال كوليبا في مقطع مصور على تطبيق المراسلة تيليجرام "دمر العدو خلال الليل منشآت البنية التحتية للطاقة في منطقتنا. تم تعطيل عدد من المرافق الحيوية".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

في بث مباشر.. رجل يطعن أسقفا خلال قداس في كنسية في سيدني

مناوشات داخل البرلمان الجورجي بسبب قانون لتنظيم تمويل المنظمات الإعلامية

الخارجية الإيرانية: طهران لا تسعى إلى تصعيد التوترات مع إسرائيل