الحوثيون يهاجمون موانئ نفطية لتكثيف الضغط في محادثات الهدنة باليمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الحوثيون يهاجمون موانئ نفطية لتكثيف الضغط في محادثات الهدنة باليمن

من محمد الغباري وريام مخشف

عدن (رويترز) – تكثف حركة الحوثي اليمنية الضغوط لتحقيق مكاسب اقتصادية في المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة لتمديد اتفاق الهدنة عن طريق شن هجمات على موانئ النفط في مناطق تسيطر عليها الحكومة، فيما يقول مسؤولون إن الهجمات تعطل تصدير الخام وتقلص إيرادات الدولة.

    وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن الحوثيين شنوا هجوما بطائرة مسيرة على ميناء قنا الجنوبي في شبوة يوم الأربعاء. وكتب المتحدث العسكري للحركة على تويتر إن العملية أحبطت “محاولة لنهب النفط الخام عبر ميناء قنا المستخدم من قبل العدو للتهريب. القوات المسلحة منعت سفينة نفطية كانت في الميناء من نهب النفط وتهريبه وذلك بعد أن وجهت لها عدة رسائل تحذيرية”.

ودعا بيان مشترك لسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يوم الخميس الحوثيين إلى وقف مثل هذه الهجمات على الفور. وجاء في البيان “الحرب الاقتصادية لن تؤدي إلا إلى تفاقم الصراع والأزمة الإنسانية” في اليمن.

وذكرت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الشهر الماضي أن قواتها اعترضت طائرات مسيرة مسلحة أُطلقت على محطة الضبة النفطية في حضرموت بينما كانت ناقلة نفط تستعد للدخول.

    وقال رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية ومقره الجنوب، الأسبوع الماضي إن هجمات الحوثيين على موانئ حضرموت وشبوة أدت إلى وقف التصدير هناك، مضيفا أن الحركة تسعى “لإعاقة عجلة الإصلاحات الخدمية والمعيشية التي بدأها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة خلال الأشهر الماضية”.

    وأدت الحرب المستمرة منذ سبع سنوات بين تحالف عسكري بقيادة السعودية وحركة الحوثي المتحالفة مع إيران إلى تقسيم اليمن حيث يسيطر الحوثيون على الشمال إلى حد كبير.

    وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين يوم الخميس إن العمليات هدفها حماية ثروة اليمن النفطية لصالح شعبه المظلوم و“على رأس تلك الحقوق مرتبات موظفي الدولة في كل المناطق اليمنية”.

    وتأتي الهجمات في وقت تستمر فيه المحادثات، التي تقودها الأمم المتحدة، للتوصل إلى اتفاق موسع بشأن الهدنة يتضمن آلية لدفع رواتب موظفي القطاع العام، حيث كان الحوثيون ينتقدونه لعدم اشتمال أفراد من القوات المسلحة. وانتهت هدنة مبدئية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

*أداة ضغط

    قالت المحللة اليمنية ميساء شجاع الدين “واضح إنها أداة ضغط من الحوثيين لتحقيق مكاسب إضافية خلال المحادثات وليس نية لتصعيد عسكري شامل”.

    وانخفضت مستويات العنف بشكل حاد منذ أبريل نيسان عندما تم الاتفاق على الهدنة، التي توسطت فيها الأمم المتحدة، ثم جُددت مرتين. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن روح الهدنة سادت رغم انتهائها ولم يحدث إلا مستويات منخفضة نسبيا من العنف على الجبهات الرئيسية.

    وأدت الهدنة إلى أطول فترة هدوء نسبي في صراع مستمر منذ سبع سنوات أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.

قالت مصادر حكومية وموظفون بقطاع النفط لرويترز إن الحوادث أثارت مخاوف أمنية لدى شركات النقل البحري التي استدعت واحدة منها الشهر الماضي ناقلة كان من المقرر أن تحمل مليوني برميل.

    وذكرت شركة كالفالي بتروليوم الكندية، في رسالة بتاريخ 31 أكتوبر تشرين الأول للمقاولين والمقاولين من الباطن اطلعت عليها رويترز، أنها اضطرت إلى وقف الإنتاج نتيجة “الوضع السياسي الحالي وعدم توفر سعة لتخزين النفط”.

    وقال موظفون في شركة بترومسيلة لرويترز إن الشركة اليمنية أوقفت ضخ الخام لأن خزانات التصدير ممتلئة.

    ولم ترد كالفالي بتروليوم على طلب أرسلته رويترز عبر البريد الإلكتروني للتعليق. كما لم ترد شركة بترومسيلة على الفور عند الاتصال بها.

    وكان اليمن يضخ نحو 127 ألف برميل يوميا لكن الإنتاج انخفض بشدة منذ 2015 عندما تدخل التحالف، الذي تقوده السعودية، بعد أن أطاح الحوثيون بالحكومة من العاصمة صنعاء. والإنتاج الحالي دون 80 ألف برميل يوميا.

    وتكافح الحكومة المعترف بها دوليا، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، بالفعل لدفع رواتب الموظفين في ظل اقتصاد مزقته الحرب وفي وقت يكافح فيه اليمن أزمة إنسانية حادة دفعت الملايين إلى هاوية الجوع.