Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

السعودية والصين توقعان اتفاقيات استراتيجية وشي يدشن "عهدا جديدا" للعلاقات

السعودية والصين توقعان اتفاقيات استراتيجية وشي يدشن "عهدا جديدا" للعلاقات
السعودية والصين توقعان اتفاقيات استراتيجية وشي يدشن "عهدا جديدا" للعلاقات Copyright Thomson Reuters 2022
Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من عزيز اليعقوبي وإدواردو بابتيستا

الرياض (رويترز) - في تعميق واضح للعلاقات، وقعت المملكة العربية السعودية والصين عددا من الاتفاقيات الاستراتيجية يوم الخميس خلال زيارة الرئيس شي جين بينغ للرياض، بما في ذلك اتفاقية مع شركة التكنولوجيا العملاقة هواوي التي أثار توغلها المتزايد في منطقة الخليج مخاوف أمنية أمريكية.

ووقع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز "اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة" مع الرئيس الصيني الذي لقي ترحيبا حارا في بلد يقيم شراكات عالمية جديدة تمتد إلى أبعد من الغرب.

وتقدم أفراد من الحرس الملكي السعودي على صهوة جياد عربية وهم يحملون الأعلام الصينية والسعودية سيارة تقل شي لدى دخولها القصر الملكي في الرياض.

وأجرى الزعيم الصيني محادثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي لعملاق النفط، الذي استقبله بابتسامة عريضة. وبشر شي بتدشين "عهد جديد" من العلاقات مع العالم العربي.

وجاء المشهد متناقضا تناقضا صارخا مع الاستقبال الفاتر الذي قدمته الرياض للرئيس الأمريكي جو بايدن في يوليو تموز، في وقت توترت فيه العلاقات بين البلدين بسبب سياسة الطاقة التي تنتهجها السعودية وملف قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018 وهي أمور ألقت بظلالها على أجواء الزيارة.

وتراقب الولايات المتحدة بقلق تنامي النفوذ الصيني مع تدهور علاقاتها بالرياض. وقالت واشنطن يوم الأربعاء إن الزيارة مثال على محاولات الصين بسط نفوذها حول العالم وإن ذلك لن يغير من سياسة الولايات المتحدة حيال الشرق الأوسط.

وتم الاتفاق على مذكرة تفاهم مع شركة هواوي الصينية للتكنولوجيا في الحوسبة السحابية وبناء مجمعات عالية التقنية في مدن سعودية، على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة وحلفاء بدول الخليج بشأن مخاطر أمنية محتملة في استخدام تكنولوجيا الشركة الصينية. وشاركت في تأسيس شبكات الجيل الخامس في معظم دول الخليج على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة.

وعاد الأمير محمد للساحة الدولية بعد تراجع ملف مقتل خاشقجي الذي أثر سلبا على العلاقات السعودية الأمريكية. كما تمسك بموقفه أمام الاستياء الأمريكي بشأن إمدادات النفط والضغوط للمساعدة في عزل روسيا. وبدلا من المصافحة، حيا بايدن ولي العهد السعودي بقبضة اليد في زيارة يوليو تموز.

وللمزيد من دعم وضعه على المستوى العالمي، أعلنت المملكة والإمارات العربية المتحدة يوم الخميس أن الأمير والرئيس الإماراتي قادا جهود وساطة مشتركة لضمان الإفراج عن نجمة كرة السلة الأمريكية بريتني جرينر في إطار تبادل سجناء مع روسيا.

وفي مقال افتتاحي نشرته وسائل إعلام سعودية، قال شي إنه يقوم "بزيارة رائدة" من أجل "تدشين عهد جديد لعلاقات الصين مع العالم العربي ومع دول الخليج العربية والسعودية".

وكتب قائلا إن الصين والدول العربية "ستواصل رفع شعار عدم التدخل في الشؤون الداخلية (وسيواصل الجانبان) دعم بعضهما البعض في حماية السيادة ووحدة الأراضي".

وذكر تلفزيون الصين المركزي الرسمي أن ولي العهد أكد ذات التوجه وقال إن المملكة تعارض أي تدخل في الشؤون الداخلية للصين باسم حقوق الإنسان.

ومن المقرر أن يلتقي شي بمنتجين آخرين للنفط في الخليج وأن يحضر تجمعا أوسع للزعماء العرب يوم الجمعة. وقال إن الصين ستعمل على جعل تلك القمم "حدثا بارزا في تاريخ العلاقات الصينية العربية"، وإن بكين ترى الرياض "قوة مهمة في العالم متعدد الأقطاب".

وقالت السعودية ودول خليج عربية أخرى مثل الإمارات إنها لن تنحاز لأي من القوى العالمية وتسعى لتنويع شراكاتها لخدمة المصالح الوطنية الاقتصادية والأمنية.

* شريك يُعول عليه

الصين هي أكبر مستهلك للطاقة في العالم وشريك تجاري كبير لدول الخليج، واتسع نطاق علاقاتها الثنائية مع سعي المنطقة لتنويع اقتصادها، مما أثار حفيظة الولايات المتحدة بشأن مشاركة الصين في بنية تحتية حساسة في الخليج.

وقال وزير الطاقة السعودي إن الرياض ستظل شريك الصين الموثوق به والمعوّل عليه في مجال الطاقة، وإن البلدين سيعززان التعاون في سلاسل إمدادات الطاقة عن طريق إنشاء مركز إقليمي في المملكة للمصانع الصينية.

كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن شركات صينية وسعودية وقعت 34 اتفاقية للاستثمار في الطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات وخدمات الحوسبة السحابية والنقل والتشييد وقطاعات أخرى. ولم تذكر الوكالة مبالغ للصفقات لكنها قالت في وقت سابق إن الدولتين ستوقعان اتفاقيات مبدئية بقيمة 30 مليار دولار إجمالا.

وقالت تانغ تيانبو المختصة بشؤون الشرق الأوسط في المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، وهي مؤسسة بحثية صينية تابعة للحكومة، إن الزيارة ستتمخض عن توسيع نطاق التعاون في مجال الطاقة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

بعد قطيعة دامت ثماني سنوات عودة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإيران

مئات المهاجرين يتجهون من جنوب المكسيك إلى الحدود الأميركية: ماذا لو فاز ترامب؟

من هي كامالا هاريس: الآفرو آسيوية ورأس حربة الديمقراطيين أمام ترامب